Wednesday 18th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Jul-2017

خطورة.. الشائعات والفتن - الدكتورة عبير الرحباني
 
الراي - الفتنة نار يشعلها خبيث، ويروج لها حاقد، ويصفق لها «احمق، ويحترق بها غافل. والمواطن اصبح مالكاً لوسائله الخاصة بفضل تطور وسائل الاتصال لنشر ما يحلو له للتعبير ان رأيه نتيجة المساحة الواسعة من الحرية التي يتميز بها الاعلام الجديد بخاصة الفيسبوك وما تملكه الهواتف النقالة من برامج كالواتس اب الذي يعتبر الاكثر استخداماً، الا ان الحرية المتاحة في الاعلام الجديد جعلته مرسلا سلبياً في معظم الاحيان، وغير مدرك لابعاد الكثير من الامور، وغير واع بابعاد النتائج عند قيامه بنشر اي معلومة او خبر سواء بالصور او الفيديوهات او الرسومات.
 
ففي الوقت الذي نجد فيه أبناء مجتمعنا الاردني صفاً واحداً ووحدة واحدة قامت بتفجير طاقتها الوطنية من حيث انتماؤها وولاؤها ورفضها لكل من يسول له نفسه التلاعب بوحدة الوطن وامنه واستقراره، عبر الاعلام الجديد ( الفيسبوك والواتساب) الا اننا نجد بالمقابل بان هناك من يتربص لزرع الفوضى والفتن والشائعات بطريقة مقصودة سواء أكانوا اشخاصاً او جماعات او بعض المواقع الالكترونية التي لا تحمل معايير المهنة الصحافية والاخلاقية وذلك عن طريق نشر اخبار او فيديوهات إما قديمة، وإما خالية من المصداقية وغير دقيقة.
 
والمصيبة الكبرى بأن القضية تتفاقم وتأخذ مساراً مختلفاً وعمقاً اخر غير المسار والعمق الذي كانت عليه حين تقوم بعض الفئات في مجتمعنا بنشرها على صفحاتهم عبر الفيسبوك سواء بعمل ( شير) او بالتعليق والرد عليها وكأنهم في سباق من ينشر اولاً عن دون قصد او عن عدم ادراك لخطورة نشر المعلومة او الفيديو وما ينتج عن النشر من خطورة وتأثيرات سلبية تؤثر على مجتمعنا وأمننا ووحدتنا الوطنية.
 
ويمكن القول باننا شعوب لديها القدرة على التحول من النقيض للنقيض في لحظات اذا كان النقيض الثاني اقرب للمصلحة من النقيض الاول. فلا بد لنا ان نكون حريصين في انتقاء اي معلومة او فيديو او رسومات والتأكد من مدى مصداقية المصدر، وان نميز ما بين الاعلام الرسمي وما بين بعض المواقع الالكترونية لان الاخيرة ليست جميعها ذات مصداقية ودقة فيما تنشر، وان لا نقوم بنشر اي خبر لمجرد ان اصدقاءنا قاموا بنشره لأن المواطن هو المسؤول الاول عن انتشار الفوضى وتشجيع الفتن وتزييف الحقائق والاكاذيب خاصة عندما يكون النشر عن جهل وعدم دراية.
 
فهناك من ساعد على انتشار الفتن والشائعات عن قصد، وهناك من ساعد على انتشارها من دون قصد، وهناك بعض الصحافيين والاعلاميين والمواقع الالكترونية ايضاً ساعدت على انتشارها، لاعتقادها بمبدأ «حق المواطن الحصول على المعلومة»، من دون ادراك ووعي لابعاد تلك المعلومات وخطورتها وتأثيرها السلبي على الرأي العام المحلي والشارع العربي، ومن دون التأكد من صحتها ودقتها، ما زاد الفجوة بين افراد المجتمعات داخل المجتمع الواحد، وبين مجتمع وآخر في اشعال الفتنة. فلا تكونوا شريكاً في نشر الفتن والشائعات.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات