Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Aug-2017

الجيش البورمي يقتل 1000 مسلم من أقلية الروهينغا يوميا
 
مونغداو (بورما) - قدّرت مصادر متطابقة عدد القتلى الذي يسقطون برصاص الجيش البورمي والمتطرفين البوذيين بنحو الف شخص من اقلية الروهينغا المسلمين الذي لجأ 18,500 منهم على الاقل من بورما في اتجاه بنغلادش المجاورة، هربا من المجازر التي ترتكب ضدهم .
واضرم الجيش البورمي النيران مجددا في عدد كبير من القرى الأربعاء، كما لاحظت مراسلة وكالة فرانس برس خلال جولة نظمتها الحكومة.
جيش إنقاذ أراكان الروهينغا
وكانت مواجهات بدأت في 25 آب (أغسطس)، عندما هاجم مئات الرجال الذين ينتمون الى جيش انقاذ اراكان الروهينغا عشرات من مراكز الشرطة البورمية في ولاية راخين.
وفي مدينة مونغداو التي شهدت الاربعاء تبادلا لإطلاق النار، كان التوتر شديدا. فقد تعرض خمسة رجال ينتمون الى اتنية راخين والبوذيين للطعن حتى الموت، كما ذكرت السلطات.
وشردت اعمال العنف آلاف المدنيين ولاسيما الذين ينتمون منهم الى أقلية الروهينغا المضطهدة.
واعرب رجل يعيش بالقرب من مدينة مونغداو الواقعة في وسط المواجهات الاخيرة، عن قلقه في اتصال هاتفي بالقول، ان "سكان القرى يهربون.. أين سنعيش الآن؟". وأضاف ان الجيش أضرم النار في البيوت.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال كريس لوم المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الذي قدم اول تقدير لحجم الهجرة منذ الجمعة، ان "18،500 شخص بالإجمال اجتازوا الحدود منذ 25 آب (اغسطس)".
وهذا التقدير هو نتيجة جمع معلومات حصلت عليها المنظمات غير الحكومية التي تأتي لمساعدة اللاجئين في منطقة كوكس بازار على الجانب البنغلادشي من الحدود.
وأضاف كريس لوم "نعرف أيضا ان ثمة اشخاصا قد علقوا على الحدود، لكننا لا نعرف عددهم"، مشيرا إلى صعوبة العمل في المنطقة.
ورفض قسم من اللاجئين، وخصوصا من النساء والأطفال، الوصول إلى بنغلادش في الأيام الاخيرة.
وقال ضابط لوكالة فرانس برس ان جثث امرأتين من الروهينغا وطفلين قد وصلت الأربعاء الى ضفة النهر ناحية بنغلادش. ويحاول عدد كبير من اللاجئين في الواقع اجتياز النهر الذي يفصل بين البلدين على متن زوارق او سباحة.
وقد وصل حتى الان اكثر من 400 ألف لاجئ من الروهينغا الى بنغلادش، هربا من موجات العنف السابقة. وهذا البلد الذي اعلن انه لا يريد استقبال مزيدا منهم، أغلق حدوده.
وعلى رغم عقود من الاضطهادات والقيود في بورما، حيث يتعرضون للتهميش ويعتبرون جالية اجنبية، لم يعمد الروهينغا حتى الان الى النضال المسلح.
لكن الوضع شهد تغيرا جذريا في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، عندما شنت مجموعة من المتمردين الروهينغا غير معروفة حتى الان ومسلحة بالسكاكين، هجومات مفاجئة على مراكز حدودية.
ورد الجيش البورمي بعنف وبدأ حملة قمع يمكن تشبيهها، كما تقول الأمم المتحدة، بتطهير عرقي. ورفض الجيش البورمي هذه الاتهامات.
ودعت لجنة دولية يرأسها الامين العام الاسبق للأمم المتحدة كوفي انان، بورما في الفترة الاخيرة الى منح اقليتها الروهينغا المسلمة التي يناهز عدد افرادها المليون شخص، مزيدا من الحقوق، وإلا فانها قد تعمد الى "التطرف".
لكن السلطة البورمية التي تتزعمها المنشقة السابقة اونغ سان سو تشي، تنفذ حتى الآن سياسة متشددة، على غرار الجيش.
واتهمت سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام، الاثنين "الارهابيين" الروهينغا الذين يشنون هذه الهجمات الارهابية في غرب البلاد، باستخدام اطفال جنودا وبإضرام النار في القرى.
ومع ذلك، يزداد الضغط الدولي يوميا على بورما. وقد اعرب البابا فرنسيس الاحد عن تضامنه مع بورما وطلب احترام حقوق "اخواننا الروهينغا".
ودعت الأمم المتحدة بورما الى حماية المدنيين.
واعتبرت المفوضية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء ان عشرات الانتهاكات "المنهجية" لحقوق المسلمين الروهينغا، قد تسببت بموجة أعمال العنف في بورما التي كان في مقدور السلطات منع وقوعها.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المجموعة الدولية الاثنين الى تكثيف جهودها لمساعدة الروهينغا، معتبرا ان العالم "اعمى وأصم" حيال مأساتهم. - (وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات