Wednesday 11th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Aug-2019

شهر صعب ينتظر الأردنيين*نسيم عنيزات

 الدستور-شهر صعب ينتظر الأردنيين سينعكس لا محالة على المزاج العام وبالتالي على الوضع والحالة الاجتماعية بما تتضمنة من آثار نفسية وسلوكية.

فها هو عيد الأضحى المبارك على الأبواب وما تفرضه ظروفه من التزامات مالية على الجميع دون استثناء خاصة وأنه يأتي بعد مرور أكثر من 15 يوماً على استلام الموظفين لرواتبهم مما قد يضطرهم لنبش وتفتيش فتات مدخراتهم ان وجدت أو الاستدانة.
وما أن يصحى من حالة الاستنزاف تبدأ مرحلة الجامعات وتقديم الطلبة الناجحين للثانوية العامة وما يتطلبه التي لا تخلوا من رسوم تقديم الطلبات والاقساط الجامعية، هذا الشأن الذي يعتبر أمرا مفصليا للاسر لا مجال المراوغة فيه، لانه يشكل مستقبلا لأبنائهم وتحقيقا لتطلعاتهم وبداية الطريق لمستقبلهم، فلا مجال للمماطلة فيه ولو كلف الامر الاقتراض والاستدانة وبيع ما لديهم من ممتلكات.
ولا ننسى المدارس التي ستبدأ أيضا في بدايه الشهر القادم وما يرافقها من مصاريف واحتياجات لا تخف على احد سواء المدارس الخاصة التي لم تعد ترفا للناس وإنما ضرورة في ظل تردي أوضاع بعض المدارس الحكومية التي هي أيضا تحتاج إلى مصارف لتأمين الرسوم واثمان الكتب المدرسية والزي والملابس.
هذا اذا استثنينا من بين السطور التزامات الحياة اليومية والمعيشية للمواطنين في ظل تآكل الرواتب وتجفيف مصادر الدخل مع ارتفاع الأسعار المتزايد التي كان آخرها المشتقات النفطية التي ستنعكس على كثير من السلع والمستهلكات.
كل هذا يتم في ظل ركود اقتصادي عميق وسكون حكومي لتحريك السوق وضخ بعض الأموال فيه لمساعدة الناس في تدبير شؤونهم.
 نعلم أن هناك صعوبات مالية لدى الحكومة لكن بإمكانها اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة التي قد تسهم في تحسين الوضع و تعكس اهتمامها بالشأن العام، فمثلا موضوع تخفيض البنك المركزي لقيمة الفائدة بمقدار ربع نقطة اساس على القروض كان يحتاج إلى دراسة أكثر عمقا لزيادة نسبة التخفيض التي بوضعها الحالي لا تشكل شيئا بعد ارتفاع الفائدة مرات عديدة خلال العامين الأخيرين وان هذه النسبة التي خفضتها لن تجدي نفعا مقارنة لو كانت أعلى للتشجيع على الاقتراض من ناحية والمساهمة في تحريك سوق عمان المالي الذي يعاني من شح في السيولة وشركات ومكاتب خاوية من المستثمرين خاصة الشباب والمتقاعدين.
وهناك قرار آخر هو إلغاء الازدواجية في الضمان الاجتماعي الذي سيترتب عليه إعادة الأموال التي تم اقتطاعها عن المعنيين في الموضوع، كنا نتمنى إعادة هذه الأموال إلى مستحقيها قبل العيد أو بعده مباشرة لأنه سينعكس ايجابا على الحركة الشرائية وانتعاش السوق في جميع مجالاته .
إن الحكومة معنية باستقرار الوضع الاجتماعي والمالي والاقتصادي لمواطنيها وتحقيق حياة فضلى لهم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات