Thursday 13th of December 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Nov-2018

الانتخابات الأميركية: الديمقراطيون يزرعون شوكة في خاصرة ترامب

 

عمان- الغد- يرى عدد من المحللين، أن عدائية ترامب للمكون المهاجر في الولايات المتحدة، جعلت من نساء كثيرات ترشحن للانتخابات، معظمهن من الحزب الديمقراطي، راغبات جداً بالتغيير من داخل المجلس التشريعي الأميركي، وحققن فوزا أدهش الكثيرين.
 من بينهن رشيدة طليب ذات الأصول المقدسية، التي تدخل البرلمان لتواجه العداء للمسلمين والجشع الرأسمالي والعنصرية وجهاً لوجه.
والصومالية إلهان عمر، التي ترى أن أكبر منافس لها، الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب وكره النساء"، ونجمة موسيقى الروك اليسارية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز التي تعود اصولها الى بورتو ريكو، فانتصرت لطبقتها العاملة واصبحت اصغر نائب في البرلمان الاميركي.
وأكدت نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، فوز الديمقراطيين على الجمهوريين، في مجلس النواب، واحتفاظ الحزب الجمهوري بسيطرته على مجلس الشيوخ، في انتصار له طعم الهزيمة.
وفاز الديمقراطيون بـ219 مقعدا في مجلس النواب، مقابل حصول الجمهوريين على 194 مقعدا، ليصبح فوزهم بأغلبية مجلس النواب هو الأول منذ 8 سنوت، حسبما ذكرت شبكة "سي إن إن".
بالمقابل تمكن الحزب الجمهوري من المحافظة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، حاجزين 51 مقعدًا، مقابل 43 للحزب الديمقراطي، حسب آخر نتيجة غير رسمية أظهرتها "سي إن إن".
وفوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، سيؤهلهم لفرض رقابة مؤسسية على رئاسة ترامب، وهو ما من شأنه التأثير سلبيا على أجندة البيت الأبيض في تمرير عدد من الملفات التي يعتبرها ترامب أساسية.
وقد استعاد الديمقراطيون أغلبيتهم في مجلس النواب لأول مرة منذ 8 سنوات، رغم التوقعات التي استبعدت ذلك نظرا لحاجة الحزب للفوز بولايات صوتت لصالح ترامب والجمهوريين مثل انديانا وفيرجينيا الغربية ومونتانا وداكوتا الشمالية.
ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية في مجلس النواب، بينما يحتاج إلى 51 مقعدا لنيل أغلبية مجلس الشيوخ. 
نجاح هائل... أم خسارة مقلقة 
 بالاطلاع على النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، تجد أنها لا هذا ولا ذاك، يمكن استعارة وصف صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية لهذه النتائج بأنها "انتصار حزين" للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وحزبه الجمهوري.
وضمن ترامب والجمهوريون في تلك الانتخابات السيطرة على مجلس الشيوخ بنسبة 51 %، فيما اكتفى الحزب الديمقراطي بنسبة 43 % من أعضاء هذا المجلس، بواقع 52 مقعدا للحزب الجمهوري مقابل 44 مقعدا للديمقراطي.
لكن الرئيس الأمريكي فقد الأغلبية المريحة في مجلس النواب الأمريكي، لمصلحة الديمقراطيين، الذين باتوا يسيطرون على نسبة 50.3 % من أعضاء مجلس النواب، بعد فوز 219 نائبا لهم، مقابل فوز 193 نائبا جمهوريا بنسبة 44.4 % من أصل 435 مقعدا.
ووصفت شبكة "أن بي سي نيوز"  الأميركية فوز الديمقراطيين بأنه "مخرز" في خاصرة ترامب، وسيعيق بشكل قوي عددا كبيرا من سياساته وقوانينه التي يسعى إلى تمريرها.
وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن فوز الديمقراطيين، هو "تاريخي" بكل المقاييس، نظرا لأنه الأول من نوعه منذ 8 سنوات بالنسبة للحزب الديمقراطي.
وسيتمكن الديمقراطيون بفوزهم بأغلبية مجلس النواب من "فرض رقابة مؤسسية" على ترامب، وإنهاء السيطرة الجمهورية على مجلسي النواب والشيوخ، ما سيجعل تمرير الرئيس الأمريكي للأجندة اليمينية أمرا صعبا، وفقا لشبكة " سي إن إن" التلفزيونية.
وقالت الشبكة الأمريكية إن خسارة ترامب ولايات كانت مؤيدة له ومؤيدة للحزب الجمهوري، يرجع إلى اللغة "العنصرية" التي استخدمها ترامب ضد خصومه في الحزب الديمقراطي، وآرائه "العنصرية" تجاه مسائل شائكة، مثل قضايا "الهجرة"، و"الاقتصاد".
لكن مصدر القلق الأكبر، وفقا لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست"، هو أن مجلس النواب يمكنه فعليا هذه المرة أن يستخدم أدوات ترهيب كبرى ضد ترامب، وأن يلوح للمرة الأولى بورقة "العزل".
وينص الدستور الأمريكي على أن صلاحيات مجلس النواب لا تقتصر على التصويت على الميزانية، وإقرار مشاريع القوانين، وتوجيه الاتهامات إلى الرئيس وقضاة المحكمة العليا والتحقيق معهم والتي يمكن أن تصل إلى العزل من مناصبهم، بل تصل إلى اختيار رئيس للبلاد، في حالة لم ينل أي مرشح أكثرية في انتخابات الرئاسة.
ولكن رغم صعوبة ملاحقة ترامب، إلا أنه يبدو أن أعضاء مجلس النواب الجدد من الديمقراطيين يسعون إلى إحراج الرئيس الأمريكي، مثل ما قاله نائب تكساس، آل غرين، من أن مساءلة ترامب القانونية ستكون من أولوياته في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وتعهدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي "بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة ترامب"، واعدة في المقابل بأن "كونغرس ديمقراطيا سيعمل على حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات".
النساء يمثلن العرب 
في النواب الأميركي 
لأول مرة سيدتان مسلمتان من أصول عربية تدخلان مجلس النواب الأمريكي، اذ فازت الأمريكية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، عن ولاية ميشيغان في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لتصبح أول مسلمة عربية تدخل مجلس النواب الأمريكي.
والمسلمة الثانية ومن اصول عربية ايضا، التي دخلت مجلس النواب هي السياسية الأمريكية من أصول صومالية، إلهان عمر، من ولاية مينيسوتا، التي فازت في وقت سابق في الانتخابات التمهيدية في إحدى مقاطعات الولاية.
ومن المعروف أن إلهان هربت مع عائلتها من الصومال بعد اندلاع الحرب الأهلية الدامية هناك. وقبل الانتقال إلى الولايات المتحدة عاشت إلهان في مخيم للاجئين في كينيا. ويثير تاريخ حياتها وشعبيتها المتزايدة اهتماما خاصا في الولايات المتحدة، في ضوء سياسة الهجرة التي يمارسها الرئيس ترامب.
ويشير الصحافيون إلى أنه لو افترضنا أن إلهان عمر رغبت في الحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة الآن في عهد ترامب لما نجحت في ذلك، إذ تدخل الصومال اليوم قائمة الدول التي يواجه مواطنوها قيودا شديدة في الحصول على حق الهجرة إلى هذا البلد.
نجمة روك تدخل التاريخ كأصغر نائبة  
 دخلت نجمة موسيقى الروك اليسارية، ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، التاريخ بكونها أصغر امرأة تنتخب في الكونغرس الأمريكي لتمثل أحد معاقل الحزب الديموقراطي في نيويورك.
وتمكنت أوكاسيو كورتيز ، من هزيمة منافسها الجمهوري أنطوني باباس في دائرتها الانتخابية، وهي منطقة ذات طابع تعددي تقع في جزء من كوينز والبرونكس.
الشابة البالغة 29 عاما، والتي تعود أصولها إلى بورتو ريكو، انتصرت لطبقتها العاملة وشقت طريقها من العمل كنادلة حتى انتزاعها ترشيح الحزب الديموقراطي في انتخابات تمهيدية حزبية في وقت سابق من هذا العام.
وبفوزها تحل كأصغر نائبة منتخبة مكان عضو الكونغرس، الجمهورية أليس ستبفانيك، التي انتخبت عام 2014 عن إحدى دوائر نيويورك وهي في عمر الثلاثين.
وقبل ذلك كانت أصغر نائبة منتخبة هي الديموقراطية اليزابيث هولتزمان التي انتخبت نائبة عن بروكلين عام 1972 وهي في الـ31 من عمرها.
وتحتل النساء 23% من مقاعد مجلس الشيوخ الحالي و19.3% من مقاعد مجلس النواب، وهما معدلان منخفضان نسبيا في دولة متقدمة تملك أقوى اقتصاد في العالم.
ترحيب أوروبي بفوز الديمقراطيين
  رحب نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، بفوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في تصريحات شكلت انتقادا مباشرا لإدارة ترامب.
وكتب تيمرمانس، على حسابه الرسمي في "تويتر" "أثلج صدري الناخبون في الولايات المتحدة الذين اختاروا الأمل بديلا عن الخوف والكياسة بديلا عن الفظاظة والدمج بدل العنصرية والمساواة بدل التمييز".وأضاف "لقد دافعوا عن قيمهم، وهو ما سنفعله نحن أيضا".
وفي سياق متصل كتب وزير المالية الفرنسي السابق بيير موسكوفيسي، الذي يشرف على الشؤون الاقتصادية، على حسابه الرسمي في "تويتر" "تصريحا ساخرا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن فيما مضى على "تويتر" أن الانتخابات كانت نجاحا هائلا".
وكتب موسكوفيسي "فاز الديمقراطيون بمجلس النواب لأول مرة منذ 8 سنوات رغم التحيز الكبير في تقسيم الدوائر الانتخابية لصالح الجمهوريين".وأضاف ساخرا "دونالد ترامب على حق "نجاح هائل الليلة".-( وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات