Friday 17th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Jun-2018

إسرائيل تتخوف من مقاطعات عالمية بعد إلغاء الأرجنتين مباراة بالقدس

 

برهوم جرايسي
 
الناصرة-الغد- تواصل أمس الخميس، الغضب الإسرائيلي، بسبب قرار الأرجنتين إلغاء مباراة كرة القدم "الودية" مع المنتخب الإسرائيلي التي كان من المفترض أن تجري يوم غد السبت في القدس المحتلة، وتم الإلغاء، بسبب قرار حكومة الاحتلال نقل المباراة الى القدس. وتتخوف إسرائيل، أن تطلب جهات عالمية أخرى، عدم قيام نشاطات لها في القدس، مثل مسابقة الأغنية الأوروبية، التي ستجري في إسرائيل في العام المقبل.
وكان من المفترض أن تجري المباراة مساء يوم غد السبت في القدس المحتلة، إلا أنه في الأسابيع الأخيرة جرت اتصالات مكثفة، خاصة من الجانب الفلسطيني مع الأرجنتين، لعدم السماح بإجراء المباراة في القدس المحتلة. وحسب تقارير، فإن المباراة كان مقررا تجري في حيفا، إلا أن حكومة الاحتلال أصرت على أن تجري في القدس المحتلة، لتحقيق مكاسب سياسية. وعدا هذا، فقد تكشفت في الأيام الأخيرة، عمليات فساد في بيع التذاكر، وقد تكون وزير الثقافة والرياضية، اليمينية المتطرفة ميري ريغيف، متورطة به.
وتتواصل العاصفة في إسرائيل، بسبب قرار الأرجنتين، وقد حمّلت غالبية وسائل الإعلام المسؤولية، لوزيرة الثقافة والرياضية، العنصرية المتطرفة ميري ريغيف، لإصرارها على نقل المباراة الى القدس، وأتبعت هذا خطابا متعجرفا، تقول فيه، إن المباراة ستكون جزءا من "احتفالات إسرائيل لمرور 70 عاما على قيامها". وكانت مصادر في محيط رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد حمّلت هي أيضا ريغيف، المسؤولية عن القرار الأرجنتيني، وذلك نتيجة قرارها نقل مباراة كرة القدم إلى القدس المحتلة.
والتخوف الأكبر لدى إسرائيل، أن يشجع قرار الأرجنتين، أوروبا على رفض اجراء مسابقة الأغنية الأوروبية، "اليوروفيجين" في العام المقبل، في مدينة القدس، إذ أن إسرائيل ستستضيف العام المقبل المهرجان، بعد أن فازت بمهرجان العام الجاري، الذي جرى في منتصف الشهر الماضي.
وامتلأت الصحف الإسرائيلية بمقالات حول الموضوع، وعدد منها هاجم رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب، ولكن كل الصحف، باستثناء صحيفة "يسرائيل هيوم"، هاجمت بحدة الوزيرة ريغيف، واليمين الاستيطاني. فقد قالت صحيفة "هآرتس" في مقال هيئة التحرير، إن "النشوة والغرور اللذين تبثهما الحكومة منذ نقل السفارة الأميركية إلى القدس جبتا هذا الاسبوع الثمن".
وقال محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرطر، إن "الفشل كله من نصيب الوزيرة ريغيف. في المعركة الدعائية امام جبريل الرجوب، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، خسرت. لقد عمل عليها التفاف لم يحدث له مثيل هنا. الرجوب 1 وريغيف صفر. هذا أكثر ما يغضب الإسرائيليين، لا سيما الليكوديين".
وقال الصحفي والإعلامي أودي سيغل، في صحيفة "معاريف"، إن التحرك الفلسطيني "لا يقلل من المسؤولية الاسرائيلية عن هذه الهزيمة السياسية. فامام جبن اميركا الجنوبية هناك الغرور والاعتداد الاسرائيلي بالنفس، واللذين هما الاصل الذي أدى الى تفجير المباراة. على رأس الوقحين – وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف". 
وأضاف سيغل، "على موجات الغرور كانت ريغيف شريكة في التبجح التي تقول ان كل هذه المباراة هي ضربة لحركة المقاطعة على اسرائيل. لقد كانت الرسالة بسيطة: رفعنا القدس على رأس فرحتنا وثمة لهذا آثار. كل من يريد أن يجعل العاصمة انتصارا سياسيا – يمينيا امام هزيمة فلسطيني، يجب أن يتوقع ردود فعل مضادة". 
وقال الكاتب عوزي دان في مقال في صحيفة "هآرتس"، إن "ما قامت به ريغيف عن طريق النقل القسري للمباراة الى القدس، الى جانب تبذير الملايين من اموال الجمهور، كان تدخل فظ وزائد وفي نهاية الامر ضار جدا". وأضاف أن "النقل السياسي الى القدس وربطها باحتفالات السبعين للدولة هي التي اعطت الشرعية لمعارضي إسرائيل".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات