Tuesday 22nd of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Aug-2017

الرياضة إما فوز أو خسارة - محمد الشواهين

 

 
الغد- بدون مقدمات، أريد ان اشير الى مباراة الفيصلي والترجي التونسي في البطولة العربية لكرة القدم، ومع انني لست ضليعا في هذه الرياضة، الا انني افهم ان الرياضة عموما هي غذاء للروح وتهذيب للاخلاق، وقد تابعنا كأردنيين الانتصارات (اذا جاز التعبير) التي احرزها هذا الفريق العريق،  حتى وصل الى المباراة النهائية بجدارة، التي قدم فيها عرضا ممتازا يُشكر عليه، ومع هذا فاز الفريق المنافس وهو فريق تونسي عربي شقيق، وهذه هي الرياضة بشكل عام، فوز او خسارة.
ثمة رياضيون ومعلقون ومراقبون، اشاروا الى اخطاء تحكيمية واكبت هذه المباراة، لكن حكم المباراة هو سيد الساحة، وهو صاحب القرار فيما يجري على المستطيل الأخضر.
من المؤسف جدا  تلك السلوكيات التي رافقت سير المباراة، وكنت اتمنى الاّ تصل درجة الغضب، الى الحد الذي اخرج بعض اللاعبين والفنيين الاردنيين عن طورهم، حتى وان شعروا بالغبن أوالظلم، على اعتبار ان سمعة الانسان الأردني في الاقطار العربية، يتم وصفها بالخلوق والعروبي والشهم، ويتم التعريف بالفريق الاردني على انه فريق النشامى، هذه هي الفكرة والوصف التي منحنا اياها اشقاؤنا العرب، خصوصا في مصر،  فينبغي ان نحافظ عليها، والا نعطي صورة مغايرة لها، الأمر الذي من شأنه ان يدفع الجماهير الرياضية وغير الرياضية، الى الاستغراب والدهشة لما حدث.
في بلدان العالم المتحضرة رياضيا وسلوكيا وثقافة، القبول بنتيجة المباريات مهما كانت، وهذه هي الروح الرياضية التي ننشدها، التي تقبل الفوز او الخسارة، كي تبقى الرياضة نبراسا يُهتدى به، تجمع ولا تفرق، على المستويين الداخلي والخارجي. 
اليوم اصبحت رياضة كرة القدم تحظى باهتمام بالغ، وثمة فرق رياضية يشار اليها بالبنان، اللاعب في هذه الفرق يتم شراؤه بالملايين، وموازنة هذه الفرق خيالية، ونحن في الاردن لم نصل الى هذا المستوى المرموق عالميا، بيد ان الجهات المسؤولة عن الرياضة لديها تطلعات وطموحات لا تخفى على أحد، لكن تنقصها الامكانيات المادية والبشرية، كي تنافس تلك الفرق ذائعة الصيت في الوقت الراهن.
في سياق متصل اتمنى ان نعيد النظر في اسلوب سلوكياتنا في مدرجات ملاعبنا، وان نبتعد عن الهتافات السوقية المسيئة، وان ننظر الى جميع الفرق الرياضية على انها فرق اردنية، تتنافس من اجل الفوز الشريف، الذي ينبغي في النهاية ان يتم اهداؤه للاردن وطن الجميع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات