Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2017

بين عمان والقدس.. نتنياهو يجر ذيله بين ساقيه - فيصل ملكاوي
 
الراي - هو بالضبط ما بات عليه وضع نتنياهو، مهزوما يجر ذيله بين ساقيه، في هذا الطريق بين عمان والقدس الذي اراد اختباره بانعدام اخلاقه وعربدته وعدوانه التي حاول يائسا ممارستها في المسجد الاقصى المبارك، ولدى استقباله المجرم القاتل، حارس الامن وكانه اسير محرر، وهو الذي كان للتو ارتكب جريمة نكراء وقتل بدم بارد اردنيين في احدى ملحقات السفارة في عمان التي هي اليوم ممنوعة على السفيرة وطاقمها الى حين اجراء تحقيق كامل وشامل ومفصل ونيل هذا المجرم عقابه الذي يستحق على ما اقترف من جريمة مكتملة الاركان واعتذار امام العالم من نتنياهو عن العربدة والصلف وسلوكات زعيم العصابة.
 
خلال 11 عاما منها ثمانية اعوام متواصلة من وقوفة على راس اكثر حكومة يمينية متطرفة في تاريخ حكومات الاحتلال الاسرائيلي، تغلبت غطرسة نتنياهو على الدورس والصفعات القاسية والهزيمة تلو الهزيمة، التي لقيها في القدس وعمان، وظل يمارس محاولات الاعتداء والصلف، وبقي الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يذود عن القدس ومقدساتها بكل امانة المسؤولية وشرف الوصاية على القدس ومقدساتها وخاض معركة تلو الاخرى الى جانب اهلها وانتصر على الصلف والعدوان، وهو ما تحقق في هذه الجولة الجديدة التي خرج فيها الاردن والمقدسيون والشعب الفلسطيني منتصرين تاركين للمعتدي ان يرى بام عينيه الهزيمة المتعددة الاوجه.
 
وبين عمان والقدس تلقى نتنياهو صفعيتن في منتصف الوجه وركلة في طريق الهزيمة، تردد صداها ايضا في اوساط الاحتلال الاسرائيلي كافة، وعبرت عنها الصحافة هناك بكل وضوح، هذه الصفعات التي بدأت تمتد مداياتها الى كتابة السطر الاخير في صفحة حياة نتنياهو السياسية على راس حكومة الاحتلال، اذ انه في هذه الايام يواجه عاصفة عنوانها الهزيمة والفشل، ونتائجها الخيبة مترافقة مع قرف العالم من اسمه الذي طالما ارتبط بالكذب والخداع والعدوان.
 
كانت الرسالة الاردنية مزدوجة ومتزامنة، خلال الايام الماضية ذراعيها هزيمة مدوية لاجندة نتنياهو في القدس التي عاد فيها المسجد الاقصى الى وضعه القائم تماما قبل 14 تموز، وهزيمة ثانية في عمان ستشهد الساحة خلال الايام المقبلة نتائجها بدفع نتنياهو الثمن كاملا جراء سقوطه الاخلاقي والسياسي والقانوني التي اقترفها بمظاهر الاستعراض المشينة التي استقبل فيها القاتل بدم بارد وكانه اسير حرب محرر، اذ لن يتراجع الاردن قيد انملة عن محاكمة القاتل ونيل عقابه على جريمته.
 
حالة الصلف وانعدام الاخلاق معا التي يعيشها نتنياهو، وغرقه في كل انواع الفساد على ساحة الاحتلال، وعوامل الوهن والصراعات التي يعيشها العالم العربي، ونكوص المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته في لجم الاحتلال الاسرائيلي، كانت كلها عوامل اخرجت نتنياهو الى اقتراف الاعتداءات مجددا، بوهمه انه يستطيع اثارة غبار، يغطي ولو مرحليا على مصيره الايل للسقوط وتحقيق انجازات بحراب الاحتلال، لكن صلفه قاده الى المواجهة مجددا مع الاردن في المسجد الاقصى المبارك دون ان يكلف نفسه عناء قراءة نتائج جولاته الماضية من محاولاته العدوانية، ومحاولة تغيير الوضع الراهن فيه، والتي خرج منها كافة مهزوما على كافة المستويات ووسط استنكار دولي واسع.
 
نتنياهو الخائب المهزوم، الذي يقف هذه الايام على وقع هزائمه على حافة السقوط ويخرج من المشهد السياسي مكللا بالعار، سيكون له الوقت في مرحلة قريبة، ربما من باحة احد السجون التي سبقه لها بعض عتاة الاحتلال من رؤساء وزراء، ليتذكر بمرارة، ان بداية هزائمة كانت في عمان واخرها ايضا لتكتب السطر الاخير في رحلته الخائبة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات