Saturday 18th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jun-2018

بطاقتان إلى «عمَّان» العظيمة - حيدر محمود

 الراي- في ذكرىعيد الجلوس

(1)
في شوارعِ «عمَّان»
نَقْرأ أسماءَ كُلِّ العرب
واحداً... واحداً
حَفَرَتْها أَصابعُ أبنائِها... بالذَّهَبْ
فَوْقَ حيطانِها...
في ميادينها...
في المقاهي، المطاعم،
في الشُّرفاتِ، المحطّاتِ،
فَوْقَ رُفوفِ الكُتُبْ...
في شوارِعِ عمَّانَ...
تَسْمَعُ مُخْتَلِفَ اللهجاتِ، الحكايات
َولو خانَ «الجَميعُ»... فلا تَخُنْها!
لقد صانَتْ هواكَ... فَصُنْ هواها
وعانِقْها بروحِكَ... واحْتَضِنْها...
هي اسّمُكَ، وهي رَسْمُكَ، منذُ كانَتْ
وكُنْتَ... فَمِثْلما كافَتْكَ.. كُنْها!
يُحِسُّ بنارِكَ الحُسَّادُ، لكنْ
يُحَيّرُهُمْ بأنَّك لمْ تُبْنِها
لكانَ وَشَى بِكَ «الواشون»، لولا
فَأبْعِدْ عَيْنَها، عَنْ كُلّ عَيْنٍ غِيابُكَ: حاضراً فيها... وعَنْها!
لأنّ ضِياءَ عَيْنِكَ، مِنْ لَدُنْها!
وما ذِرْ أنْ تَبُوحَ بأيّ حَرْفٍ
فمِنْك نَغارُ أَحْرُفُها... ومِنْها!!
وَقْعَ الخُطى....
من جميع الجهاتِ،
تَدُقُ على الأرضِ، واثِقةً:
أنّ هذا الحِمى مُمْعِنٌ في العُروبَةِ،
في شَوارِع عمَّانَ... بالكادِ تَعْرِفُ حَدَّ التَّعَبْ!
أنَّ الوجوهَ التي تَتَصَفَّحُها..
مِنْ مدائنَ أُخرى...
وأنّ الذين نَراهُمْ بَقَلْبِكَ،
(من غيرِ أهلِكَ)...
أَوْ أَنَّهُمْ غُرباءْ!!
في شوارع هذي المدينةِ،
حتّى الشَوارعُ واضِحَةُ الأبجديةِ
فَوْقَ الذي نَدَّعيه «السياسةُ»!
أو تَقْتَضيه.. الكياسةُ..
هذي المدينةُ... حاضِنةٌ للعَربْ!
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات