Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Aug-2017

يعرض غدا في المركز الثقافي الملكي ‘‘كيف تنتهي قبل أن تبدأ‘‘ فيلم سينمائي أردني يعالج قضية المخدرات

 

تغريد السعايدة
عمان-الغد-  لأن الفن هو مرآة الواقع لما يحمله المجتمع من قضايا وهموم، وناقلاً لرسالته؛ عمل الفنان الأردني داوود جلاجل على إنتاج وإخراج وإعداد سيناريو للفيلم السينمائي الأردني “كيف تنتهي قبل أن تبدأ”، ليعكس المسؤولية المجتمعية تجاه وطنه. الفيلم يعالج قضية محورية في الأردن أخذت الكثير من الأهتمام المجتمعي والأمني وهي قضية تعاطي المخدرات والطريق الهالك الذي تنتهي به.
وكتب قصة الفيلم العقيد خضر آل خطاب من مديرية الأمن العام، عن قصة حقيقية واقعية في كل تفاصيلها، عايشها مع إحدى الحالات التي مرت خلال عمله، وهي قصة من ضمن مجموعة قصص وضعها في كتابه “قصص من الواقع”، بحسب المخرج والممثل داوود جلاجل.
من المتوقع أن يُعرض الفيلم في ثلاث دور سينما خلال الفترة القليلة المقبلة، فيما سيكون هناك عرض افتتاحي في السابعة من مساء يوم الأحد في المركز الثقافي الملكي.
قصة الفيلم التي تم تصويرها بطريقة سينمائية، كما بين جلاجل، تتناول قصة شاب سكن برفقة عائلته في المدينة ووقع في فخ المخدرات، وتحول إلى شخص عدائي وصل به الأمر إلى دفع اخته لتكون مدمنة رغماً عنها وحاول مروج المخدرات أن يستغل شقيقته ثمناً للمخدرات، إلا أن هذا الشقيق قتل أخته في النهاية.
الفنان جلاجل بين خلال حديثه “للغد” أن الفنان يجب أن يكون ملتزما بقضايا مجتمعه، “ومن خلال اجتماعي مع شريكي في العمل الفني الفنان محمد حلمي، توصلنا إلى ضرورة عمل فيلم سينمائي، وخاصة وأن صناعة السينما في الأردن يجب ان تنمو وتزدهر كصناعة سينما حقيقية، في الوقت الذي وصلت فيه العديد من الأفلام الأردنية إلى اكبر المهرجانات العالمية وحصدت الجوائز”.
ولذلك، أكد جلاجل أنه يجب ان نساهم في هذه المسيرة تمشياً مع رؤية جلالة الملك عبدالله في أن يكون لدينا سينما متقدمة، في الوقت الذي باستطاعتها أن تخاطب مختلف الأطياف بشكل غير مباشر وتؤثر في الفرد وتحديداً حين تكون هناك مضامين إيجابية.
وبين جلاجل أن القضية التي يطرحها في فيلم “كيف تنتهي قبل أن تبدأ” هي قصة واقعية تهم كل الأطياف ولكنها موجهة تحديداً للشباب وتوعيتهم بهذه الآفة التي تفتك بهم، ومن هنا وقع اختيارنا على قصة العقيد آل خطاب، لتكون قصة واقعية تلامس حياتهم، حيث تضم هذه القصة عدة زوايا انسانية وتوعية مجتمعية مهمة نلقي الضوء عليها من خلال هذا الفيلم.
وهذا الفيلم الذي كان لدائرة مكافحة المخدرات دور كبير في مراحل تصويره وإنتاجه ومراقبة النص والمداهمات التي تم تصويرها وإخراجها بهذا الشكل المميز، حيث بدأ التعاون ما بين جلاجل والدائرة من خلال ورش العمل التي تبين مدى دور الإعلام والفن في التوعية والتنبيه بخطر المخدرات.
أبطال الفيلم هم جميعاً من الفنانين الأردنيين الشباب، فالقضية موجهة لهم، ولذلك الشباب هم القادرون على إيصال الرسالة التي يعملون عليها، وكان من أبرز الممثلين عمر حلمي، منذر خليل مصطفى، لونا بشارة وريما الشيخ، بالإضافة إلى ضيوف الشرف في الفيلم داوود جلاجل والفنانة رفعت النجار ومجموعة أخرى من الفنانين الأردنيين الشباب.
وقبيل العروض السينمائية، تم عرض الفيلم الذي تقع أحداثه في 67 دقيقة، في عدد من المدارس للشباب، ولكن تم اختصار بعض اللقطات منه ليكون بمدة 40 دقيقة، بمعدل حصة مدرسية، إلا أنه تم عمل تغييرات على النهاية في الفيلم، بحيث تم تحويل النهاية لتكون إيجابية من خلال توجه الشاب المدمن إلى العلاج والتخلص من الإدمان، في سبيل إيصال الرسالة والهدف للشباب في المدارس من ضرورة التوجه للعلاج في أي مرحلة يمكن أن يدمن فيها الشاب. 
 وأشار جلاجل إلى أن عروضاً شملت العديد من مناطق العاصمة والمحافظات، إلا أن هناك توجها لعرض الفيلم لأكبر عدد ممكن من المناطق في المحافظات الأخرى.
وفي ذات السياق، قال جلاجل انه كممثل ومنتج، هذه التجربة الأولى له في الأخراج، وهذا الفيلم سيكون نواة للعمل السينمائي من جديد، مشيراً إلى أن النية تتجه في المستقبل لإنتاج عدة أفلام جميعها تحاكي الواقع الأردني وتطرح قضاياه بكل تفاصيلها، وأن يكون كل فيلم يحمل قضية وهدفا ينهض بالمجتمع ويوعّي الفئات المستهدفة من الفيلم، وهذا يعتبر جزءا من دور الفنان المجتمعي الذي تقع على عاتقه مسؤولية محاكاة مجتمعه وأن يكون الفيلم بقصته وتصويره وإخراجه نابعا من المجتمع المحلي الذي يحيا فيه الفنان، وهذا يساهم بكل كبير في نجاح القصة والفيلم.
ومن هنا، يدعو جلاجل جميع المؤسسات العاملة في الأردن التي تؤمن بدورها المجتمعي، ولديها أقسام خاصة فيها للعمل المجتمعي إلى ضرورة المساهمة في دعم الفن السينمائي الأردني الذي يقدم في ذات الوقت فكرة وهدفا مجتمعيا، بحيث تكون هناك رعاية ودعم للفنانين للخروج بأعمال سينمائية أردنية تطرح قضايا المجتمع، ويتحالف الفن مع المؤسسات الاقتصادية في توجيه دفة الفن السينمائي والتلفزيوني إلى خدمة المجتمع والنهوض بالفن الأردني المميز.
والفنان داوود جلاجل من الفنانين الأردنيين الذين لهم باع طويل في مشوار الفن الأدائي الأردني من خلال عشرات الأعمال الدرامية التي تنوعت في الطرح والمضمون، وقدم أدواراً بطولية في عدد كبير منها، ويعتبره كثيرون من أعمدة الفن التمثيلي الأردني.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات