Tuesday 25th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2018

الطراونة يؤكد أن "النواب" ملتزم بقوة ومنعة واستقرار وسائل الاعلام مؤتمرون: معيقات تواجه مؤسسات المجتمع المدني تحول دون قدرتها لتعزيز حقوق الإنسان

 

عمان - أقر مؤتمرون بـ"وجود معيقات تواجه مؤسسات المجتمع المدني في الأردن التي تحول دون قدرتها على تعزيز حقوق الإنسان، ومن أهمها: ضعف مأسسة الحوار مع المجتمع المدني وضعف الوعي المجتمعي وعدم إدراك المجتمع لحقوقه".
ودعوا مؤسسات المجتمع المدني إلى العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها بين جميع مكونات وفئات المجتمع وعلى وجه الخصوص المجموعات الأكثر عرضة للانتهاك منها الشباب والمرأة وذوي الإعاقة.
وقالوا "إن العديد من منظمات المجتمع المدني تفتقر الى الديمقراطية ولمبادئ الإدارة والحوكمة الرشيدة كالمشاركة والمساءلة والشفافية"، مؤكدين أهمية أن هناك حاجة لوضع ميثاق اخلاقي وشرفي يؤطر عمل هذه المنظمات ويلتزم فيه المجتمع المدني بنشر قيم المشاركة واحترام حقوق الإنسان وتحقيق مبدأ سيادة القانون والعدالة وتكافؤ الفرص والقضاء على كافة أشكال التمييز.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان أمس، والذي يعقده المركز الوطني لحقوق الإنسان ضمن مشروع دعم الاتحاد الأوروبي للمجتمع المدني في الأردن.
وقال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، خلال رعايته افتتاح المؤتمر، إن الحديث عن حقوق الإنسان وتعزيزها بات واحداً من سلم أولويات الدول الساعية إلى تعظيم قيم الحريات والمساواة وحفظ الكرامة البشرية.
وأضاف أن الخطوات الإصلاحية التي سار بها الأردن مكنت من دور المرأة التي باتت تحجز أماكن هامة في عديد مواقع الدولة ومنها مجلس النواب.
وتابع الطراونة انه وعلى مستوى الحريات، فإن مجلس النواب يؤكد التزامه الثابت بقوة ومنعة واستقرار وسائل الإعلام المختلفة، ويمد ذراعيه لاتخاذ الخطوات اللازمة تشريعيًا وسياسيًا، وبالتعاون مع الجهات المعنية، للنهوض بقطاع الإعلام وضمان تقدمه وصون حريته، على أساس المهنية والموضوعية.
وأوضح أن الحديث عن حقوق الإنسان، يقودنا لتسليط الضوء على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وأن نكثف الجهود لتعريتها والضغط على مراكز صنع القرار العالمي لوقفها.
وزاد أن الإنحياز الأميركي للباطل الإسرائيلي على الحق الفلسطيني، من شأنه مواصلة الإضطراب في المنطقة، بل وإشعالها ووضعها على صفيح من الدم والنار، مشيرا إلى آخر إنحياز أميركي هو التهديد بقطع المعونات عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
من جهته، دعا المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات مؤسسات المجتمع المدني إلى العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها بين جميع مكونات وفئات المجتمع وعلى وجه الخصوص المجموعات الأكثر عرضة للانتهاك منها الشباب والمرأة وذوي الإعاقة، والعمل على جذب اهتمام وسائل الاعلام المختلفة وتأكيد دورها في مجال تعزيز الوعي بحقوق الانسان والتعاون مع المنظمات الدولية ونقل التجارب الممارسات الفضلى في مجال تطبيق حقوق الإنسان.
واكد "أن هناك بعض المعيقات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني في الأردن التي تحول دون قدرتها على تعزيز حقوق الانسان، والتي من أهمها: ضَعُف مأسسة الحوار مع المجتمع المدني ومتطلبات الحوار الفعال تشمل توفر المعلومات لدى طرف الحوار ووجود آليات تضمن المشاركة الممنهجة، والاستمرارية والمتابعة، والمساءلة، إضافة إلى المعوقات تتعلق بالمجتمع ذاته، ومنها ضعف الوعي المجتمعي وعدم إدراك المجتمع لحقوقه".
وبين بريزات "أن العديد من منظمات المجتمع المدني تفتقر الى الديمقراطية ولمبادئ الإدارة والحوكمة الرشيدة كالمشاركة والمساءلة والشفافية، ويتجلى ذلك في مظاهر عديدة منها غياب الانتخابات الدورية التنافسية وعدم تداول المراكز القيادية، اضافة الى ضعف قاعدة العضوية في العديد من منظمات المجتمع المدني".
واضاف ان الاستدامة تعتبر التحدي الأبرز أمام منظمات المجتمع المدني، إذ أن أعداداً كبيرة منها، ولاسيما الجمعيات الخيرية والهيئات الاجتماعية والمنتديات الثقافية تظهر وتنشط لفترة قصيرة ثم تذوي وتختفي، كما ان هناك ضعفا في وجود التحالفات الوطنية والمظلات المعنية بحقوق الإنسان وان هناك حاجة ليتم دعم شبكات مؤسسات المجتمع المدني والسعي إلى مأسسة عملها.
بدوره، قال سفير الاتحاد الاوروبي في عمان أندريا فونتانا ان الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، تعترف بمنظمات المجتمع المدني بوصفها جهات فاعلة في مجال التنمية، تستطيع أن تسهم في سياسات فعالة وتؤدي دورا هاما في تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والتنمية المستدامة.
واضاف ان الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء فيه ترى أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة وأن تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية تحتل الصدارة في دعم الاتحاد الأوروبي لمنظمات المجتمع المدني.
واضاف اننا نؤيد مع شركائنا الالتزامات التي تعهدت بها منظمات المجتمع المدني من أجل التعاون الإنمائي الفعال والشفاف والمساءلة والموجهة نحو تحقيق النتائج.
وتوقع أن يسهم دعم الاتحاد الأوروبي للمجتمع المدني في الأردن في إحداث تغيير تحولي في دور منظمات المجتمع المدني في تحويل التحديات والعقبات التي تواجهها إلى فرص التنمية وتعزيز مشاركة الشباب والنساء في احترام حقوق الإنسان والحياة السياسية.
واشار فونتانا الى ان أولويات الشراكة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن حددت بتعزيز التعاون بشأن الاستقرار والأمن الإقليميين، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والنمو المستدام القائم على المعرفة، والتعليم الجيد، وخلق فرص العمل؛ وتعزيز الحكم الديمقراطي وسيادة القانون وحقوق الإنسان.
من جانبه، قال ممثل المجتمع المدني مدير مركز الثريا للدراسات الدكتور محمد الجريبيع  ان وجود علاقة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني أصبحت ضرورة ملحَة تمليها عمليات الترابط الواقعي بفعل الجغرافيا والسياسة.
وأضاف ان مصلحة الدولة والمجتمع المدني تتطلب وجود علاقة تشاركية تكاملية متينة ومؤسسية وإنشاء مجلس مشترك بين الدولة والمجتمع المدني بهدف تعميق مبدأ الشراكة وإيجاد ثقافة الحوار والمسؤولية المشتركة وبلورة رؤية واضحة نحو الاولويات الوطنية والتشريعات والقوانين الناظمة لعمل المجتمع المدني.
وأكد أن هناك حاجة لوضع ميثاق اخلاقي وشرفي يؤطر عمل منظمات المجتمع المدني ويلتزم فيه المجتمع المدني بنشر قيم المشاركة واحترام حقوق الانسان وتحقيق مبدأ سيادة القانون والعدالة وتكافؤ الفرص والقضاء على كافة أشكال التمييز، مشددا على ضرورة 
مساهمة السلطة التشريعية في الأردن بدور أكبر لدعم دور مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز دورها والانفتاح على برامجها والعمل على تغيير بعض التشوهات التي أصابت نظرة المجتمع ومؤسسات الدولة المختلفة نحو المجتمع المدني.
ويتناول المؤتمر الذي تنظمه شركة أطلس لتنمية الموارد البشرية على مدى يومين تجارب مؤسسات المجتمع المدني في الأردن تونس ولبنان في مجال تعزيز حقوق الإنسان. -(بترا)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات