Sunday 26th of March 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Mar-2017

الطراونة لبلتاجي: الأردنيون ليسوا برابرة!
خبرني - وجه النائب الدكتور مصلح الطراونة رسالة إلى أمين عمان عقل بلتاجي بعد استدعاءه لمجموعة من الموظفين خلال إجازاتهم السنوية وطلب منهم تصحيح أوضاعهم، وأشار الطراونة إلى أن الأردنيين ليسوا سلالة من البرابرة، لبتعامل بلتاجي معهم بهذه الطريقة.
وتالية نص الرسالة:
لمعالي عقل بلتاجي مع التحية.
منذ فترة استفزني رد معاليه على أحد الصحفيين ، بعد تعيين نجله المظفر في إحدى القنصليات ، فكان الرد أشبه ما يكون بعرض عضلات ( عفوا شهادات ، و أربع لغات ، ونسب عريق ) و كأن بقية الأردنيين من سلالة البرابرة،
و اليوم ما استفزني للكتابة أيضا رد من معاليه ، و لكن ليس لصحفي ، بل هو رد بكتاب رسمي وجهه لسعادة رئيس مجلس النواب ، حيث قام معاليه باستدعاء موظفين تابعين للأمانة من إجازاتهم السنوية و طلب منهم تصحيح أوضاعهم ، فاستفسرنا عن سبب استدعائهم من تلك الإجازات .
لا ينكر كل ذي لُب ، بأننا نحمل هذا الوطن بين العواصف ، و فوق الجمر ، عواصف حروب في دول قدر لنا أن تحيط بِنَا ، و جمر فساد و ترهل يحرق كل من يسكن هذا الوطن ، حتى أصبح العيش بين مطرقة الحروب و سندان الفساد ( رحلة بين الشظية و الشظية ) ، حتى إذا ما قُدر لهؤلاء المساكين أن يروا بصيص أمل في عمل بدولة أخرى ، قام بعض مسؤولونا بدافع لا يعلمه إلا المسؤول (أبقاه) الله ، بمحاربتهم في أرزاقهم و قطع سبيل عيشهم ، علما بأن هذه الثلة من المواطنين الذين يعانون لعنتين ( لعنة الغربة و مفاصلها الموجعة ) و ( لعنة قائمين يَرَوْن في بقائهم خارج الوطن عبثاً ) ،
معاليك ، قدّر الله لك أن تكون و ذويك من المتحدثين بأكثر من لغة ، و منّ الله عليكم بشهادات من أعرق الجامعات ، و تفضل عليكم ذو المنة و العطاء بنِسَب كريم ، فتبوأتم من المناصب ما لا يشعركم بوطأة العيش و شظف الحياة ، فهلّا تركتم السبيل لمن جاهد لإيجاد فرصة عمل خارج الوطن ، لا تظنهم سينافسون نجلكم ، أحلامهم صغيرة ، أعرفها جيدا ، لا يريدون سوى بيت كريم يعودون إليه ، و فترة من حياتهم يرونها حياة كريمة في دول تحترم عطاءهم .
معاليك ، ربما في غمرة هذه الحياة المليئة بالمهمات ، و في زحمة الحياة التي نعيشها ربما - و أقول ربما- ، أن الكثيرين لا يدركون عمل النائب ، النائب معاليك متحدث باسم الشعب ، مشارك بالحكم نيابة عن الشعب ، وليس عاطلا عن العمل يمارس هرطقات سياسية ، فمن أبجديات العمل كنائب كما تعلم (( أن يُسأل المسؤول )) ، (( أن يُبحث عن الحقيقة )) خاصة إذا كنا داخل مستنقع من الفساد ، و للسؤال في مجلس النواب قواعد و أنا رجل قانون قبل أن أدخل معترك العمل النيابي ، و استجوابي قُدم بطريقة قانونية ، أستفسر من معاليك عن شأن من شؤون الدولة ، داخل مؤسسة تابعة للدولة الأردنية و لم أسألك عن عمال يعملون في مزرعتك ، إلا إذا كنت تعتبر أمانة العاصمة ملاكا خاصا ، فهذا قول آخر .
معاليك، في عملنا الأكاديمي ، كنا نزرع في طلبتنا أن التشريع لابد له من مشرع شريف، يرى في صياغة القانون مصلحة وطن ، و لن ينهض هذا الوطن أذا روعي في التشريع مصلحة الذوات ، فالوطن فوق كل ذات ، و عليه فالنواب مراقبون للعمل الحكومي ، يدفعون مركب الحكومة لجادة الصواب ، ومثلي و أنا الحراث و ابن الحراث من عامة الشعب ، أمثِّلهم أدافع عن حقوقهم ، أراعي مصلحة وطن ليس لي غيره و مواطن حراث مسؤول عن عائلة و حكومة في عنقه.
معاليك خاتمة رسالتي ، قبل عقد من الزمن قُدر لي أن أكون محاضرا و أن تكون حاضرا ، أذكر يومها أنني قلت بأن للفساد تاريخ انتهاء ، و للفاسدين صلاحية ستنتهي .
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات