Friday 6th of December 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Jul-2019

عن «الكلب البلدي»، بدون مناسبة!*باسم سكجها

 الراي-نسمّيه الكلب الجعاري، وحين نريد أن نعطيه لقباً أفضل، نقول: البلدي واسمه الحقيقي الكنعاني! وكان يملأ حاراتنا وأراضينا المفتوحة في قطعان متكاثرة بحثاً عن غذاء، وصار الآن شبه نادر بعد أن تناولته نيران البنادق والسموم المقصودة، في حملات إبادة همجية!

 
بعض العمّانيين مرفّهون، يبحثون عن «الجيرمان شيبرد والروتوايلر والهاسكي والريتريفر والبولدوغ وكلاب الزينة المهجّنة وغيرها» من أجل نزهة في الشوارع المكتظّة أصلاً، وشعارهم: «يا ناس شوفوني، فها هو كلبي الغالي معي»، وقد دفعوا ثمنها مئات وأحياناً آلاف الدنانير.
 
ما علينا، فلكلّ منّا حريّته في اختياره حتى لو كان خاطئاً، ولكن وفي المقابل علينا أن نتحدّث عن الكلب الجعاري «البلدي» قليلاً، فعمره يتجاوز الخمسة آلاف سنة، ولا يحتاج إلى تطعيمات، ومحبّ للأطفال، ووفيّ لصاحبه، ورعايته سهلة، ويكشف عن المخدرات والألغام وغيرها.
 
هذا ما عرفته مستوطنة يهودية في فلسطين نهايات الثلاثينيات، فدرّبت عشرات الكلاب منها للاستخدام العسكري مع الهاغاناه نواة الجيش الإسرائيلي، وتمّ استخدامه في كثير من المهمّات، وكالعادة فقد غيّر العدو اسمه ليصبح «الكلب الإسرائيلي»، وأدرج تحت هذا في المراجع العلمية، وأكثر من ذلك: فقد تمّ إطلاق لقب «كلب الدولة الإسرائيلية الرسمي» عليه!
 
لا نتحدّث عن الكلب البلدي لمجرد الترف، ولكن لأنّه موجود بيننا ولم نعرف أهميته، فكل «فرنجي برنجي»، وهذا ينسحب على أشياء كثيرة، ويبقى أنّ هناك دراسات تؤكد أنّه الكلب الذي حمى أهل الكهف قُرب عمّآن مئات السنين في نومهم، وللحديث بقية!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات