Thursday 20th of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-May-2018

هل دنت ساعة الحرب؟ - د. صفوت حدادين

 الراي - قال الرئيس الأميركي أمس أن اتفاق ”لوزان“ النووي أعطى الضوء الأخضر لايران لابتلاع الشرق الأوسط. ليست هذه المرة الأولى التي يطرح بها «ترمب» هذا الطرح، لكن الجديد أنه بدأ يستثمر في تبعات قراره بانسحاب «اميركا» من الاتفاق بسرعة.

«ايران» ترتجف في هذه الأثناء و تتلقى الضربة تلو الضربة من «اسرائيل» دون أن ترد مباشرة و اذا ما ارادت تدفع بالنظام السوري إلى الواجهة مثلما فعلت بالصواريخ التي انهمرت على الجولان.
«ايران» لا تريد أن تُجر إلى حرب رغم استفزازات «اسرائيل» المتكررة، فالنظام في «ايران» يعلم أن فاتورة أي حرب
ستكون باهظة و لا يرغب ابداً بتكرار سيناريو الحرب العراقية الايرانية التي تعتبرها قيادات عسكرية ايرانية
ورطة كبرى وقعت في شركها «طهران»
«اسرائيل» بدورها تسعى لأن توقد شرارة الحرب لأنها تعلم أنها ليست حربها وحدها، و أن غيرها سيتحمل
تكاليفها و أنها ستتحمل أضرارا و كلفة أقل.
«ايران» تقف الآن في مواجهة سيناريو شبيه باجواء التعامل مع ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية إبان نظام
الرئيس الراحل «صدام حسين» و الضغوطات الجارية تستهدف أن تقوم «ايران» بالرضوخ و تسليم كل ما
يخص الملفات النووية التي عرضها «نتنياهو» قبل أيام كصيد ثمين لجهاز الموساد دون ضوضاء و اذا ما
فشل هذا السيناريو سيشتد الضغط لينتج ربما ضربات عسكرية مباشرة في الأراضي الايرانية.
الأمر لا يتعلق فقط بالسلاح النووي، فالوجود الايراني في «سوريا» بات مصدر ازعاج شديد لاسرائيل التي باتت
تضيق ذرعاً من وجود مليشيات ايرانية و مليشيات حزب االله في الجوار.
إن لم ترضخ «ايران» سيتفاقم المشهد العسكري رغم أن التشابك العسكري المباشر يبدو كمشروع مؤجل
بالنسبة للادارة الأميركية التي تركز جهودها على «كوريا الشمالية».
«ترمب» يأمل أن «ايران» ستستجيب و ترضخ بدون استخدام الترسانة العسكرية الأميركية و هو يعول على نجاحه مع «كوريا الشمالية» في هذا المضمار.
«ايران» طلبت تأكيد الالتزام بالاتفاق النووي من «اوروبا» التي باتت تقترب من موقف «ترمب» ففرنسا و المانيا و
بريطانيا أصبحت تسير في فلك «ترمب» بلا تردد.
على الأغلب «اوروبا» ستخيب أمل «ايران» ف «ترمب» أقنع الزعماء الأوروبيين بأن تفاوضا جديدا مع «ايران»
سينتج مكاسب أكبر و يبدو أن مهارة «ترمب» في التفاوض مع «كوريا الشمالية» اثارت اعجاب الاوروبيين.
«ترمب» لا يريد تدخل مفتشين دوليين كما حدث في السيناريو العراقي، «ترمب» يريد ثمارا سريعة و مباشرة.
«ايران» ليست في أحسن أوقاتها و ضجرت من الضغط رغم أنه لم يتفاقم بعد، فهي قلقة من نوايا الادارة الأميركية تجاهها و تمادي «اسرائيل» يوحي بأنها لديها ضوءا أخضر من الادارة الأميركية لارسال بالونات اختبار تمثلت في توجيه الضربات للأهداف الايرانية و هذا يزيد من القلق الايراني.
المشهد لم يتبلور بعد لكنه ليس وقت الحرب بناء على المعطيات الحالية.
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات