Thursday 23rd of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Nov-2017

الحسين.. أمة في رجل - فواز الخريشا

الراي -  إنه الملك الهاشمي الراحل الحسين طيب االله ثراه... باني الأردن الحديث.. سيد بني هاشم.. عربي الهوى.. وقومي المنبت والنشأة. وإنساني الرسالة والنزعة.. رسالته الهاشمية الإنسانية كانت ان يبعث الحياة إلى كل قلب(كسير) والضوء إلى كل نفس (مظلمة) والأمل إلى كل روح (يائسة).. فالوفاء للراحل الحسين ليس(موسماً) بل هو شعور (وفاء راسخ) لكل من عرف الحسين الإنسان ولهذا وبمناسبة ذكرى ميلاد الحسين الثاني والثمانين أرغب أن أكتب بعض الذكريات باختصار حتى يطلع عليها الجيل الصاعد الذي لم يعش تلك الفترة من مسيرة الأردن المناضل المرابط.

عرفت الحسين(الطالب) عندما كان أحد طلاب مدرستي المطران في جبل عمان وكنت آنذاك زميلاً للحسين الطالب بالدراسة الابتدائية والثانوية مع الزملاء (بدون ألقاب) زيد بن شاكر، وزيد الرفاعي، ومروان القاسم ، وحمدي الطباع، وهاني حقي، وسعيد معتوق، وعبد الرحيم ملحس ومحمد عصفور وزياد منكو، وميشل حمارنة، ونصري جميعان الخ.. وعرفت الحسين(الملك) والقائد العسكري المحترف وانا في شرف الخدمة العسكرية.. فعرفت عنه الكثير الكثير.. كان الحسين كالفولاذ صلابة وكالنسيم ليناً ومرحاً.. إنه أكبر من الزمن وأخلد من التاريخ.. كان (هبة االله) للأردن المناضل المرابط.. إنه باني الأردن الحديث وافتخار الأردن وعزته. إنه بطل الحرب وبطل السلام حيث يمتاز رحمه االله بعزيمة لا تعرف الهزيمة.
 
1 .كان الحسين(الطالب) يذهب من بيت والده الأمير طلال في جبل عمان إلى المدرسة سيراً على الأقدام ويعود كذلك إلى البيت وبدون حراسة.
2 .كان الحسين(الطالب) يلتمس من زملائه الطلاب ومن المسؤولين في المدرسة عدم المناداة عليه بلقب (الأمير)
3 .كان الحسين (الطالب) وطنياً وقومياً منذ الصغر وكان ضد الاستعمار البريطاني البغيض الذي كان جاثماً على الأردن آنذاك وعندما أصبح ملكاً على الأردن عام 1953 كانت تترسخ بنفسه المشاعر الوطنية والقومية والتحررية الراسخة ففي الأول من شهر آذار عام 1956 جازف الحسين بعرشه وضحى بحياته عندما ألغى المعاهدة البريطانية وعزل الجنرال القوي (كلوب) وعرّب قيادة الجيش من أجل سيادة الأردن واستقراره وكرامته.
 
4 .كان الحسين ملكاً إنساناً ومتسامحاً وقائداً عسكرياً قديراً ومحترفاً فعندما غرر ببعض الضباط الشبان عام 1957 من قبل بعض الدول العربية المجاورة بالاشتراك بمؤامرة (علي أبو نوار) تمكن الحسين بشجاعته وحنكته السياسية من إحباط تلك المؤامرة في مهدها حيث حكم على المتآمرين بالإعدام لكن الحسين الحكيم والإنسان والمتسامح فقد أعلن عفوه الإنساني عند المقدرة وأصدر إرادته الملكية السامية بإلغاء حكم الإعدام والعفو عن المتهمين المتورطين بالمؤامرة وإعادتهم إلى مناصبهم السابقة حيث أخلصوا إخلاصاً لا مثيل له.
5 .الحسين كان بطل الحرب وبطل السلام حيث حطم الحسين في معركة الكرام الخالدة أسطورة (جيش اسرائيل الذي لا يقهر) وكان كذلك بطل السلام عندما حقق للشعب الأردني المناضل السلام الشامل المشرف والمنشود حيث أعيدت لنا أراضينا ومياهنا المغتصبة دون نقصان ورسمت لأول مرة حدودنا لتكتمل سيادة الأردن وأمنه واستقراره.
6 .الملك الإنسان... حيث تبرع بقصره الملكي(قصر الهاشمية) ليكون البيت الآمن والمريح لأطفال الأردن الأيتام.
7 .كان الحسين يمتاز بنكران الذات.. فعندما تم حفل زفاف الملك الحسين على سمو الأميرة منى الحسين خصصت الحكومة آنذاك مبلغاً مالياً كبيراً للاحتفال... إلا ان الملك الباني قد طلب من رئيس وزرائه أن يخصص كامل المبلغ (غير منقوص) لإنشاء مدينة الحسين للشباب وهكذا تحقق حلم شباب الأردن.
وللقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية مكان الصدارة لدى الحسين الهاشمي. رحم االله الحسين وحمى االله الملك عبد االله الثاني ابو الحسين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات