Thursday 21st of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Sep-2017

بين لاجئي الروهينجا واللاجئين في الأردن - طايل الضامن
 
الراي - محنة مسلمي الروهينجا ليست بجديدة، فهم كغيرهم من الاقليات تتعرض الى الاضطهاد بين فترة وأخرى في دولة بورما والتي سميت لاحقاً ميانمار التي تدين بالبوذية، وتعادي وتضطهد بشكل غير انساني باقي الاقليات.
 
فمسلمو الروهينجا كما غيرهم يتعرضون او تعرضوا للاضطهاد على يد الجيش البورمي، فهناك أقليات تعرضت للابادة والقتل والتهجير، كالاقلية البوذية التي ترتبط بالصين وتتحدث لغتها، واقلية الكاريني التي تسكن اقليم كايان وهاجمها الجيش بعنف، كما أن هناك اقلية مسيحية اخرى مكونة من مليون ونصف المليون يعانون الاضطهاد في اقليم تشين على حدود الهند.
 
غير أن ما يتعرض له مسلمو الروهينجا، يعتبر الاشد فتكا وبطشاً، بعد أن أطلقت رئيسة وزراء ميانمار أونغ سان سو تشي يد الجيش في اقليم اراكان المسلم، وبغطاء ديني من جماعة 969 البوذية، التي أجازت للجيش والميلشيات البوذية سفك دماء المسلمين وارتكاب المجازر ضدهم.
 
اذن، سجل بورما حافل في اضطهاد الاقليات، عبر التاريخ، غير أن المفارقة ان من يتربع على قيادتها اليوم وتتحمل مسؤولية المجازر هي أونغ سان سو تشي التي حصلت على جائزة سخاروف لحرية الفكر سنة 1990م وجائزة نوبل للسلام سنة 1991م من أجل دعمها للنضال اللاعنفي، وفي عام 1992م على جائزة جواهر لال نهرو من الحكومة الهندية.
 
فجوائز نوبل للسلام، تمنح غالبا لاهداف سياسية ومصالح دولية، فقد منحت لجزار قانا اللبنانية شمعون بيرس، كما منحت لقائد عصابات «الأرجون» مناحيم بيجن التي ارتكبت ابشع مجزرة بالتاريخ الفلسطيني «دير ياسين»..!!.
 
لا يوجد في العالم عدل، فهناك صمت مريب لما يتعرض له مسلمو الروهينجا من العالم الذي يدعي انه متحضر، عدا عن العرب الغائبين، فثمة أمر مريب وراء اطلاق يد بورما بهذه الوحشية ضد الروهينجا، لدرجة ان بعض التحليلات تقول إن هناك ضوءا اخضر اميركيا، من اجل ايجاد بؤرة نزاع اسلامية تكون أرضيتها خصبها لتشكيل تنظيمات اسلامية متطرفة لاثارة القلاقل في الصين التي تتخذ من بورما منفذاً لصادراتها للعالم، وكما كان يسمى قديما بطريق الحرير.
 
بالاضافة الى الصمت الدولي، هناك رفض كبير من الدول المجاورة خاصة الاسلامية مثل ماليزيا واندونيسيا وبنغلادش لاستقبال لاجئي الروهينجا، لاعتبارات سياسية وامنية واقتصادية، واخيراً قبلت بنغلادش باستقبالهم بناء على طلب تركيا بتحمل تكاليف اقامتهم التي بدأت بارسال مساعدات الاغاثة لهم.
 
الحروب والنزاعات في العالم طبيعية، ومتكررة ولن تتوقف ما دام في بشر على الأرض، اما غير الطبيعي ان تجد بلداً يعد الافقر ماء في العالم، والاقل موارداً ودخلا، ويعاني أزمات اقتصادية تلو الاخرى، يفتح ذراعيه لكل مظلوم وشارد من حرب او ظلم او جور، مستقبلا ملايين البشر الفارين من ويل الحروب، ويوفر لهم الاقامة وكل متطلبات الحياة، ولا يأبه بتقصير العالم في الوقوف الى جانبه، فهو يؤكد كل يوم انه سيبقى السند والعون لكل ملهوف، ولن يتخلى عن واجبه الانساني، ألا يستحق هذا الوطن نوبل للسلام ، فحماك الله يا أردن.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات