Monday 23rd of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Aug-2017

‘‘الزنجي السحري‘‘ فكرة نمطية لا تتخلى عنها هوليوود

 

لوس انجلوس- أعادت أحدث إنتاجات محطة "ايه بي سي" التلفزيونية الأميركية، إحياء الجدل بشأن فكرة "الزنجي السحري"، وهو مبدأ حاضر بقوة في الأعمال السينمائية الهوليوودية ويقوم على إيكال شخصية سوداء مهمة وحيدة تقضي بمساعدة بطل أبيض.
فمن العرافة اودا ماي براون (ووبي غولدبرغ) في فيلم "غوست" العام 1990 الى القائد غاس مانكوزو في "باسنجرز" (2016)، تتواصل هذه الممارسة على مر السنين مستمدة جذورها من التقليد الروائي الأميركي.
وقد أحيا مسلسل "كيفن (بروبابلي) سايفز ذي ورلد" الذي قدم عرضه الأول الأحد الماضي في لوس انجلوس أمام الصحفيين، الجدل حول هذا الموضوع.
ويروي هذا المسلسل الجديد قصة كيفن، وهو شخص فاشل وأناني يؤدي دوره جايسن ريتر يوفر له كائن سماوي يدعى ايفيت (كيمبرلي هيبيرت غريغوري) فرصة لينقذ نفسه. والبطل أبيض أما ملاكه الحارس فسوداء.
وقالت الممثلة، ردا على سؤال حول كيف يمكن لمعدي المسلسل أن يتجنبوا تحول شخصيتها إلى "زنجي سحري": "أنا أدرك هذا المفهوم لكن الشخصية التي ألعبها ليست بملاك، ففيها الكثير من العيوب وليست كاملة".
ومضت تقول "هي لا تتصرف فعلا مثل ملاك ولا تستخدم كلاما ملائكيا. ثمة سبب لوجودها وهذا السبب أوسع من مساعدة كيفن في ما ينبغي عليه القيام به". هذه الشخصيات السوداء "النفعية" التي يذهب البعض إلى جعلها ترتدي ملابس ملائكة بيضاء أو تتمتع بقدرة روحية، تتواجد في الفيلم لبث الحكمة وإسداء النصح إلى البطل الأبيض ليتمكن من إنجاز مهمته.
وقد أدى مورغان فريمان هذا الدور مرات عدة في أفلام مثل "روبن هود: برينس او ثيفز" الى "شوشانك ريدمنشن" مرروا بـ"بروس آلمايتي" وثلاثية "باتمان" لكريستوفر نولان و"بن-هور" العام الماضي.
وعلق موقع "تي في تروبس" المتخصص "مع هذا القدر من الحكمة الروحانية... يتساءل المرء لم لا يتولى "الزنجي السحري" زمام الأمور لينقذ الوضع بنفسه. "هذا لن يحصل أبدا".
وأضاف "فهو خدوم ولا يسعى إلى المجد الشخصي. يرغب فقط بمساعدة الذين يحتاجون إلى نصائحه وهم يا للصدفة، الأشخاص الذين تعتبرهم هوليوود بشكل عام الأفضل لتولي دور البطولة".
والتعبير المستخدم لتوصيف هذه الأدوار مستفز عمدا ويستعين بالكلمة الأكثر إهانة للحديث عن السود في الولايات المتحدة.
وبعد حملة "اوسكارز سو وايت" التي أطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع غياب ممثلين سود مرشحين للأوسكار في العامين 2015 و2016 انتشر الظن أن دور البطولة سيمنح أكثر فأكثر إلى أفراد في الأقليات الاتنية.
إلا أن منتقدي الوضع يعتبرون أن الأمثلة الفاضحة عن التمييز مثل هذا النقص في التمثيل أمام الكاميرا وخلفها، تخفي هذا الشكل من العنصرية الأكثر غدرا ومكرا.
وقد انتشرت عبارة "الزنجي السحري" العام 2001 بدفع من المخرج سبايك لي الذي سئم من استمرار القيمين على هذا القطاع باستخدام هذا المفهوم. وقد انتقد انتقادا شديدا فيلم "ذي غرين مايل" (1999) و"ذي ليجند اوف باغر فانس" (2000).
وقال مخرج فيلم "مالكولم اكس" البالغ 60 عاما "يتم ضرب السود وسحلهم يمينا ويسارا فيما باغر فانس مهتم أكثر بتحسين أداء مات دايمن في لعبة الغولف".-(أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات