Friday 17th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-May-2018

طائرة يوم القيامة - د. ماهر عربيات

 الراي - في كل مرة ومع كل حدث أو مناسبة يتراءى للعالم مدى غرابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأكثر جدلا بين الرؤساء السابقين، وشدة ولعه في صناعة مواقف غير مألوفة، محدثة امرا غامضا ومدهشا على مستوى العالم... بدت هذه المرة بالطائرة الأسطورية ذات الامكانيات والتقنيات الهائلة، التي تتجاوز في قدرتها اسطول الدفاعات الجوية الأميركية... عرفت هذه الطائرة باسم يوم القيامة.

على غير العادة، بدأت هذه الطائرة منذ نيسان الماضي تظهر للعيان بصورة شبه دائمة، وباتت ضمن الموكب الجوي للرئيس ترمب، ترافقه في مختلف جولاته الرسمية خارج الولايات المتحدة...
تستخدم الطائرة في ادارة الدولة والجيش من الجو أو أي مكان آخر، حال وقوع هجوم نووي، واستهداف مقر
الترسانة النووية الأميركية، أو أية امور طارئة تحول دون ادارة الدولة من الأرض.
صممت بشكل يجعلها محصنة ضد أي هجوم نووي، حيث تجاوز كلفة تحصينها مبلغ المئتي مليون دولار،
وقد تم اعدادها وتجهيزها لتشكل مركز قيادة جوية متكامل للرئيس الأميركي وكبار مساعديه، فضلا عن
أنها مهيأة بالكامل لادارة الدولة الأميركية حتى اثناء وقوع حرب عالمية ثالثة، ومزودة بوسائل حماية اشعاعية
تجعلها قادرة على الاقلاع في غضون عدة دقائق من لحظة الهجوم النووي.
المذهل أن يوم القيامة لديها امكانية التواصل على مدار الساعة، مع كافة الغواصات الأميركية المتمركزة
في أعماق المحيطات، وتحريك تلك الغواصات لاطلاق صواريخها باتجاه الأهداف المحددة، ومن خلال يوم
القيامة يمكن للرئيس توجيه خطاب للشعب الأميريكي كلما تطلب الأمر.
تستطيع هذه الطائرة التحليق في الجو لعدة أيام متواصلة، فهي مركز قيادة جوي لحرب نووية، ويتواجد على متنها الرئيس الأميركي حينما تصبح الخيار الأخير للنجاة، وتحتوي على كامل الامكانيات التي تجعله قادرا على التواصل مع جميع قيادات المؤسسة العسكرية في وطنه.
التقنيات الهائلة التي تزخر بها طائرة يوم القيامة، تجعلها قادرة على إدارة حرب شاملة من الجو، وإعطاء التعليمات والأوامر الى عدة جهات في آن واحد في حال تدمير مراكز القيادة على الأرض... وتحرص الإدارة
الأميركية على ان تكون مستعدة ومتأهبة فيما لو تعرضت الولايات المتحدة لهجمات صاروخية بعيدة المدى.
ظهور يوم القيامة على مسرح الأحداث بشكل متكرر، جعل العديد من المراقبين يتساءلون عن دوافع وأسباب هذا الظهور؟ وما هي موجبات مرافقة الطائرة للرئيس ترمب في رحلاته؟ في ظل الاضطراب السياسي الذي يشهده العالم، وتصاعد حدة الخطاب ما بين الولايات المتحدة، وكل من روسيا والصين وكوريا الشمالية.
اندلاع حرب عالمية ثالثة لا قدر االله بات احتمال غير مستبعد، والولايات المتحدة تبدو مستعدة لهذا الاحتمال
منذ سنوات الحرب الباردة، وفي نفس الوقت تتعامل روسيا مع ذلك الاحتمال بكل جدية... المذهل أيضا أن
يوم القيامة هي آخر صيحات الحرب الباردة، وامتلاكها لم يعد حكرا على الولايات المتحدة، بعد ان نجحت روسيا في انتاج مثل هذه الطائرة، التي لا تقلع ولا تدخل ميدان العمل كما ذكرنا، إلا عند اندلاع حرب نووية
وعند تعطل الاتصالات الأرضية وتدمير مراكز القيادة.
لكن ماذا لو أن اسباب ودواعي استثنائية استوجبت اقلاع الطائرتان الأميريكية والروسية لا قدر االله، فهل
سنكون أمام سيناريوهات حرب عالمية ثالثة تدار من الفضاء؟
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات