Tuesday 27th of June 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Feb-2017

وقاحة في القناة التلفزيونية - أوري مسغاف

 

هآرتس
 
الغد- ما الذي يريدونه من القناة 20؟ في رخصة عملها كتب أن بثها "سيشمل مجالا واسعا من المواضيع المتعلقة بإرث إسرائيل، الدين اليهودي والتاريخ والثقافة وإرث الشعب اليهودي في الشتات وفي دولة إسرائيل". وقد تم في هذا الاسبوع بث فيلم قصير في القناة، ظهرت فيه أفاعي سامة وهي تنقض على حشرة، وكان الصوت المسموع هو للسياسيين والشخصيات العامة الذين هاجموا بنيامين نتنياهو. هذا تشبيه سينمائي نازي. النازيون استخدموا فيلم مشابه عن اليهود. النازية واللاسامية هي بالتأكيد مواضيع متعلقة بإرث إسرائيل وتاريخ الشعب اليهودي في الشتات. ويمكن القول إنه ستكون هناك افلام كهذه في المستقبل، قد يستخدمون فيها الفئران.
إن كل ما لدى القناة هو الاستفزاز البائس من اجل تقديمه في كل مرة من اجل عدم الغرق في هاوية النسيان. القناة تعتبر فشلا تلفزيونيا، وهي تبث منذ سنتين ونصف وتحظى بنسبة مشاهدة قليلة وتجد صعوبة في احداث صدى إعلامي. هذه نسبة جيدة في وسائل الإعلام والسياسة تقترح مكان للتفاؤل والتشاؤم أيضا.
التفاؤل ينبع من الفشل. يصعب ادخال قناة جديدة إلى انماط المشاهدة الإسرائيلية، لا سيما أن الشباب يشاهدون التلفاز بشكل أقل فأقل. ولكن الاستثمار السخي لأصحاب القناة والامتيازات والتسهيلات التي منحت لها من حكومة نتنياهو، تهدف إلى جذب جمهور كبير جدا. يمكن أن الجمهور اليهودي يميل نحو اليمين في العقد الأخير، لكن يتبين أن لديه حدودا للذوق والاهتمام. إذا كانت بضاعة اليمين التي تقترحها القناة لا تقتصر على الصراخ الشعبي، من صنع اريئيل سيغل وعيريت لينور وشمعون ريكلين ويورام شيفتن، فان الجمهور يمنح للاصابع المجال للسير بدلا منه.
في البرامج التي لا تهتم بالوضع الراهن، اقترحت القناة عددا من المقدمين الذين يميلون نحو اليمين مثل شارون غال واليراز سديه وديدي هراري وغاي زوآرتس. الحديث يدور عن بضاعة فاسدة. إذا كانت هذه هي الوجوه التي يقترحها اليمين الجديد، فيمكن أن يكون هناك أمل.
مصدر التشاؤم هو سياسي – اجتماعي. وكما هو معروف فان القناة وقحة بتفويض من التوراة، تأسست تحت اسم "قناة إرث" أو "قناة يهودية"، لكنها توجهت بسرعة إلى الهدف الحقيقي وهو أفق تلفزيوني لليمين القومي المتطرف والديني الاستيطاني. إن هذا هو انهيار إعلامي وصل إلى الذروة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي عندما تمت الموافقة للقناة على أن تبث الاخبار.
مصدر مجرب في مجال التلفاز قال في هذا الاسبوع "الأمر لم يتغير من نقطة القفز، بل تغير من المروحية". يمكن أن هناك مكان لقناة تعالج الوضع الراهن، وتعطي منصة للقوميين المتطرفين والمستوطنين والمسيحانيين ولعائلة نتنياهو، وجميعهم مواطنون إسرائيليون وبعضهم أيضا يعيش في حدود دولة إسرائيل. ولكن لماذا يتم فعل ذلك بوقاحة وانكار وخداع؟.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات