Saturday 19th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Jul-2017

القدس .. الصورة والإطار - عصام قضماني
 
الراي - في الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو المتخصص في لعبة الإستفزاز يستقبل قاتل أردنيين في جريمة واضحة الأركان مكانها سفارة تل أبيب في عمان وفي الإطار أزمة نشأت سببها محاولات إسرائيل تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.
 
وكأن نتنياهو كان ينتظر قشة تربك الأردن وتزيح النظر ولو قليلا عن ضغوط دولية حشدها نجحت الى حد كبير في إفشال إجراءات إسرائيل على الأرض ولحكمة الملك تبدد الإرباك الذي صاحب جريمة القتل وشتت النظر , وإلتف الجميع مجددا هنا في الأردن حول الملك وموقفه الثابت من القدس.
 
الأردن في هذه القضية واحد , موقف الملك والشعب لا يتجزأ , فليس لمقاومته موقفان رسمي وشعبي , فدعونا من تصنيفات مبتكرة , في تمييع المواقف وإختراع الإختلافات فيها , باستخدام مصطلحات سخيفة مثل الأردن الرسمي والأردن الشعبي , وكأن بلدنا في موضوع القدس التي هي في قلب الهاشميين درة مقدسة لا تهاون عندهم في حمايتها وصونها وعندها لا تقبل مواقفهم الا الحسم.
 
قلنا سابقا وسنقول اليوم وغدا , وحدهم الهاشميون يذودون عن القدس ومسجدها وكنائسها ,.والعرب مشغولون عن فلسطين وعن القدس الا من تصريحات إعلامية هنا وهناك , لكن وحده الملك مشغول بها ولها وإسألوا أهل القدس فعندهم الخبر اليقين حتى لو سعت بعض الأطراف الى حشد مظاهرة لعدد من الأطفال قرب القدس تزعم بغير ذلك.
 
سمعنا فيما مضى أن الطريق الى فلسطين يمر عبر كابول , وسمعنا أن الطريق اليها يمر عبر الصومال وأريتريا ونيويورك وباريس ومدريد وبغداد وأخيرا دمشق , لكننا نقول أن الطريق الى فلسطين هو فلسطين فقط , لقد سئمنا كل هذه الهرطقة ومللنا كل هذا الاسفاف , والكلام الفارغ , الذي تلوك به كل فئة تمتطي فلسطين لتحقيق مآرب هي أبعد ما تكون عنها.
 
في القدس هناك تثمين عال للإنجاز الهاشمي في الحرم الشريف , فالضغوط التي طلب أبناء القدس من الملك ممارستها لحماية الأقصى لا تعكس فقط ثقة بقدرة جلالته على صد الممارسات الإسرائيلية بل تكريسا واقعيا للوصاية المنفردة للهاشميين على الحرم والقدرة على حمايته.
 
طبيعة جريمة السفارة وتوقيتها وما تلاها من إستقبال مفتعل للقاتل في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب تفتح الباب أمام عدد كبير من الأسئلة لن تبقى مخبأة لوقت طويل.
 
qadmaniisam@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات