Monday 23rd of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-May-2017

د. علي عتيقة: مطلوب حد أدنى من الوفاق العربي - يوسف عبدالله محمود
 
الراي - للراحل الكبير د. علي عتيقة وجهة نظر في التنسيق العربي المشترك، فهو في نظره اولوية قومية طالما دعا اليها - رحمه الله - في دراساته وحواراته. عالج بمنهجيته العلمية أبرز القضايا العربية في مجالات الصناعة النفطية والطاقة والتنمية.
 
في أحد الحوارات التي أديرت معه تحدث عن «الارضية السياسية» التي يجب ان تتوفر عربياً لنجاح اي عمل عربي مشترك. أخذ - رحمه الله - على الوفاق العربي انه ليس بالمستوى المطلوب. قال «لا بد أن يكون هناك حد أدنى من الوفاق بين الدول العربية، يتكون من ثلاثة عناصر اساسية هي:
 
أولاً: ان يُفض اي نزاع ينشأ بين الدول العربية من خلال الحوار والتفاوض ونبذ العنف.
 
ثانياً: ان تتفق الدول العربية على تحديد ماهية ومصادر المخاطر الخارجية.
 
ثالثاً: ان يتم الاتفاق على ان اقتصاديات الدول العربية ينبغي ان تتجه نحو التفاعل والتكامل.
 
(المؤلفان د. علي عتيقة، د. سميح مسعود: «النفط والمشروعات العربية المشتركة»، ص 58).
 
أتساءل هنا: هل شيء مما ذكره هذا الخبير الاقتصادي المعروف عربياً وعالمياً قد تحقق؟ هل حصلنا على حد أدنى من الوفاق العربي؟ هل فضضنا اي نزاع ينشأ بين هذه الدولة العربية وتلك بالحوار لا بالقطيعة او العنف؟ هل سعينا كعرب في توجيه اقتصادياتنا نحو التفاعل والتكامل؟
 
الدكتور علي عتيقة ومن حرصه على الالتزام بهذه البنود يدعو العرب قادة وزعماء الى الالتزام القومي بها بحيث «لا يتغير هذا الالتزام مع اختلاف الانظمة او مع تغير الحكومات».
 
وحول مفهومه لِ»الارضية السياسية» يقول د. عتيقة: «ان تحديد هوية ومصادر الخطر الاجنبية ومصادر التعاون والتضامن والتفاهم حول ضرورة تكامل الاقتصاد العربي بقدر المستطاع هو مفهومي للارضية السياسية المشتركة» ص 59.
 
وحول ترسيخ هذه الارضية يضيف –رحمه الله- «وفي هذا فشلنا في العالم العربي فشلاً ذريعاً. وفشلنا في هذا يفوق كثيراً فشلنا في النواحي الاقتصادية، والحوار في هذا الموضوع للأسف ما زال محدوداً». ص 59.
 
يأسف هذا الخبير الاقتصادي الراحل لأن التضامن العربي «لم يصل بعد الى مرحلة مواجهة الخطر الخارجي».
 
وفي تساؤل مشروع يسأل: «فإذا نظرنا الى الخريطة السياسية للدول العربية واستوعبنا وسائل تعاملنا مع بعضنا على الصعيد السياسي ونظرنا الى قاعدة العمل العربي المشترك فإنه لا بد ان نستغرب من استمرار هذا العمل في ظل هذه الخلافات السياسية وفي ظل قطع العلاقات أحياناً ما بين بلدين وارتفاع درجة الخلاف بينهما الى درجة العداوة الحادة». ص 66.
 
وبجرأة يقول «إن المشروعات المشتركة ليست فاشلة لأنها مشتركة، فأمثلة النجاح فيها كثيرة جداً، ولكن نحن العرب لا نتحدث الا عن حالات الفشل واذا فشلت هذه المشروعات فليس مرد ذلك لانها مشتركة، بل لكون الأرضية التي وعدت بها ونصت عليها مواثيقها لم تتحقق بسبب تقصير الشركاء». ص 68. رحم الله د. علي عتيقة، فقد وضع اصبعه على الجرح العربي الذي ما زال ينزف!.
 
robroy0232@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات