Saturday 23rd of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Aug-2017

‘‘جرش‘‘ تستعد لاحتضان أضخم حدث فني للتينور الإيطالي أندريا بوتشيللي

 بواب: الأردن وجهة لأهم الفنانين العالميين وعامل جلب للسياح

 
إسراء الردايدة
عمان-الغد-  يشارك التينور الإيطالي أندريا بوتشيللي، وهو من أبرز الفنانين الكلاسيكيين في العصر الحالي، لإقامة أضخم حدث فني يقام في 18 من الشهر الحالي في الساحة البيضاوية بمدينة جرش الأثرية.
الحفل الذي تنظمه شركة أصدقاء مهرجانات الأردن، يسعى لوضع الأردن على خريطة السياحة العالمية، بحسب مديرتها التنفيذية سهى بواب، خاصة أن بوتشيللي سيأتي بمرافقة فرقته الموسيقية الضخمة، وهي اوبرا بودابست الشهيرة بمشاركة 100 عازف محلي منهم 40 من أوركسترا عمان الوطنية و6 من كورال ينبوع المحبة.
وبدأت التحضيرات للمسرح في جرش على قدم وساق من أجل إقامة المسرح وتنظيم أماكن الجلوس، وسط معدات ضخمة وإضاءة تظهر المدينة الأثرية بأكملها؛ حيث تم شحن تجهيزات ومعدات تفوق 18 طنا، عبر الخطوط الملكية الأردنية.
وتبين بواب أن مدينة جرش اختيرت من قبل فريق بوتشيللي بسبب مكانها وقيمتها الأثرية، لافتة الى أن الفريق انبهر بالمكان.
وموقع الحفل الذي سيقيمه بوتشيللي، تم فيه اعتماد تصميم يناسب الجمهور، وهناك ارتفاع في المسرح ليكون مريحا للنظر، ولضمان راحة ومتعة أكبر، وبمعايير دقيقة ودولية، فضلا عن موقعه الاستراتيجي؛ حيث ستخصص إضاءة حيوية تظهر معبد زيوس والمسرح الجنوبي وكل المحيط ليكون من أكثر المواقع أهمية وتميزا التي غنى فيها بوتشيللي.
ضخامة الفعالية المرتقبة ستأتي ضمن جولة بوتشيللي بمناسبة مسيرته المهنية الـ20، والتي من شأنها أن تنشط الحركة السياحية، وفق بواب، التي تبين أنه تم تجهيز منطقة خاصة للحرف اليدوية من سكان المدينة، الى جانب حملات إعلانية عن حفله المقبل في الأردن على الموقع الرسمي لبوتشيللي، وهذا كله يشكل عنصرا ترويجيا كبيرا للأردن.
وبيعت مجموعة من التذاكر للمعجبين بأندريا بوتشيللي، عبر موقعه، وبلغت حتى الآن 121 تذكرة، ما يعني أن عددا منهم قرر القدوم، وسيمضي بضعة أيام كي يكتشف روعة الأردن.
ويعد حفل بوتشيللي حدثا مرتقبا ينشط الحركة السياحية من خلال جلب سياح مختلفين قادرين على الإنفاق والدفع، بخلاف أولئك الذين يأتون بأقل الكلف، وهذا مرتبط بكلفة السفر في مثل هذا الوقت من العام، فضلا عن العروض التي تقدمها بعض مكاتب السياحة، التي ربطتها بإقامة في مدينة جرش، فضلا عن جولة سياحية في ربوع الوطن، وهنالك ترتيبات أيضا مع مطاعم في مدينة جرش نفسها.
ومع بيع التذاكر عبر موقع “كراسي”، فإن عددا من مشتري التذاكر من لبنان وإيطاليا ولندن ودول الخليج العربي ومناطق مختلفة من العالم، مهتمون بزيارة الأردن.
وللوصول لموقع الحفل، خصصت حافلات مجانية يحصل فيها الراكب على تذكرة إلكترونية، فضلا عن توفر مواقف للسيارات قريبة من موقع الدخول تلبي حاجة الجمهور المتوقع والبالغ عدده قرابة 5000 فرد، كما خصص خصم للطلبة شريطة إبراز هوية الطالب الخاصة به.
وتسعى شركة أصدقاء مهرجانات الأردن، منذ تأسيسها في 2010، إلى إقامة فعاليات سنوية متعددة ضمن مهرجان تقيمه في شهر محدد من الصيف وأوقات متقاربة، تشهد حضورا جماهيريا كبيرا تقدم من خلاله فرق وشخصيات فنية عالمية.
والهدف، بحسب بواب، من أي فعالية تنظمها الجمعية، هو وضع الأردن على خريطة العالم السياحية، ليغدو وجهة للفنانين العالميين والسياح، من خلال ما تقيمه من أنشطة وعروض دولية يتم انتقاؤها بعناية، فضلا عن رفع مستوى الحفلات الموسيقية والتي تجعله وجهة عالمية.
وتلفت بواب الى أن هذه التجهيزات تتحمل كلفا عاليا، ومن دون دعم الرعاة مثل “زين” و”بنك الاتحاد” وإذاعة “بلاي اف ام”، و”رؤيا” و”أرامكس” وحتى “هيرتز” للسيارات، لم يكن هذا الحفل ليتم.
ويأتي حفل بوتشيللي في الأردن ضمن جولة تحتفل بمرور 20 عاما على مسيرته المهنية وقد خص الأردن؛ حيث لن يعقد أي حفل في منطقة الشرق الأوسط لستة أشهر قبل أو بعد، كي يجذب أكبر عدد من الحضور، خاصة أنه حصل على نسبة 10 % من التذاكر لتباع على موقعه لمتابعيه حول العالم، فيما نشرت أخبار عديدة على موقعه الرسمي عن حفله في جرش.
كما وستشارك السوبرانو الأردنية ديمة بواب، بوتشيللي، الغناء بثلاث أغنيات منها ستغني فيها وحدها، الى جانب كل من؛ الموسيقار كارلو بيرنيني، والسوبرانو إليسا بالبو وإيلاريا ديلا بيديا، وثنائي الغيتار كاريزما.
وينقسم برنامج الحفل الى كلاسيكي الذي يستمر قرابة الساعتين وسيؤدي بوتشيللي فيه جميع الأرياس الأوبرالية الأكثر شهرة، أما الجزء الثاني فيتكون من أغانيه الأكثر شعبية.
هذا التينور الإيطالي الذي باع أكثر من ثمانين مليون نسخة ويعد بذلك الأكثر مبيعا في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية، ولد في العام 1958 في توسكانا بإيطاليا، وكان يحب الموسيقى وخاصة الأوبرا منذ صغره، ولد بنظر ضعيف وفقده في سن 12، وموهبته اكتشفت عندما استمع نجم الأوبرا لوتشيانو بافاروتي إلى شريط تجريبي لبوتشيللي في العام 1992.
ويحتل بوتشيللي اليوم المرتبة الأولى في قائمة الفنانين الكلاسيكيين، وتميزه لا يقتصر على الفن فقط، بل يبرز أيضا في مجالات أخرى، فأندريا بوتشيللي يخصص من وقته الكثير لمكافحة الفقر وتمويل البحوث الطبية من خلال المؤسسة التي أنشأها في 2011 والتي تحمل اسمه، معتبرا أن العمل الإنساني والموسيقى يتماشيان جنبا الى جنب، وتهتم مؤسسته  بالاستقلالية والتكنولوجيا لإنشاء وسائل تلغي العوائق للمكفوفين كافة الذين يواجهون مشاكل في الخروج والتحرك وقضاء احتياجاتهم.
وقدم لاحقا ألبومات غنائية حملت أعمالا أوبريالية مثل ألبوم “أمور” في 2006 و”ماي كريسماس” في 2009، وأوبرا كارمن في 2008-2010، وأوبرا روميو وجولييت في 2012، ومن ثم قدم “باشن” في 2013، وآخرها في العام 2015 “سينما”، وفيه يحتفي بأغاني أفلام شهيرة، مثل أغنية “ماريا” من فيلم “قصة الحي الغربي” و”بروسيا لا تيرا”، من فيلم “الأب الروحي” وغيرها. وفي 2016 أعاد تقديم أفضل أغانيه في ألبوم “رومينزا- النسخة 20”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات