Saturday 17th of November 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Nov-2018

عفو وإعفاءات* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
الدستور - 
 
 
في عهد إحدى الحكومات السابقة صدرت قرارات عفو، وتم أحيانا طرح مشاريع قوانين، بعضها تم اقراره ثم التراجع عنه بعد سنوات، يتعلق بمكافآت وحوافز الموظفين الكبار، وأذكر من بينها قرارا يوجه المؤسسات العامة بأن تعفي بعض الموظفين من مكافآت أخذوها بغير وجه حق او عدالة، وكانت قيمة المطالبات متواضعة «يعني لم تبلغ نصف مليون دينار»!.
نقرأ الكثير من الأخبار والتساؤلات حول قانون العفو العام، الذي تم تأجيله أكثر من مرة، فهو قانون ينتظره الناس، سيما وأن الدولة تتوجه لإقرار قوانين صارمة تتعلق بالضريبة او غيرها من قوانين التحصيل والرسوم، ومن الطبيعي «بل المستحب» أن تقوم الدولة بتصفير «عداد» الغرامات والمطالبات المالية المحمية بقوانين، لا سيما التي تتراكم على المواطنين ولا يمكنهم دفعها نتيجة أحوالهم المالية المتردية، وربما لا يعلم كثيرون منا بأن الحكومة الحالية، وعلى الرغم من أنها مقتنعة تماما بفكرة العفو والاعفاءات لمرة واحدة وقبل إقرار قانون الضريبة، إلا أنها تشتبك مع الجهات الدولية بخصوصها، فصندوق النقد يرفض أن تقوم «الدول» المقترضة والطالبة للمنح والقروض الدولية، يرفض بأن تقدم هذه الدول أية اعفاءات للمواطنين، إن هي أرادت أن تبقى ضمن الزبائن المقترضين من المؤسسات المالية العالمية.. رأي نعرفه وندرك صوابه بالنسبة لإدارات هذه المؤسسات المالية العالمية، التي تطالب الدول المقترضة بأن تتخلى عن الدور الريعي او الرعوي تجاه شعوبها، لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية الدولية، وهي ربما معركة من السجالات والمفاوضات تنخرط فيها حكومة الدكتور الرزاز ولا يدركها كثيرون منا، ويريدون منها عفوا عاما سريعا..
على صعيد شخصي؛ لم أقم بالتوجه الى دائرة الترخيص لتجديد ترخيص سيارتي، بسبب تراكم عدة مخالفات عليها، وأنتظر صدور قانون العفو العام لعله يشمل مخالفات السير، لكن المحظور وقع، وتعرضت السيارة لحادث سير، والنتائج سليمة بحمد الله على الصعيد الصحي لأطراف الحادث، وعلى الرغم من أن الخطأ على الطرف الآخر، إلا أنني توقفت كثيرا عند هذا الموقف، وفكرت في أنه لو كان الخطأ عليّ في التسبب بالحادث، فمن أين سأجلب نقودا لتصليح سيارتين؟ الرقم المتوقع للتصليح يفوق قيمة المخالفات التي أنتظر احتمال شطبها بقانون عفو عام، وغيري كثيرون لا يقومون بتسديد التزاماتهم المستحقة عن مخالفات او غرامات، ومنحتهم الحكومة فرصة لتصويب اوضاعهم وقدمت اعفاءات لهم بنسب مختلفة مرتبطة بتاريخ التسديد..
هل أطالب الحكومة بقرار يصب في مصلحتي اولا؟ او يحرم الدولة من آحاد او عشرات الملايين كي لا أدفع مئة او مئتي دينار؟
اريد عفوا خاصا، لا عاما.. المهم المصلحة تمشي.
وهكذا يفعل الفاعلون هداهم الله.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات