Wednesday 19th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Dec-2017

للقدس ربٌ يحميها - علي سلامة الخالدي

الراي -  قرار الرئيس الأميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع الشرعية الدولية التي انشأت إسرائيل,وضع دول العالم أمام خيارات معقدة, الدول في الشرق الأوسط لها مواقف مزدوجة, موقف للإعلام الخارجيوآخر داخل الغرف المغلقة, بعضهم إيراني الهوى, وآخر أميركي العشق, وثالث يغرق في مشاكله الداخلية,وما بين العشق والهوى تكمن مواطن الضعف والهوان.

الرهان على المحور الإيراني ربما يكون انتحاراً بطيئا, والتعاون مع المشروع الأميركي يدعو للشماته, نحن
العرب هُزمنا في كل حروبنا مع إسرائيل, خسرنا إدارة معركة السلام, فبدأ برنامج تصفية القضية الفلسطينية بطوفان الاستيطان,
الضفة الغربية مناطق معزولة, ممزقة الأوصال, مبعثرة, مهزلة حكم ذاتي تحت السيطرة الإسرائيلية أمنياً واقتصادياً, تتلظى على جمر
الحصار والتجويع والإذلال والتهجير.
القرار الأخير يدمر ثقافة السلام التي تغزلنا بها بمفردات زاهية, وثبت أنها سرابٌ وأضغاثُ أحلامٍ بائسة, يُعزز موقف الحركات والمنظمات
المناهضة للسلام, وربما تصبح بنظر الرأي العام حركات تحرر مشروعة, يقتنع بها كثيرٌ من الشباب هروباً من الاستبداد والظلم
والاحتلال, كما يقدم هدية ثمينة دسمة لإيران لتوظيف حالة اليأس والإحباط والخذلان, والاستماع لخطابها الديني العاطفي, على اعتبار
أن النزاع مع إسرائيل هو نزاعٌ ديني وجودي أبدي إلى أن يأتي وعد االله.
هذا القرار أسقط ورقة التوت الأخيرة, وأثبت أن الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة ليس سوى المحافظة على ديمومة الاحتلال واستمرار
قهر الفلسطينيين واستخدام القوة المفرطة ضد حقوقهم الإنسانية واستباحة مقدساتنا, وأي محاولة لإزعاج الاحتلال ولو برمي الحجارة
هو عملٌ إرهابي مشين يستحق القتل بالرصاص.
توقيت القرار جاء في مرحلة انهيار وتفكك العالم العربي, ميزان القوى يميل لصالح إسرائيل, أوضاع اقتصادية حرجة, تخلي الأصدقاء
والأشقاء عن أصحاب القضية, نحن اليوم أمام إبرهه الأشرم الجديد يحاول تدنيس المقدسات علينا أن نردد «للقدس ربٌ يحميها» كما قال
تعالى: ((فَإِذَاجَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)) سورة الإسراء: الآية: (7.(
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات