Friday 20th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-May-2017

الجامعة الاردنية تقود ثورة التغيير من جديد - د. محمد القضاة
 
الراي - هي الجامعة الاردنية كما عهدتموها تقود كل جديد في التعليم العالي، وهي أساسه في الاردن، والمبادرة دوما نحو التغيير والتحديث والتميّز، لا تتوقف حركة البناء فيها طيلة عقودها الخمسة، وها نحن اليوم نشهد ثورة علمية جديدة داخل الجامعة في مناهجها ووسائل تعليمها وتعلمها، يقودها اساتذة الجامعة بدعم ومشاركة حقيقية من قبل رئيس الجامعة عزمي محافظة ونائبه أحمد مجذوبة بعزيمة وهمة جادة وبتخطيط علمي يومي وعلى مدار الأسبوع، والحقُ أن ما استمعت اليه في الندوة التعريفية التي عقدت السبت 6/ 5/ 2017 حول التعليم المدمج كان مفيدا وطموحا، وقد ادار الندوة الدكتور مجذوبة بهمة ورغبة أكاديمية جادة من قبل المشاركين؛ خاصة من قدموا أوراقهم ومن ناقشوها باستفاضة وعلمية ورؤية دقيقة تهدف كلها لانطلاقة علمية مع بدء العام الجامعي الجديد الذي سيكون عاما مختلفا في طبيعة محاضراته ونوعية تعليمه ووسائله وجودته؛ سيما ان اساتذة الجامعة الشباب يمتلكون رغبة جامحة في تقديم الجديد المختلف بدافعية ذاتية وبرغبة أكاديمية طموحة تقودها الجامعة.
 
اقول الجامعة الاردنية تحتاج كل دعم، وهذا الدعم لا ينتظر، بل يجب ان يبادر الجميع لتنفيذ الخطة الاستراتيجية المعدلة لولوج السنوات القادمة بادوات معرفية منافسة؛ إذ لا ينفع فيها التلقين او التلقيم، لا بد من نقلة نوعية تتجاوز المألوف الى تعليم مدمج ومعكوس والكتروني وتعليم مبني على مشاريع يشترك فيها الطلبة كي يتعلموا ذاتيا ويعتمدون على أنفسهم ويقدمون ذواتهم بأنفسهم مباشرة دون تدخل احد، ولكي نفتح لهم مغاليق الحياة مباشرة بالعودة الى مصادر المعرفة والخروج من القاعة الصفية الى مصادر التعلم مباشرة وإلى المكتبة والمؤسسات العلمية والعملية التي تؤهلهم تأهيلا ميدانيا وعلميا بالتوازي كي لا نبقى نسمع شكوى المشغلين الذين يتذرعون من ان الخريجين لا يملكون مهارات عملية في مجالات تخصصاتهم، وأنهم بالكاد يملكون فكرا ناقدا، وهذا ما تقوم عليه هذه الندوة العلمية والتي ستكون نواة عمل في كليات الجامعة وأقسامها الاكاديمية كلها، وهذا يقتضي من الجميع اساتذة وطلبة ان يشمروا عن سواعد الجد للعمل، ومن يعارض ويتأفف ويبحث عن السلبيات عليه ان يقرأ رسالة العلم الحديث الذي يرفض افكار الماضي، ويبحث عما هو جديد، نحن امام ثورة تعليمية عالمية جديدة، والجامعة الاردنية تستوعب المطلوب منها، وعلى الجميع ان يشارك فيها للانتقال الى المنافسة العالمية والوصول الى مخرجات علمية يتحدث عنها المجتمع، ومن لا يستطيع المشاركة نتمنى عليه ان يتريث ويقرأ بتمعن رسالة الجامعة وخطتها الاستراتيجية من جديد كي يدرك أن كل شيء يتغير، فنحن في ألفية ثالثة لا تقبل السكون والاستنامة.
 
لا نريد ان نقرأ مقالات تغرد في السراب والخراب والسلبيات، لا تغني ولا تسمن من جوع. اقول لا مجال للتقاعس ودفن الرؤوس ومن لا يعجبه التغيير والتجديد والتطوير عليه ان يقدم البديل، هذه جامعة الاردن الاولى وفيها كفايات علمية هائلة متحمسة وجميعها تهدف ان تبقى جامعتهم طليعة التفرد والتعليم العالي في الاردن، وان تصل الى احسن المستويات، وان تتجاوز الصعوبات المالية بشتى الوسائل والطرق لكي تبدأ التغيير المطلوب، ومن استمع لرئيس الجامعة في كل مداخلاته، فضلا عن حُسن استماعه وأدبه الجم يدرك جديته ورغبته في التحول الذي تؤسس له الجامعة في العام الدراسي القادم، سيما أن المبادرات الاكاديمية موجودة في معظم الكليات ومن يعتقد ان التغيير قد لا يناسب تخصصات بعينها نقول له بفيه مليان كل التخصصات قادرة على احداث التغيير العلمي سواء أفي المناهج أم في الوسائل أم في التقييم أم في الانتقال إلى وسائل أخرى جديدة، تأخذ في الحسبان ان التعلم والتعليم لا ينتظران؛ لان الأوروبيين بدأوا هذه الخطة منذ مؤتمر لشبونة قبل عقدين تقريبا، وكانت قرارات وزارات التعليم العالي الأوروبية حاسمة في هذا الاتجاه، ونحن نملك القدرة والكفاءة والرؤية والطالب الجاد للانطلاق الى الامام، ولعل هذا التغيير يسرق فراغ الطلبة للعمل والبحث عن المعلومة في كل مكان حتى نتجاوز ظواهر العنف السلبية التي تشغل وقت الجامعات بين حين وآخر. نعم التعليم والتعلم لا مجال للتأخير في تحديثه وتطويره والتقاعس فيه. كفى انتظار ويجب الانطلاق بهمة ورغبة لكي نحقق ما جاء في الورقة النقاشية السابعة التي ركز فيها جلالة الملك على نوعية علمية جديدة، والجامعة الاردنية لن تخيب أحدا في هذا المجال، بهمة أساتذتها وطلبتها، وتحية صادقة لجميع من شاركوا في هذه الندوة واخص بالذكر ابن الجامعة رئيسها الذي كان يتحدث وكأنه يتحدث عن قطعة من نفسه والدكتور مجذوبة وجميع الزملاء الحضور الذين قدموا أطروحاتهم بحرية واكاديمية عالية.
 
mohamadq2002@yahoo.com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات