Thursday 21st of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-May-2018

الرؤية الملكية وتوظيف الطاقات الشبابية - د. حازم قشوع

 الراي - تقاس المجتمعات الواعدة عادة بمقياس الحجم النسبي الذي تشكله فئة الشباب فى مجتمع، لما يعول على هذه الفئة من أهمية فى حمل رسالة البناء الوطني واثراء مسيرة

الانجاز بكل مشتملاتها البنائية والتنموية.
ولما يحتويه عامل الموارد البشرية من اهمية ،في تنفيذ البرامج التنموية وترجمة الخطط التنفيذية ، ولما يشكله ايضا هذا العنصر من محورية في بناء اية منظومة استراتيجية تنموية لكل المجتمعات التى سعت نحو التقدم تجاه ميادين الانجاز ، فانه يعول على عامل الموارد البشرية من انجاز ما يلي :
١ .دفع ميزان الانجاز وعجلة النمو باعتبارها العنصر المحرك البناء.
٢ .سد العجز في الموارد الطبيعية والمالية وحتى اللوجستية.
٣ .تقديم حلول ابتكارية قادره على التعاطى مع كل المشكلات التي تعتري ظروف
الانجاز.
٤.ايجاد الحلول الابداعية والاستقطابية التي تحتوى التحديات ولا تصتدم معها
وتستميل الاستثمارات ولا تطردها.
ولهذه الموجبات التى ذكرت تكمن اهمية توظيف الموارد البشرية خصوصا الشابة
منها فى ميزان مدخلات الانتاج هذا باضافة الى دورها المباشر في تجسيد البرامج
التنموية حيز الواقع.
ومن على هذه الأرضية فلقد بينت الرؤية للملكية وماحملتها من مضامين في الاوراق
الملكية النقاشية، الى اهميته بلوغ استهدافات الانجاز، حيت وضعت الرؤية، وحدد
المسار، وبينت الخطوط العامة التى يمكن تطبيقها كنهج قادر على الاستثمار في
الطاقات الشبابية، ودعت الى ضرورة بناء استراتيجية عمل للنهوض فى دور الفئة
الشبابية باعتبارها تشكل اساس البناء التنموي وذلك عن طريق ايجاد ذلك الاطار
المؤسسي الذى يسمح بولادة حالة النهوض التى اساسها يكمن فى كيفية توظيف
الطاقات الشبابيه تجاه مسيرة الانجاز.
لقد كان دائما الاستثمار في الانسان العامل الاساس في انجاح اية استراتيجيه تنموية
كانت قد حققت تقدماً نوعياً او انجازاً فعلياً لكن على ان يراعى عند تصميم وتنفيذ
هذه الاستراتيجيه واقعية الحال الذي تستند عليه ومناخات التكوين وظروف النشأة
لتكون مبنية على ما يلي :
اولا: ايجاد رؤية واضحة مبنية على قراءات علمية للمسيرة التنموية تقوم على
المعلومات وتاسس لواقعية انجاز ولا تقوم على انطباعات وترنو الى اظهار تطلعات
يصعب تحقيقها لانها اسست لايجاد مناخ وليس لتقديم انجاز فعلي وفق اسس
استراتيجية.
ثانيا: تحديد المهمات المنبثقة من الرؤية للتحديد اتجاهات الانجاز وبالتالى تحديد
مساقات التخريج ضمن حاجات المسيرة التنمويه واحتياجات السوق.
ثالثا: ايجاد الاليات المناسبة والملائمة لتوظيف الموارد البشرية وفق نهج جديد يقوم
على الية العمل الجماعى التى تبتعد عن الفردية فى الاداء التى كان لها الدور الاساس
فى تعزيز البيروقراطية وتجذير الترهل الادارى.
رابعا: ايجاد سياسيات تحفيزية تقوم على مكافأة المنجز بالعمل والمبدع فى الانجاز.
خامسا: تنفيد مشتملات الخطط التنفيذية وفق برنامج تستند على الاساس النوعي لا
الكمي فى المجالات التنموية والنماءية كما فى مجالات الثقافية والرياضية والفنية
وغيرها من المجالات التى تستثمر الطاقات الشبابية فى مجالات العمل الطوعي.
وحتى نتمكن من تنفيد المشتملات الرئيسية لهذه الخطط يجب علينا ابتداءً ان
نعمل على ايجاد مبادرات شبابية ثقافية ورياضية وفنية واخرى ذات مضامين تطوعية
تستكشف الطاقات الشبابية اولا وتدرس امكانية توظيفها و تعزز محتوى العمل
الجماعي والعمل الطوعي وعلى ان تقوم هذه المبادرات على ما يلي :
الرؤية الملكية وتوظيف الطاقات الشبابية
١ .إيجاد مباردة رياضية تسعى للارتقاء بالمجالات الرياضية في شتى الاتجاهات كما تتركز
على مبادرات خلاقة من شأنها على وجهة الخصوص وليس الحصر البحث عن الطاقات
الشبابية للوصول بالاردن الى المونديال القادم وهذا العمل بحاجة الى توحيد الجهود
بين وزارة الشباب ووزارة التربية والتعليم والاتحاد الرياضة وذلك من خلال إيجاد يوم
رياضي في كل محافظة من المحافظات يتم عبره اختيار الفئة العمرية ١٤ سنه لصقل
مواهبها ولتعسكر في بيوت الشباب ويتم الاهتمام بهذه الفئة ضمن خصوصية
تعليمية وخصوصية تدريبية والاهتمام بهذه العناصر التي تم اختيارها لتشكل فريق
المستقبل في منحى الصحة و التغذية فان صناعة المنجز تتم في استراتيجات
موضوعية وخطط برامجية بنائية ولا تاتي بالفزعة مهما بلغت ارادتها من عزيمة.
٢.ايجاد مبادرات تهتم باكتشاف الطاقات الشبابية في المجالات الفنية فاننا مازلنا
بحاجة الى وجود فنانين قادرين على تقديم رسالتنا الوطنية والقومية وابراز المشاكل
التى يعاني منها مجتمعنا وتقديم الحلول بطريقة تكون تلك البيئة الحاضنة
للثقافتنا الحضارية والوطنية على أن تبدأ في المبادرات الاستكشافية من على مقاعد
الدراسة الثانوية و بداية السنوات الجامعية وتنتهي في ولادة نجوم فنية قادرة لتقديم
الاردن خير قيام.
٣ .ايجاد مبادرات للعمل الطوعي تعمل على الاستثمار في الاوقات الصيفية فى
الجامعات ولتكن تحت عنوان» اعمل ثلاثة شهور تنال اعفاء من رسوم» على ان يكون
العمل فى استصلاح الاراضي وفي المجالات التي تشكل جزءاً من المستقبل العلمي
للطلاب وذلك فى اطار دور المجتمع المحلي في التنمية وهنا نتحدث عن دور القطاع
الخاص في الاسهام في تعزيز ثقافة المشاركة ويراعى ان يكون ذلك في ذات السياق
التعليمي للطالب وفي ظل مناخ يسمح للطالب من صقل مواهبه في المجالات التى
تستلزم الاعداد لتقديم شخصية عملية وكما هى علمية للمجمع وهذا حكما
سيساعد على الحد من ثقافة العيب وغيرها من الآفات المجتمعية على ان يرافق ذلك
رزمة حكومية لتحفيز القطاع الخاص على دعم هذا البرنامج والاسهام فى هذا العمل
النوعي.
وفى السياق المتمم فان العمل على تغيير الاداء العام بحاجة الى تغيير في السلوكات
الإدارية والمسلكيات التقليدية الامر الذي بحاجة الى ايجاد هيكلية ادارية ووصف
وظيفي مبني على اسس تستند للعمل الجماعي الذي يؤطر تحديد المهام الوظيفية
حسب الطبيعة الشخصية للفرد المراد توظيفه في الفريق العمل الجماعي والدور
المهني للفرد وثقافته المنسجمة مع مركزه ومنصبه فى الفريق المشكل.
وحتى يسهم الجميع كل حسب مكانته الثقافية والمهنية والتعليمية في الارتقاء
بالمنجز المؤسسي وتحقيق الانجاز الفعلي وتصبح عملية التدافع نحو سدة القرار لا
تحمل صفة التأثير على اعتبار ان كل فرد من افراد الفريق يميزه دوره الذي لا يستطيع
آخر في الفريق القيام به.
وهو ما يشكل درجة التمايز وليس سدة القرار ذلك لان القرار فى عمل الفريق ينبع من
ركن القرار الجماعي غير المقترن بشخص الرئيس وهنا نسطيع ان نرتفع بالطابع
المؤسساتي للعمل لاسيما وان هذا النموذج يقوم على الانتقال من العمل الفردي
التقليدي الى العمل الجماعي العصري وهو ما يشكل عند المجتمعات المتقدمة الركن
الاساس في بناء قاعدة متينة للعمل المؤسسي للإنجاز.
وهذا بدوره يحقق المتطلبات الرئيسية الاربعة فى الاصلاح الاداري حيث يتم عبرها
توفير فرص عمل حقيقية والتى لابد ان تستهدفها الاستراتيجية الوطنية لتشغيل
الطاقات الشبابية لتكون هذه الطاقات فاعلة ايجابيا وليست خاملة او كامنة سلبيا
وقادرة على المساهمة فى رفعة مسيرتنا التنموية والنمائية وتضيف اضافة نوعية
لمسيرة الانجاز حيث يعول عليه فى بناء مداميك جديدة تثرى المشهد ولا ترثيه
وتسهم على وجه الخصوص بما يلى:
١ .تقليل الفساد الى حد كبير وانهاء المحسوبيه الى درجة مقدرة.
٢.ايجاد مقرارات موضوعيه افضل للعمل بشكل يبتعد عن الشللية والجهوية.
٣ .تقديم الحلول الابداعية فى التنفيد تستند على العلوم الحداثية.
٤.تسيير العمل بانضباط متناه والاستثمار فى اكبر وقت ممكن من اوقات العمل دون
هدر من خلال اتباع نهج البوصلة الانتاجية.
ان العمل على تشغيل الشباب بتقدير سليم عن طريق صقل مواهبهم وتوظيفها
فى اطار الاستراتيجية الوطنية المعدة لذلك سيعمل ذلك حكما على اشغالهم
وتوظيف طاقاتهم فى الاتجاهات الايجابية التي ستعمل على في ذات الاتجاة على رفد
مسيرتنا التنموية وتجسيد الرؤية الملكية فى هذا الاتجاه الحيوى والذى سيكون له
التاثير النوعي في تغيير مسلكي في المجتمع وفي الاتجاه الايجابي المستهدف والذي
يعول عليه ايضا فى تشكيل ذلك الاثر البناء وفى رفد عجلة اقتصادنا الوطني بطريقة
مباشرة عبر ايجاد حواضن خلاقة متممة ترفد عجلة الاصلاح وترسى دعائم التفاعل
والامل عند فئة الشباب لتنهض بمسؤوليتها تجاه صيانة الحاضر باعتباره منجزاً
والمساهمة فى بناء المستقبل باعتباره استحقاقا طبيعيا.
وهى المظاهر الرئيسة والمناخات الاساسية التى ينتظر عند توفرها من توفر ذلك
المؤشر الذى يشير الى ان عوامل النهضة فى المجتمع قد حققت مراميها وان الرؤية
التنموية قد جسدت استهدافاتها الامر الذى يدعونا للشروع فى وضع ذلك الاطار الذى
سيسهم فى تطبيق تلك الاسس المحفزة وضوابطه الفاعلة ومبادراته القيمة
المعنونة بمضامين نوعية ابداعية مستلهمة من فحوى تلك الرؤية التى حملتها
الاوراق الملكية من أجل التغيير.
الأمين العام لحزب الرسالة الأردني.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات