Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Aug-2017

الشيعة العرب ! - رجا طلب

 

الراي - نجحت إيران في استثمار الشيعة العرب خير استثمار وتحويلهم لورقة في يدها وتحديدا الشيعة في العراق وبخاصة بعد الاحتلال الأميركي له عام 2003، فقد عمدت إيران ومعها بعض الأحزاب الشيعية المرتبطة بها وبخاصة حزب الدعوة على ترويج مجموعة من الأكاذيب لتسهيل عملية «صنع الولاء» لها وإنهاء مفهوم العروبة لدى الشيعة وتكريس الانتماء الطائفي لديهم بدلا منه مستغلين حالة الجهل الثقافي والديني والتعليمي التي كانت سائدة في أوساط أبناء الريف جنوبي العراق ومن ابرز تلك الأكاذيب ما يلي :

 
أولا: أن الولايات المتحدة الأميركية احتلت العراق لتخليص الشيعة من اضطهاد نظام صدام حسين الذي صوروه على انه كان نظاما طائفيا منحازا للسنة العرب دون غيرهم من مكونات المجتمع العراقي، وهي أكذوبة تم تدعيمها بفتوى شهيرة من المرجعيات الشيعية التي حرمت على أبناء الطائفة الشيعية محاربة الأميركيين الذين جاءوا محررين لهم من «الاضطهاد الصدامي».
 
ثانيا: شحن الجمهور الشيعي شحنا طائفيا ضد المكون السني باعتبار أن السنة العرب هم من سرقوا السلطة والمال على مدى عقود طويلة وحرموا منها المكون الشيعي، وان تحقيق العدالة يقتضي ليس فقط الاستحواذ على السلطة بل الانتقام من السنة العرب والثأر منهم.
 
ثالثا: الترويج لغد ومستقبل باهر وعيش رغيد للشيعة بعد الاستحواذ على السلطة واحتكارها. هذا عدا عن (أم الأكاذيب التاريخية والدينية) والتي تتهم السنة بقتل الحسين عليه السلام، وان السنة يكرهون آل البيت وتآمروا عليهم وتحالفوا مع معاوية ويزيد ومع بني أمية.
 
ساهمت هذه الدعاية المضللة التي رعتها وما زالت إيران في خلق صراع طائفي دموي سني – شيعي غذته لوجستيا من خلال رعاية المليشيات الشيعية التابعة لها وتحريضها ضد السنة العرب ومن خلال الرعاية السرية لتنظيم القاعدة وتوجيه عملياته ضد الأحياء الشيعية في بغداد وبعض المحافظات جنوبي العراق.
 
من ابرز مخرجات هذا الواقع كانت حالة القطيعة بين الشيعة العرب وامتدادهم التاريخي والطبيعي، وإيصالهم إلى قناعة مشوهة ألا وهي أن إيران الفارسية – الصفوية هي الحاضنة لهم وهي السد المنيع الذي يحميهم من «عدوهم التاريخي» أي السنة العرب.
 
لقد ساهم الإهمال العربي للعراق بعد الاحتلال الأميركي – الإيراني له في تسهيل المخطط الإيراني سالف الذكر، وتحول الشيعة العرب في العراق إلى حالة «فارسية»، ولم يبذل العرب أي جهد يذكر في اتجاه دعم الشيعة العرب والمحافظة على عروبتهم، ووصلت القناعة لدى بعض الدول الخليجية إلى أن لا أمل من عروبة هؤلاء ولا فائدة منهم.
 
من هذه الخلفية يمكن اعتبار الزيارة التي قام بها السيد مقتدى الصدر ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة تاريخية على أكثر من صعيد وتحديدا لجهة إعادة تأصيل العروبة لدى الشيعة وفك ارتباطهم العقائدي بخزعبلات المعتقد الصفوي العنصري، وتعظيم مكاسبهم السياسية والاقتصادية من خلال إعادة إنتاج عروبتهم ودعمها على كل المستويات والصعد.
 
إن الخطوة السعودية بالانفتاح على الشيعة العرب وتحديدا على شخصية بمستوى مقتدى الصدر الذي يحظى بشعبية كاسحة في الشارع الشيعي في العراق، مصدرها شخص والده محمد صادق الصدر الذي كان قد أعده صدام حسين ليكون المرجعية العليا في حوزة النجف الاشرف وضمن مشروع لتعريب الحوزة وإنهاء الإرث الفارسي الذي علق بها، هذا الانفتاح بحاجة لان يعزز بخطة سياسية – اقتصادية – فكرية ودينية شاملة من قبل الدول العربية تناطح مشروع التشيع الصفوى لإيران في العراق ولبنان واليمن.
 
بعد 14 عاما من الاحتلال الإيراني للعراق اكتشف الأغلبية من الشيعة حجم الخديعة التي انطلت عليهم، فهم الأكثر فقرا في العراق ومدنهم وقراهم الأكثر تخلفا من غيرها ومستويات التعليم والرعاية الصحية التي تقدم لهم متدنية ومتخلفة، واكتشفوا أن رجال إيران من السياسيين ورجال الدين هم من تنعموا بخيرات العراق كرشاوى قدمها الإيرانيون لهم.
 
Rajatalab5@gmail.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات