Thursday 29th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Mar-2017

مؤسسة القمم حين يعيد لها «الميت » الحياة! - هشام عزيزات
 
الراي - في الوقت الذي يفصلنا بضع ساعات على انطلاق اعمال قمة عربية رئاسية تعقد «اضطرارا «!في البحر الميت بالقرب من عمان ونيابة عن صنعاء لانشغال الثانية في حرب شعواء ,تحوم حول القمة ظروف نجاح لافتة قبل ان يدشن اعمالها جلالة الملك ظهيرة اليوم «الاربعاء»وبفعل حرص القيادة الاردنية وعلى اعلى المستوبات على خلق اجواء نفسية تؤهل لنجاحها ولتمتع الاردن بمميزات توافقية تمنحه سحرا هاشميا اردنيا يعيد احياء مؤسسة القمم وفي نفس الوقت سحرا يبدد مخاوف كثيرة كانت تحوم حول القمة ظروف ومكان واجندات وانشقاق عربي في الصميم وفي الهموم وحتى في الرغبات وفي الاشواق.
 
و مثلما كانت وما زالت عمان ملاذا لكل عربي ضاقت به احوال بلده واضطربت سياقات الحياة فيهابفعل الفوضى والانقسام الافقي والعامودي يبدو ايضا ان الرئاسات العربية ومن تجربة سابقة ترى في عمان عاصمة للوفاق والاتفاق وعاصمة تبني بجدية اسس التعاون العربي البيني والجماعي وتضحي من اجل الامة بدون منية.
 
فعمان وفقا لسجلات جامعة الدول العربية احتضنت على مدى سجل تاريخ القمم العربية الرئاسية حتى الان ثلاث قمم هي على التوالي قمة عام «1980»وقمة «1987»وقمة «2001»وهاهي تستعد لاحتضان قمة عربيةجديدة بتزامن مع عيد تأسيس الجامعة العربية وفألها النجاح والتوفيق.
 
ولماذا لا... ؟!
 
فمن البديهي والمأمول تتفق اراء المحللين ان تنجح هذه القمة اولا بانعقادها باحياء مؤسسة القمم العربية المطالب بها منذ زمن بعيد وبالتالي سيضاف من الان الى سجل قمم عمان انها ناجحة ,لان عمان عاصمة لدولة عربية ناجحة على كل الصعد وبكل المقاييس فهي وفقت في مهمتها ان تكون ملاذا للشعوب العربية من الظلمات رغم ثقل المسؤولية وهى ايضا ملاذا للرئاسات العربية حين تدلهم عليها الخطوب وتغلق في وجهها الابواب وتوصد نوافذ الحلول وتتشت اختلافا حتى الصدام.
 
وبالتالي وهذا ثانيا يرى المحللون ,ان لا احد يختلف ان الظرف العربي الحالي حرج وخطير وبالتالي انعقاد القمة العربية الرئاسية في ظل خلافات عربية–عربية شرسة وانقسام عربي–عربي على ثوابت الامة يحمل بذور فشل اللقاء او تعثره بعراقيل شائكة وربما عصية على الحل.
 
لكن السياسة الاردنية في المجال العربي البيني والجمعي وعلى مدى عهود ظلت مقبولة ومطلوبة وساطتها ومطلوب ان تعكس اعتدالها ووسطيتها ,فهي لم تتأمر ولم تتلون ولم يغز هذه السياسة ,البراغماتية رغم انها عنوانا طاغيا اقليميا وعالميا وما عاد اي خط سياسي او سلوك سياسي الا ويدمغ بالبراغماتية.
 
وفي الاصل لم تجرؤ السياسية الاردنية ان تحمل سلاحا في وجه عربي ,ولم تنصر عربيا على عربي بالسلاح والامثلة ما زالت حية وتئن من الموقف الاردني القوي والصريح وايضا ,هي لم تستقو على عربي باجنبي.!
 
كل هذه الوقائع تؤهل الاردن لان يقود القمة..قيادة واثقة من النجاح في سعيها لوحدة الصف العربي واقعا لاشعارا لان لا مصلحة لها بتفشي التشظي , وامل بوقف النزيف العربي -العربي في اليمن وسوريا والعراق وليبيا لان هذا لايرضي ضميرهاالحي بلا شك ولا تقبل ثوابتها القومية بأن نهدر دما طاهرا في غير محله وميدانه!
 
لهذا قمة عمان فألها النجاح تقول منابر سياسية محلية بفعل عماني اردني ولاننا تواقون للملمة الجراحات العربية للاطلال على العالم بمشهد اخر اننا ابناء حياة لا ابناء موت عبثي محركة الخرافات والاوهام.
 
وهكذا يعيد البحر الميت الحياة لمؤسسة القمم العربية التى تلاطمتها الامواج لعقود وتنازعتها الرغبات والامزجة المتقلبة والمصالح المتباينة وخبث السياسيين الرسميين التى لم يقتصر تاثيرها بموات مؤسسة القمم التدريجي بل كادت ان تطيح بهياكل الجامعة العربية ككل.
 
اذن نحن في مواجهة استحقاق قممي لافت بحضور ملكي غير مسبوق واميري بارز ورئاسي متميز وباجماع على النجاح والظهور بمظهر وحدوي مفقود في السابق وفي القمم السابقة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات