Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Sep-2017

تنامي ظاهرة الاستقلال في الاتحاد الأوروبي

 

باريس -تطالب بعض مناطق الاتحاد الأوروبي، وان بدرجات متفاوتة، بالاستقلال مثل اقليم كاتالونيا الذي من المتوقع أن يكون قد اقر أمس قانونا يسمح بإجراء استفتاء حول تقرير مصيره ترفضه مدريد.
تعتبر الجزيرة المتوسطية الوحيدة في فرنسا من خارج أقاليم ما وراء البحار التي تتمتع بوضع خاص يمنحها المزيد من السلطات.
وبعد عقود شهدت أكثر من 4500 هجوم شنتها "جبهة التحرير الوطني في كورسيكا"، أعلنت المنظمة المسلحة السرية في حزيران(يونيو) 2014 التخلي عن السلاح من أجل تعزيز العملية السياسية.
وبفضل التحالف بين الاستقلاليين والمعتدلين، أصبح الوطنيون أول قوة سياسية تتصدر الجمعية الوطنية في كورسيكا العام 2015. وفي حزيران(يونيو) الماضي، انتخبت كورسيكا ثلاثة نواب من الوطنيين لتمثيلها في البرلمان الفرنسي.
وقد اقرت الجمعية الوطنية في كورسيكا العديد من الإصلاحات مثل الاعتراف باللهجة المحلية كلغة رسمية إلى جانب الفرنسية، ونظام ضريبي محدد، وذكر كورسيكا في الدستور الفرنسي.
لكن باريس لم توافق سوى على انشاء منطقة واحدة تحل محل الدائرتين الحاليتين.
تتمتع اسكتلندا بحكم ذاتي داخل المملكة المتحدة منذ العام 1998، لديها برلمان مع مجموعة واسعة من الصلاحيات خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والبيئة والعدالة. لكن قضايا الدبلوماسية والدفاع تبقى مسؤولية لندن.
وقد رفض هذا الإقليم الشمالي بنسبة 55 % الاستقلال في استفتاء تاريخي العام 2014. لكن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد عامين اعاد إحياء مشروع الوطنيين، مع تصويت غالبية الاسكتلنديين للبقاء في الاتحاد الاوروبي.
إلا ان الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب الوطني الاسكتلندي في حزيران (يونيو) الماضي، دفعت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن إلى تأجيل قرار اجراء استفتاء ثان كان مقررا في خريف العام 2018، أي بعد المفاوضات حول بريكست.
حصلت هذه المنطقة الناطقة بالهولندية في شمال بلجيكا على العديد من الصلاحيات خلال العقود القليلة الماضية كما انها تهيمن على المشهد السياسي والاقتصادي في بلجيكا.
نشأت القومية الفلمنكية ابان القرن التاسع عشر، لكنها لم تكن أبدا أقوى مما هي عليه اليوم. وقد ساهم ممثلها السياسي، التحالف الفلمنكي الجديد، في تعزيز موقعها كأول حزب في البلاد خلال الانتخابات التشريعية العام 2014، لتصبح حجر الزاوية في الحكومة الفدرالية اليمينية الناطقة بالفرنسية برئاسة شارل ميشال.
وهذا الحزب مؤيد لقيام الجمهورية الفلمنكية على المدى الطويل، ويعتزم إحياء المسيرة نحو الاستقلال الذاتي العام 2019.
من المتوقع ان ينظم هذا الأرخبيل الذي يتمتع بحكم ذاتي في الدنمارك في شمال المحيط الأطلسي استفتاء على دستور جديد في 25 نيسان(أبريل) 2018، يمنحه حق تقرير المصير.
وتحظى هذه المنطقة التي نالت الحكم الذاتي العام 1948 ببرلمان ومياه إقليمية ذات سيادة، وشركة طيران خاصة بها. لكن الشؤون الخارجية والدفاع تبقى مسؤولية الدنمارك.
لقد خفتت حمى الاستقلال في إقليم الباسك الذي تتقاسمه اسبانيا وفرنسا، منذ أن أعلنت حركة "هيري باتاسونا"، الذراع السياسي لمنظمة "إيتا"، حل نفسها في كانون الثاني(يناير) 2013.
وتعتبر هذه الجماعة الانفصالية التي تصنفها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية مسؤولة عن مقتل 829 شخصا خلال 40 عاما من العنف.
وقد أعلنت في تشرين الأول(كتوبر) 2011 وقف عملياتها المسلحة. ولم يبق هناك حاليا سوى حفنة من الناشطين.
لكن النزعة الانفصالية في اقليم الباسك لم تخفت. فالائتلاف اليساري المطالب بالاستقلال "اه بيلدو" هو القوة السياسية الثانية في الباسك. ويؤيد 17% من الباسكيين الاستقلال و42% الحكم الذاتي، وفقا لنتائج استطلاع اجري نهاية العام 2016. 
من المتوقع ان ينظم هذا الأرخبيل الفرنسي في قلب جنوب المحيط الهادئ استفتاء لتقرير المصير في خريف 2018 بحلول الذكرى العشرين لاتفاق نوميا الذي يتضمن عملية إنهاء الاستعمار بشكل تدريجي.
وبالنظر إلى خريطة الانتخابات، من المتوقع فوز المناهضين للاستقلال، ما يؤدي إلى العديد من الخلافات في إلاعداد لمرحلة "ما بعد الاستفتاء".- (أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات