Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    02-Oct-2017

أمام وزير التعليم العالي .. رفع سن التقاعد ضرره أكثر - صدام الخوالده
 
الراي - اسرّ لي احد الاصدقاء من اعضاء مجالس الامناء في الجامعات وهو يحدثني عن مناقشتهم لقرار يتعلق برفع سن التقاعد لأساتذة الجامعات الى خمسة وسبعين عاما وهو ما يعني اضافة خمسة اعوام الى العمر المسموح به لأساتذة الجامعات كي يبقوا على راس عملهم واكثر ما لفت انتباهي في حديث صديقي انه كان لديه بعض الملاحظات ضد هذا القرار لكنه شعر بالخجل لإبداء ملاحظاته المعارضة للقرار في ظل وجود عدد من الاعضاء في مجلس الامناء ممن تفوق اعمارهم السبعين وهنا لا بد من الاشارة الى مجموعة من النقاط التي يجدر بمن بفكر بتمرير مثل هكذا قرار ان يتصدى لتقديم اجابات كافية عن النفع الذي سيحققه هذا القرار وهل تم التفكير بسلبياته. واول ما تبادر الى الذهن من تساؤل كيف يطلب من احد ان يضع تشريع لنفسه فما زلنا في الاردن نعاني من قرارات مشابهة تتعلق بعدة مجالات ترك مجال التشريع فيها لمن يمكن لهم الاستفادة من القرار.
 
في بلدنا عدد هائل من الشباب من حملة الشهادات الاكاديمية خصوصا من رتبة دكتور في مختلف المجالات واكثرها طبعا في المجالات العلوم الانسانية وهذا العدد الهائل يشكل عبئا ثقيلا على المجتمعات فهو من جهة تنحصر اماله بالحصول على وظيفة في مجالات التعليم العالي وفي الجامعات تحديدا ومن جهة اخرى وصوله الى هذه الرتبة العلمية لا يجعله يسعى الى وظائف اقل من درجته العلمية ولا ننسى ما نعيش به من تراكمات اجتماعية لا تجعل صاحب الشهادة العليا يملك الكثير من الخيارات لإيجاد فرصة عمل غير التدريس في الجامعات.
 
ربما هناك من يقول ان هذا القرار يمثل منفذا للاستفادة من خبرات علمية وانا اتفق مع هذا الطرح واعتقد انه بالإمكان ايجاد المخرج المناسب للاستفادة من الكفاءات العلمية غير المتوفرة خصوصا في التخصصات العلمية والتقنيه الدقيقة وربما الانسانية وباعتقادي انه يمكن ان نجد عدة مخارج للاستفادة من تلك الخبرات بعد بلوغهم سن التقاعد غير ان ما اقصده هو ان لا يفتح الباب على مصراعيه للجميع وبطبيعة الحال فان رفد مؤسساتنا العلمية بخبرات وطاقات شبابية ودماء وخبرات علمية جديدة تواكب روح العصر بالفكر والمعرفة في ظل حالة التطور الملحوظ والتقدم العلمي في جميع المجالات امر ضروري جدا.
 
اعرف الكثير من حملة الشهادات العلمية من شباب بعمر الزهور يبحثون عن انصاف الفرص لبدء مشوارهم العملي في جامعاتنا الوطنية الرسمية والخاصة واعتقد ان هذا القرار تحديدا بالإضافة الى اجراءات كثيرة تُتبع في الجامعات تجعل احلام هؤلاء الشباب تتبدد شيئا فشيئا. نذكر من تلك الاجراءات مسألة المواد الاضافية فوق نصاب اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات التي تعطي اعضاء الهيئة التدريسية فوق نصابهم مقابل اجر مالي اضافي فوق رواتبهم الاساسية وهنا السؤال لماذا لا يتم اعطاء الفرصة في المواد الاضافية للشباب من حملة الدرجات العلمية وهم بأعداد كبيرة كما اسلفت وربما تمثل هذه الفرص بداية طريق وخبرة عملية تؤهلهم للبناء ورفد سيرتهم الذاتية بخبرات جيده عند التقديم للفرص المتاحة سواء داخليا وخارجيا فضلا عن كونها تمثل مصدر دخل يبحثون عنه بطبيعة الحال.
 
ومن الاجراءات ايضا مسألة الفصول الصيفية التي تمنح مكافآتها المالية لأعضاء الهيئات التدريسية فوق رواتبهم الاساسية ايضا مثله مثل المواد الاضافية واضف على ذلك البرامج الدولية وحصتهم من البرامج الموازية فضلا عن كثير من المزايا التي تمنح لهم، لا يفهم من هذا المقال اننا لا نعي قيمة وعلم ومعرفة هؤلاء الاساتذة في جامعاتنا بالعكس نحن ندرك تماما قيمتهم وعلمهم وندرك ايضا ان ثمة تفاوت بقدر ما تتقاضاه مثل هذه الخبرات في دول مجاورة ولكن باعتقادي اننا امام مسؤولية وطنية تتعلق بمستقبل شباب اردنيين بعمر الزهور ينتظرون الفرصة التي قد يجعل الوصول اليها في ظل اتخاذ قرار رفع سن التقاعد لأساتذة الجامعات فرصة صعبة جدا وبعيدة المنال الامر الذي سيؤدي الى مزيد من مشاكلنا الوطنية فحلول مشاكل الشباب المقبلين على الحياة اولى والا فان كل كلماتنا بمحاربة الفقر والبطالة تبقى مجرد تنظير على الورق.
 
اعتقد ان اي استاذ جامعي سيشعر بقيمة رفض هذا القرار اذا كان لديه ابن في مقتبل العمر يجلس في البيت بينما يذهب الاب ذو السبعين عاما واكثر الى العمل، نثق بقدرة وزير التعليم العالي بإيجاد مخرج غير رفع سن التقاعد والالتفات الى جيل الشباب الذي ما يزال ينتظر الفرصة.
 
Sad_damesr83@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات