Wednesday 23rd of September 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-May-2020

على خطى صدام حسين.. هل يسعى الكاظمي لانقلاب عسكري في العراق؟

 

                                                                              
  أربيل - صلاح حسن بابان - في مشهدٍ لم يألفه العراقيون منذ انتهاء حقبة حكم الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003، تسلم رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي إدارة أهم سلطة في البلاد بعد اختياره رئيسا للوزراء ونيله ثقة البرلمان في 7 مايو/أيار الماضي.
 
وتوّلت خمس شخصيات مدنية إدارة رئاسة الوزراء قبل الكاظمي خلال عامي 2005-2020 وهم (إبراهيم الجعفري وإياد علاوي ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي) إلا أن الكاظمي هو الشخص الأمني الوحيد الذي وصل لهذا المنصب، ما أثار تساؤلات عدة ووضع علامات استفهامات متعددة حول إستراتيجيته في إدارة الدولة.
 
وأعاد هذا المشهد إلى أذهان العراقيين صور الحكم العسكري والأمني خلال فترة صدام حسين، الذي أعطى نموذجا أمنيا وعسكريا لإدارة البلاد بظهوره المستمر بالزي العسكري في أغلب النشاطات والمناسبات الوطنية، وفرضه ارتداء الزي ذاته على جميع الوزراء ومنهم المدنيون في الاجتماعات.
 
لم يكن صدام حسين عسكريا، لكن فترة حكمه امتازت بالقوانين العسكرية الصارمة تجاه من يخالف أوامره أو يخرج عن طاعته، إضافةً إلى خصومه من المعارضة، وفرض قبضته على الأجهزة الأمنية الحساسة بوضع أبنائه أو أشقائه أو أبناء عمومته تحسبا من أي انقلاب عسكري محتمل قد يطيح به عبر دعم خارجي.
 
الكاظمي أعاد الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لجهاز مكافحة الإرهاب وعيّنه رئيسا له (مواقع التواصل)
سيناريو متكرر
المشهد نفسه يتكرر مع الكاظمي الذي بدأ خطواته الأولى باختيار شخصيتين عسكريتين لإدارة وزارتي الداخلية والدفاع، وهما عثمان الغانمي وجمعة عناد وهما من أبرز الضباط الكبار بمرحلة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولم يحصل ذلك منذ 2003 بأن تتولى شخصيتان عسكريتان وزارتين أمنيتين خلال حكومة واحدة. كما كلف الكاظمي اللواء الركن قاسم محمد المحمدي بمنصب قائد القوات البرية، وسبقه بتعيين العميد يحيى رسول متحدثا رسميا باسم القائد العام للقوات المسلحة.
 
ومن الخطوات اللافتة الأخرى إعادة الكاظمي الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إلى دائرة مكافحة الإرهاب وتعيينه رئيسا للجهاز بعد ترقيته، بعد أن نُقل بأمر من رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي إلى الإدارة وهي خطوة تعني تجميده، ووصف الكاظمي الساعدي بـ"الصديق" وهو الأسلوب نفسه الذي كان ينادي به صدام حسين الحزبيين بـ"الرفاق".
 
ومن الحالات التي أعادت إلى أذهان العراقيين الصورة العسكرية لإدارة البلد، تهديد الكاظمي خلال زيارته لهيئة التقاعد العامة شقيقه الأكبر عماد عبر اتصال هاتفي بإجراءات رادعة إذا حاول استغلال اسمه في دوائر الدولة، فضلا عن ارتدائه زي الحشد الشعبي العراقي عند زيارته أخيرا لمقره في بغداد.
 
مديرية الإعلام - هيئة الحشد الشعبي
@teamsmediawar
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات