Monday 25th of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-May-2017

هفوات ترامب: العميل الإسرائيلي بقيادة "داعش" في خطر

 

عمان-الغد- ذكرت وسائل إعلام أميركية أن حياة العميل الإسرائيلي المغروس في صفوف "داعش" معرضة للخطر على خلفية احتمال كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب معلومات سرية خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" بادرت بنشر خبر عن أن ترامب تقاسم الأسبوع الماضي في البيت الأبيض مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معلومات سرية للغاية حول تنظيم "داعش"، رجحت وسائل إعلام أميركية أن تكون بشأن تهديدات عن عمل إرهابي يستهدف طائرات مدنية.
ووفق معلومات قناة "ان بي سي" المستقاة من مصدر رسمي، فإن عميلا إسرائيليا زود الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية، بما في ذلك خطة محتملة لتنظيم "داعش" لإسقاط طائرة متوجهة إلى الولايات المتحدة بواسطة قنبلة مخفية في جهاز كمبيوتر محمول، يعتقد مسؤولون أميركيون أن أنظمة الفحص في المطارات لا تستطيع اكتشاف مثل هذه القنبلة.
وشددت القناة التلفزيونية الأميركية على أن المعلومات المقدمة بهذا الشأن موثوقة، ويدل على ذلك أن الولايات المتحدة تبحث في إمكانية حظر نقل أجهزة الكمبيوتر المحمولة في جميع الرحلات الجوية القادمة من أوروبا، لافتة أيضا إلى أن هذه المعلومات نقلت إلى الولايات المتحدة بشرط أن يبقى مصدرها مجهولا.
 ونقلت وكالة أنباء رويترز في وقت سابق عن مصدر في وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن واشنطن يمكن أن توسع حظر حمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة في صالونات الطائرات المتوجهة إلى الولايات المتحدة ليشمل ليس فقط أوروبا بل وأبعد منها.
يذكر أن سلطات الطيران المدني الأميركية حظرت في وقت سابق نقل أجهزة الكمبيوتر المحمولة في حقائب اليد في الرحلات القادمة إلى الولايات المتحدة من عدة دول شرق أوسطية.
كما أكدت السلطات الأميركية احتمال صدور قرار بتوسيع هذا الحظر ليشمل عدة مطارات أوروبية. هذه التدابير قيل إنها ضرورية لتحقيق الأمن في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وأثارت الاتهامات للرئيس الاميركي دونالد ترامب بانه كشف معلومات فائقة الحساسية لمسؤولين روس، تساؤلات حول ما اذا كان ارتكب جنحة وماذا يمكن ان تكون تداعياتها القضائية المحتملة؟
بحسب وسائل اعلام اميركية كشف ترامب معلومات مصنفة عن مخطط لتنظيم داعش لتفخيخ حواسيب لتنفجر في طائرة واشار الى مدينة سورية تم فيها جمع هذه المعلومات.
يقول خبراء ان الرئيس يملك صلاحية رفع السرية عن معلومات. ويؤكد بعضهم انه من خلال كشف معلومات مصنفة سرية فانه يكون رفع عنها السرية وبالتالي لم يقترف جنحة.
وأوضحت كرستينا رودريغيز الاستاذة الزائرة في كلية كولومبيا للقانون "لا اعتقد انه فعل شيئا غير قانوني. يملك الرئيس عامة سلطة رفع السرية عن الوثائق. لكن يمكن الدفع بانه لم يكن حذرا، لأن امتلاك سلطة القيام بالشيء لا يعني انه على حق في فعله".
لكن خبراء آخرين يؤكدون أن تقديم معلومات حساسة لبلد عدو مثل روسيا، في حين لم يتم تقاسمها حتى مع حلفاء، يمكن ان يشكل خرقا للقسم الرئاسي.
ويقسم الرئيس الاميركي قبل توليه المنصب بـ "الحفاظ وحماية والدفاع" عن الدستور الاميركي. ويمكن ان يشكل تقاسم معلومات حساسة مع موسكو المتهمة من قبل اجهزة الاستخبارات الاميركية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي وصل إثرها ترامب الى الحكم، خرقا لهذا التعهد الرسمي.
ويقول مختصون إن مثل هذا التهور يمكن ان يعتبر من "الجرائم والجنح الكبيرة جدا".
وأوضحت رودريغيز "يمكن ان يصل الامر الى جرم يبرر الإقالة. ولا تحتاج الإقالة الى ارتكاب جرم، يمكن أن تتم بناء على تجاوز سلطة او ثقة الرأي العام".
التحقيق حول اقالة محتملة يجب ان يفتحه الكونغرس. ولكن بما ان هذه المعلومات تم كشفها لمسؤولين روس كبار وحيث ان الديموقراطيين يطالبون بمدع خاص حول التدخل الروسي، فان هذا المدعي يمكنه ، في حال تم تعيينه، ان يتولى هذه القضية.
ويقول ديفيد غولوف استاذ القانون في جامعة نيويورك ان الامر يختلف في حال ان ترامب "لم يقم الا بالثرثرة بناء على اسلوبه المتفرد"، وهذا يمكن اعتباره تهورا وقلة حذر. لكن اذا كان فعل ذلك ك "بادرة حسن نية" لتحسين العلاقات الاميركية الروسية فان "ذلك يمكن ان يعتبر قرارا للقائد الاعلى للقوات المسلحة حتى ان بدا غبيا او خاطئا".
بالنظر الى ان الجمهوريين في مجملهم مخلصون لترامب فان فرص تفعيل الكونغرس اجراء اقالة تبدو ضعيفة.
لكن غضب الرأي العام يمكن ان يشكل ضغطا على رئيس كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي سيكون عليه الموازنة بين هذا القرار ومصالح حزبه. واضاف غولوف "طالما ان ترامب محمي من الجمهوريين، لن تكون هناك محاسبة حقيقية".
يخشى معارضو ترامب ان يصبح حلفاء واشنطن مترددين في تقاسم معلومات حساسة خشية وصولها إلى الشخص الخطأ.
وبحسب وسائل إعلام أميركية فإن المعلومات عن التخطيط الارهابي مصدرها اسرائيل وسلمت الى روسيا حليفة إيران التي هي العدو اللدود لاسرائيل.
ويخشى آخرون أن تستغل روسيا المعلومات للتوصل بنفسها الى المصدر ولمنع استخدامه ضد مصالحها الخاصة في سورية.
وذكر مارك روزيل العميد في جامعة جورج ماسون بانه "بغض النظر عن الجانب القانوني، هناك تقليد عريق (داخل الاستخبارات) يقضي بعدم تعريض المصادر للخطر بأي شكل كان".-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات