Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Sep-2017

تطبيل - عبدالهادي راجي المجالي
 
الراي - ماهي أكثر عادة يمارسها الإنجليزي حين يجلس في مقهى أو يصعد القطار؟ بالطبع القراءة, فهو إما يمسك بصحيفة أو كتاب.. ويبدأ في القراءة..
 
في دبي، الإماراتي غالبا, حين يجلس في مقهى.. يبدأ أيضا بتصفح جواله, فهو يمر على تويتر وأهم التغريدات, ويراقب حركة الأسهم, ويتابع أحيانا أخبار الفن..
 
في فرنسا, الأمر مختلف تماما فحين تجلس سيدة في مقهى باريسي, أو تصعد الباص للعودة إلى منزلها, فهي غالبا ما تضع.. سماعة (الايفون), وترخي أذنها لموسيقى (شوبان) وأحيانا لمقطوعات (موزارت) فما مر به الشعب الفرنسي من ضربات الإرهاب العنيفة يحتاج لشيء يرخي الأعصاب قليلا.
 
الإيطاليون شعب مختلف, فهم يحبون الثرثرة واستعراض أيامهم, والحديث عن الزوجات, والأولاد.. ومهرجانات الغناء في (ميلان).
 
الكويتيون, يهتمون بالتغريدات على تويتر, وحين يجلسون في المقاهي.. كثيرا ما يتحدثون عن مقالات (فؤاد الهاشم).. ويعلقون على صراعات مجلس نوابهم, وأمور الحياة العامة..
 
لدينا الأردني مختلف, فحين يجلس في مقهى أول شيء يفعله هو: (بطبل ع كرشو) وبالضرورة أيضا, أن يقوم الرفاق الجالسون باستعراض (كروشهم) والتطبيل عليها ومن ثم ملاحظة منسوب (الكرش) ومدى ضخامته, وبعد ذلك يؤكدون جميعهم بأن الكرش نشأ فجأة, وأنهم لا يتناولون وجبات العشاء..
 
في أي جلسة حين تشاهد أردني (بطبل ع كرشو) تأكد أنه تمهيد, للموضوع القادم وهو الشكوى من البرلمان ومن رئيس الوزراء, وبعد ذلك تبدأ الوشوشات وفي الغالب تكون مصحوبة بالضحكات الهادئة, ومرتبطة بأمور المنشطات.. وقيام أبو محمد مثلا باكتشاف عسل, فيتنامي أو هندي.. مجرب ومفعوله أصلي.
 
بعد الإنتهاء من الحديث عن مجلس النواب والرئيس, والهجوم عليهم بشكل حاد عنيف لابد من استراحة, يتخللها أيضا (نوبة تطبيل على الكرش).. ومن ثم العودة, للحديث عن مجلس النواب و الحكومة..
 
العادة الوحيدة في العالم التي شاهدتها, ونمتاز فيها عن كل دول العالم هي (التطبيل على الكرش).. الفرنسي مثلا: في اليوم الواحد يمشي ما لايقل عن (5) كيلو حتى يوفر أجور النقل, والإسباني بسبب موجات الحر يشرب في اليوم الواحد (7) لتر ماء حتى لايفقد السوائل, وفي دبي يمشي الإماراتي داخل (دبي مول) مدة ساعة كاملة حتى يحرق سعرات حرارية, والأردني في اليوم الواحد (يطبل) على كرشه ما يقارب (30) مرة.. نحن الشعب الوحيد الذي يتعاطى مع البطن على أنه (دربكة)
 
كم أنت كبير أيها الأردني.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات