Tuesday 26th of March 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Mar-2019

أساليب جديدة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية

 الغد-هآرتس

 
عميرة هاس
 
في نهاية المطاف النتيجة هي نفس النتيجة. المزيد من الأرض الفلسطينية التي سرقت وحولت لليهود لكونهم يهود (مواليد إسرائيل والشتات) ومن اجلهم. ولكن الرأس اليهودي يخترع لنا الاختراعات. والطرق التي أوجدتها وتوجدها البيروقراطية العسكرية من اجل الوصول إلى النتيجة النهائية، كثيرة ومتنوعة، إلى درجة التشويش والحرج والخوف من كثرة التفاصيل.
درور اتكس، باحث سياسة الاستيطان الإسرائيلية، يريد كالعادة عمل نظام. في بحث جديد سينشره في هذا الاسبوع ركز على تاريخ وحاضر اوامر وضع اليد على الأراضي التي اصدرها قادة الجيش على اجيالهم في الضفة الغربية (لا يشمل الجزء الذي ضم للقدس). اكثر من 1150 أمرا لوضع اليد صدرت منذ 1969 وحتى الآن، وبعد خصم التي الغيت والتي تتطابق مع اوامر أخرى، يتبين أن إسرائيل سيطرت بواسطتها على أكثر من 100 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.
الهدف المعلن لأوامر وضع اليد، هو الاحتياجات الأمنية والعسكرية. في موقع النيابة العسكرية على الانترنت، الجهة المسؤولة عن التوجيه القانوني لنشاطات الجيش، يتم التأكيد على ذلك. في اقتباس طويل تم اقتباسه وأبرز في البحث كتب “وفقا لقوانين وضع اليد الحربية للقانون الدولي العرفي، يحظر على الدولة المحتلة مصادرة املاك خاصة للسكان المحليين في المناطق الواقعة تحت سيطرة حربية من قبلها…” لكن في يد قائد المنطقة صلاحية الاستيلاء على الأراضي الخاصة اذا كان هناك حاجة عسكرية لذلك… استخدام هذه الصلاحية لا يصادر حق الملكية من أيدي أصحاب الأرض، وان كان يمنعهم من استخدام هذه الأرض بصورة مؤقتة”. مؤقت لأن الاحتلال يمكن أن يكون مؤقتا. وكذلك أيضا الحاجة العسكرية يمكن أن تتغير.
ولكن ماذا؟ 40 في المائة تقريبا من الأرض التي تم وضع اليد عليها رسميا لأغراض عسكرية وامنية خصصت خلال السنين للاستيطان (ربع آخر من المنطقة الشاملة التي تم وضع اليد عليها يستخدمها الجيش وربع آخر الجدار الامني). حكومات العمل بدأت بهذا التقليد. لقد خصصت هذه الحكومات للمستوطنات 6280 دونم، 28 في المائة من الـ 22 ألف دونم التي تم وضع اليد عليها عسكريا في تلك السنين. 
كما هو متوقع، مع صعود الليكود كانت هناك قفزة كبيرة في تخصيص أراض تم وضع اليد عليها عسكريا لغرض الاستيطان. من فوز الليكود في ايار 1977 وحتى نهاية 1979 مساحة الأراضي التي تم وضع اليد عليها كانت أكثر من 31 ألف دونم. من بينها 23 ألفا خصصت للمستوطنات. أي 73 في المائة. اذا اعتقدنا أن هذه الطريقة تم الغاؤها فورا مع قرار حكم المحكمة العليا في قضية الون موريه، الذي صدر في تشرين الاول 1979 وقيد صلاحية القائد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية على وضع اليد على الأراضي من اجل بناء المستوطنات، يبدو أننا اخطأنا. 
لأنه خلال ثلاث سنوات واصل قادة المنطقة تحت حكم الليكود في اصدار اوامر وضع اليد لاغراض امنية التي افادت مشروع الاستيطان: من بين 11 ألف دونم تم وضع اليد عليها، 7040 تم منحها لـ 12 مستوطنة جديدة (هناك أوامر تاريخها غير واضح، لذلك هي غير مشمولة في التقسيم حسب هذه الفترات الثلاثة، الذي قام به اتكس بناء على طلب هآرتس. ولكن هدف الاوامر واضح: الاستيطان، وهي تسري على أراض تبلغ مساحتها 2000 دونم).
كما هو معروف، بعد قرار المحكمة العليا حول الون موريه وجدت إسرائيل طريقة للسلب اكثر ضمانة: الاعلان عن الأراضي الفلسطيني كأراضي دولة (أي لليهود)، بتفسيرات متساهلة جدا للقانون العثماني. المادة الخام في بحث اتكس هي خرائط رقمية وطبقات معلومات تعطيها له الادارة المدنية (وهي تصك اسنانها) بحسب قانون حرية المعلومات. 
حسب هذه المعلومات يقدر اتكس أنه منذ الثمانينيات اعلنت إسرائيل عن 750 ألف دونم كأراضي دولة من بين 5,7 مليون دونم في الضفة (للتذكير: الكاتبة لا تعترف بقانونية التعريف الإسرائيلي للأراضي الفلسطيني كأراضي دولة، واقل من ذلك بمشروعية نقلها لليهود).
كعادته دخل اتكس إلى اعماق سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. من بين الـ 40 ألف دونم تقريبا التي خصصت لـ 45 مستوطنة من خلال 73 أمرا، فقط لـ 43 في المائة منها باستخدام فعلي، منطقة مأهولة أو زراعية. الباقي، 57 في المائة، ما زالت فارغة. تخيلوا حكومة سلام إسرائيلية كانت تعلن في 1994 أنه كخطوة اولى لبناء الثقة، كل أرض تم وضع اليد عليها من اجل الاستيطان، ولا يوجد عليها بناء، تعاد فورا إلى اصحابها الشرعيين (مجالس محلية وبلديات فلسطينية وافراد). بالمناسبة، 45 في المائة من اجمالي الأراضي التي تم وضع اليد عليها بواسطة كل الاوامر (بما في ذلك لأغراض عسكرية حقا) ليست قيد الاستخدام. الاساس أن الفلسطينيين لا يمكنهم فلاحتها أو البناء فيها أو الرعي فيها أو التنزه والاستجمام فيها.
حتى نهاية 1989 لم يكن لهذه الاوامر تاريخ انتهاء، فقط تاريخ بداية سريان. هذا الوضع المؤقت تم قطعه في 1989، عندها التمس احد سكان بيت لحم، نعيم جحا، ضد وضع اليد على قطعة أرض لعائلته. المحكمة العليا صادقت على أمر وضع اليد، لكنها أمرت بتقييده بفترة. منذ ذلك الحين الاوامر الجديدة تظهر مع تاريخ انتهاء، الذي يتم تمديده حسب الحاجة. الاوامر التي صدرت قبل التماس جحا للمحكمة العليا بقيت مؤقتة بلا نهاية. البحث سينشر بالعبرية والعربية والانجليزية في موقع المنظمة المدنية التي انشأها اتكس في 2012 “كيرم نبوت”. عنوان البحث “اذا أمسكت بالكثير فكأنك لم تمسك بأي شيء”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات