Wednesday 24th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-May-2017

مع اقتراب انتهاء المهلة عائلات ذوي إعاقة يشكون صعوبة استصدار ‘‘البطاقة الذكية‘‘ لأبنائهم

 

نادين النمري
عمان-الغد-  مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة من قبل الحكومة للحصول على بطاقة الاحوال المدنية الذكية، تطفو على السطح اشكالية صعوبة استصدار غير القادرين على مغادرة منازلهم خاصة ذوي الاعاقة البدنية والذهنية الشديدة لهذه البطاقات. 
وتنتهي المهلة التي حددتها الحكومة لاستصدار البطاقات الذكية في 15 حزيران (يونيو) المقبل، لكن مصادر تتوقع تمديد المهلة، خاصة أن هذه المهلة فقدت ضروراتها بعد تصريحات رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب خالد كلالدة بـ "اعتماد بطاقة الاحوال المدنية القديمة" في انتخابات المجالس البلدية والمحلية المقبلة.
وبغض النظر عن المهلة الزمنية، فإن التمديد "لن يحل مشكلة الأشخاص المعاقين والمسنين والعاجزين، خصوصا ان تعليمات اصدار البطاقة الذكية تتطلب الحضور الشخصي للشخص صاحب البطاقة لاتخاذ بصمة القزحية والبصمة العشرية".
(سامية)، وهي ام لشاب مصاب بأحد اطياف التوحد، تقول "عندما توجهت لاستصدار بطاقة الاحوال المدنية الخاصة بي تقدمت بطلب هوية لابني لكن الرد كان بضرورة الحضور الشخصي لغايات البصمة"، والمشكلة بحسب (سامية) "ليست في الحضور فحسب، بل في أخذ البصمات، لأنها بحاجة لمهارات خاصة لدى مقدم الخدمة وهي في الأغلب غير متوفرة الا لدى اخصائي التربية الخاصة، ولا أعلم إن كان موظف عادي يستطيع التعامل مع حالات التوحد لغايات التبصيم".
وفيما تعد هوية الاحوال المدنية وثيقة اساسية، ترى سامية كغيرها كثيرين، انه "يتوجب على الدولة توفير خدمات اصدار متنقلة للحصول عليها خاصة في مراكز رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة النهارية أو مراكز التربية الخاصة أو الاستمرار في البطاقة الحالية للحالات الخاصة".
والأمر ذاته ينطبق على الاشخاص العاجزين والمسنين غير القادرين على مغادرة المنزل، فرغم توفير دائرة الاحوال المدنية لكراسي متحركة وممرات، وقسم خاص لكبار السن وذوي الاعاقة الحركية، إلا أن لن هذه الخدمات تبقى للمسنين القادرين على الخروج من المنزل ومراجعة المراكز.
لكن الناطق باسم دائرة الاحوال المدنية مالك خصاونة يؤكد أن "كافة المكاتب التابعة لدائرة الاحوال المدنية وتلك التي تم تخصيصها لاستصدار البطاقات، توفر التسهيلات للمسنين والاشخاص الذين يعانون من الإعاقة بما في ذلك الاعاقة الحركية والسمعية والبصرية والذهنية الى حد ما".
ووفقا للخصاونة فإن "الأولوية في استصدار البطاقات هي للمسنين وذوي الاعاقة، اذ تم تخصيص اقسام خاصة لهم لضمان سرعة انجاز معاملاتهم"، مؤكدا في الوقت ذاته "إلزامية الحضور الشخصي لأخذ بصمة القزحية والبصمة العشرية لأصابع اليد".
وفيما يبين الخصاونة أن "الأحوال المدنية خصصت محطة متنقلة للبطاقات الذكية (سيارة خاصة)، لإصدار هذه البطاقات للمنتفعين في أكاديمية المكفوفين بطبربور ومركز الحسين للسرطان والهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين"، تشير مصادر الى ان "الحكومة غير غير قادرة في الوقت الحالي على تأمين وصول هذه المحطة الى كل حالات العجز والإعاقة الدائمة في المنزل او المشفى".
وكانت الحكومة زودت "الأحوال" بـ150 موظفا إضافيا لتمكينها من إصدار بطاقات بيسر وسهولة، خصوصا في المكاتب التي تشهد ازدحاما، وتعمل بكل طاقتها وطواقمها يوميا لنحو 12 ساعة متواصلة في استقبال مواطنين يرغبون باستصدار بطاقات ذكية، في وقت يبلغ المعدل اليومي لإصدار هذه البطاقات نحو 22 ألف بطاقة.
يشار الى أن موظفي "الأحوال" يعملون من السابعة صباحا وحتى السابعة مساء، فيما يعمل آخرون حتى ساعة متأخرة من الليل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات