Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    01-Aug-2017

مليون سؤال ومليون اجابة فهل اتضحت ( اللامركزية )؟! - فيصل ملكاوي
 
الراي - مليون سؤال تم الاجابة عليها بخصوص انتخابات مجالس المحافظات (اللامركزية ) والاف النشاطات تم تنفيذها لهذه الغاية بهذا صرح رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالده فيما كانت وزارة التنمية السياسية بوزيرها المهندس موسى المعايطة وطواقمها المختلفة تعمل على مدار الساعة لايضاح التفاصيل ايضا.. فهل بقي هناك من يردد ان اجراءات الانتخابات خصوصا لمجالس المحافظات لا زالت مبهمة وعصية على الفهم ؟!
 
صحيح ان انتخابات مجالس المحافظات تحدث لاول مرة وتأتي ضمن سياق تنفيذ استحقاقات برنامج الاصلاح وعليه فانها احتاجت بالفعل الى جهود مكثفة، لايضاحها خصوصا من ناحية الاجراءات اما من ناحية الهدف فالفكرة واضحة للجميع بانها تجذير للديمقراطية وتكريس للاصلاح وضمان اوسع مشاركة في صنع القرار الوطني.
 
وكان لا بد منذ الاعلان عن خطوة اخراج مجالس المحافظات الى حيز الوجود بقانونها وتحديد موعد لانتخاباتها مع البلديات منتصف الشهر، من التعامل بكل جدية مما قيل عنه في البداية من عدم وضوح يشوب اجراءات (اللامركزية )، وان الناخبين لا يستطيعون فهم هذه الاجراءات ويجدون صعوبة بالغة في التعرف عليها والتعامل معها.
 
مثل هذه المقولات المتعلقة بالغموض، صاحبت ايضا مرحلة التحضير، للانتخابات النيابية التي جرت في ايلول الماضي، كونها جرت وفق قانون انتخاب جديد الغى الصوت الواحد واعتمد القائمة النسبية المفتوحة، ليكتشف الحميع في يوم الاقتراع انه لا غموض يذكر في القانون او الاجراءات، وان الناخبين كانوا جاهزين الى درجة كبيرة جدا لهذه الانتخابات بكافة تفاصيلها واجراءاتها وحتى في احتساب النتائج ومقاربتها الى اكثر درجات الدقة، بل وامتلاك القدرة على المناقشة والجدل في ادق التفاصيل، خلافا لما كان يقال ويشاع اثناء التحضير للانتخابات بان الناخب لا يعرف كيف ستجري وان الغموض يكتنف قانون الانتخاب وهو ما ثبت عدم صحته.
 
في تلك الايام اثناء الانتخابات النيابية قامت الحكومة مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الهيئة المستقلة للانتخاب التي ادارت واشرفت على الانتخابات بكل المسؤوليات منذ لحظة الاعلان عن اجراء الانتخابات الى حين صدور النتائج، وكانت الاشادة كبيرة من الداخل والخارج بالانتخابات ونزاهتها وانه لم يكن هناك شائبة تكاد تذكر في طريقها باستثناء بعض الهوامش التي كانت في حدود عادية لم تؤثر على الانتخابات ومجرياتها وتم معالجتها وفق القانون.
 
في هذه الايام تكرر الحالة المثالية تلك حيث تقوم الهيئة بواجباتها ازاء انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البلدية باسناد كامل من الحكومة وكافة مؤسسات الدولة، لانجاح تنفيذ هذه الاستحقاقات المهمة في مسيرة الاصلاح الشاملة.
 
وفي هذه الايام التي تفصلنا عن الانتخابات، فان الادعاء ان انتخابات مجالس المحافظات لا زالت غير واضحة فهو امر منقطع عن الواقع وفيه اجحاف بحق الجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة المستقلة للانتخابات ومؤسسات الدولة والحكومة، فالجميع يعمل بكامل طاقته لانجاح هذه الانتخابات واخراجها بافضل وجه، وبالنسبة لايضاح الاجراءات فان الانشطة التي تنفذ في هذا الصدد مكثفة ووصلت الى مختلف المناطق والى كل من هو مهتم بان تكون لديه الفكرة الكافية عن هذه الانتخابات واجراءاتها وسياقاتها كافة.
 
ومن المهم التذكير ان مهمة شرح الانتخابات لا تقع على الجهات الرسمية المعنية بتنفيذها وحسب بل هذه المسؤولية مناطة ايضا بالمترشحين لهذه الانتخابات.
 
والسؤال الجوهري الذي يجب طرحه هنا اذا كان المترشح الذي سجل لخوض الانتخابات ويقوم بالدعاية الانتخابية على مدار الساعة فيكف يقوم بهذه المهمة ؟ اذا لم يكن قد اطلع وفهم واستوعب كافة تفاصيل الانتخابات التي يتعرض للسؤال عنها في كل لحظة خلال حملته الانتخابية ؟!.
 
سنكتشف في الخامس عشر من اب، ان الغالبية من الناخبين لمجالس المحافظات والبلديات يعرفون تماما كافة تفاصيل الانتخابات وحتى طريقة احتساب النتائج ومتابعتها بدقة، بل وخبراء في ذلك وهي ظاهرة صحية، ان يعي الناخب كل متعلقات الانتخابات وليس فقط الادلاء بصوته فهذه هي التنمية السياسية والثقافة الديمقراطية التي تتجذر تباعا في تجربة الاصلاح الاردنية.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات