Wednesday 24th of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Apr-2017

في أيديهما اضطراب عالمي جديد - تسيبي شميلوفيتس

 

يديعوت أحرونوت
 
الغد- الاستعراض العسكري الذي اجري في شوارع بيونغ يانغ بمناسبة "يوم الشمس"، الذي يحيي يوم الميلاد الـ105 لـ"كين ايل سانغ"، مؤسس الدولة، وجد الدكتاتور الحالي كين يونغ أون، نال تغطية عالية في كل العالم. ويبدو ان هذا لم يكن مصادفا. فبمناسبة التوتر المتزايد في شبه الجزيرة الكورية، وجملة التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يخيل أن استعراض القوة يأتي أساسا لان يكون رسالة للأميركيين.
"اذا نفذت الولايات المتحدة استفزازا، فإن قوات الثورة لدينا سترد فورا بضربة إبادة، وسنرد على الحرب الشاملة بحرب شاملة مع السلاح النووي الذي لدينا"، قال تشو ريونغ ها، المسؤول الكبير في جيش كوريا الشمالية.
ومن أجل إسناد تهديداتهم، عرضوا في المسيرة بضعة أنواع من الصواريخ الباليستية التي بدا واحد منها على الاقل كصاروخ عابر للقارات وقادر على ضرب اهداف خلف البحر. وتدعي كوريا الشمالية منذ وقت طويل أن في وسعها الوصول الى الشاطئ الغربي للولايات المتحدة مع رأس متفجر نووي، ولكنها لم تطلق ابدا بنجاح صاروخا قادرا على اجتياز المحيط الهادئ. ومع أنهم في البنتاغون قدروا بان ليس لدى النظام بعد مثل هذا الصاروخ – الا انهم يقدرون بانه قريب.
التوتر مع كوريا الشمالية، والذي نشب في أعقاب نية الطاغية كيم يونغ اون تنفيذ تجربة نووية اخرى، تصاعد في الاسبوعين الاخيرين: بعد أن أطلقت الولايات المتحدة ردا على ذلك حاملة طائرات الى المنطقة، والقت يوم الجمعة في افغانستان بالذات قنبلة تسمى "ام كل القنابل". ومع ان الهدف كان داعش، الا ان الاستخدام غير المسبوق للقنبلة الاشد في الترسانة الأميركية قبل السلاح النووي، يعتبر اشارة واضحة الى بيونغ يانغ. وعلم أمس ان القنبلة قتلت ما لا يقل عن 94 من رجال داعش.
وفي توقيت غير مصادف، انكشفت أمس صور عن تجربة اجراها مؤخرا سلاح الجو الأميركي في نفادا، القت فيها طائرة اف 16 قنبلة يفترض أن تكون مشابهة لقنبلة نووية جديدة من نوع B61-12، التي تسمى "قنبلة غريفيشن". وسجل يوم الجمعة ارتفاع جديد في الدرجة، بعد أن افادة شبكة "ان.بي.سي" بان الرئيس ترامب يفكر "بضربة مانعة" ضد كوريا الشمالية. ومع أنهم في البنتاغون سارعوا بعد بضع ساعات الى نفي النبأ ووصفوه بانه "خطير وغير مسؤول"، الا ان الضرر كان قد لحق. وغرد الرئيس يقول: "كوريا الشمالية تبحث عن المشاكل، واذا كان الصينيون يريدون المساعدة فهذا رائع، واذا لم يكونوا يريدونه، سنعالج هذا الامر بأنفسنا. يو.أس.ايه؟". وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في محاولة لبث ضبط للنفس والظهور بمظهر الراشد المسؤول: "هناك احساس بان مواجهة قد تنشب في كل لحظة". واضاف: "انهم يتبادلون التهديدات ويشحذون السيوف وسحب العاصفة تتجمع. اذا نشبت حرب، فانهم سيدفعون الثمن". وقالت مصادر في الإدارة الأميركية ان مستشاري ترامب فكروا بسلسلة من الخيارات، بما فيها العسكرية، بل ومحاولات اسقاط كين يونغ اون، ولكنهم في نهاية المطاف قرروا على ما يبدو استمرار سياسة اوباما: ممارسة الضغط على كوريا الشمالية بمساعدة الصين. وانطلق نائب الرئيس بينس الى سيئول لتهدئة الخواطر.
وعلى حد تعبير تل عنبر، رئيس معهد بحوث الفضاء في معهد "فيشر" والخبير في شؤون كوريا الشمالية، فان بعض الصواريخ التي عرضت في المسيرة – اذا ما وعندما تتحقق قدرة نووية – من شأنها ان تغير ميزان القوى وتوفر لبيونغ يانغ حصانة من هجوم أميركي"، الامر الذي من شأنه أن يثير اهتمام الايرانيين. "هذا الدرس – للحصانة من الهجوم بسبب خليط من السلاح النووي والصواريخ المتطورة بعيدة المدى – يفهمه جيدا الناطقون بالفارسية ايضا، ممن شاهدوا المسيرة"، قال: "المخططون العسكريون في ايران، يتابعون باهتمام شديد التطورات في بيونغ يانغ. ويجري بين الدولتين اتصال بعيد السنين في مواضيع تطوير الصواريخ. اذا حققت ايران قدرة صاروخية هجومية بعيدة المدى، يمكنها أن تهدد الولايات المتحدة، وربما في المستقبل تزويدها برؤوس متفجرة نووية – فسيجتاز الشرق الاوسط تغييرا حقيقيا".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات