Saturday 22nd of September 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Feb-2018

ُسْقِطت «الطائِرة».. وسَقَطَتْ معها «أوهامٌ» أُخرى! - محمدخروب

 الراي - لن يتوقف السجالالذي اندلع بعد نجاح دفاعات الجيش العربي السوري في اسقاط طائرة F16 «مفخرة» سلاح  الجو الإسرائيلي, التي يحلو لقادة طيران العدو الصهيوني التبجّح بأنها تتوفر على تكنولوجيا إسرائيلية متقدِّمة لم يتردّد سلاح الجو الأميركي في الإستعانة بها كي يمنح تفوقاً للمُنتَج الأميركي العسكري «الفاخر».. وهناك في دولة الاحتلال من دعا مؤخراً إلى التفكّر جيداً قبل الذهاب بعيدا في «شراء» مزيد من أسراب الطائرة الأكثر تقدماً في الترسانة الجوية الأميركية F35 ((وراح يُقارِنها مع الطائرة»القديمة» F15 وما تتوفّر عليه من امتيازات وقدرات, والأهم من ذلك كله هو ثمنها «المقبول», مقارَنة بما هو عليه سعر طائرة F35 علماً أن سِربَيّ «F35 «يكادان يُستكملان في سلاح جو العدو,ما يعني أن درَّة تاج سلاح جو العدو ستبقى الـ» F16) «عاموس هارئيل/ صحيفة هآرتس2018/1/29 ،(وفي ظل حقيقة أن إسرائيل «لا» تدفع ثمن مشترياتها العسكرية, بل يتم تمويلها من المساعدات العسكرية الأميركية السنوية الضخمة, والتي سترتفع اعتباراً من العام المقبل 2019 إلى 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات, وهو المبلغ الذي قرّره باراك حسين أوباما, الذي قدّم لدولة العدو مساعدات أمنِية وعسكرية, لم يُقدمها أي رئيس أميركي متصهّين سابق, ورغم ذلك فان اكثر شخصية مكروهة في إسرائيل يمينها ويسارها المزعوم, ونخبها السياسية والحزبية هو.. باراك أوباما, حيث يندر ان تجد مقالة أو دراسة او تحليلاً سياسياً لا يغمز من قناة مَن إسمه الأوسط «حسين», ويُغدِق بالمقابِل المديح على «أكبر» صديق جلس في البيت الأبيض حتى الآن وهو دونالد ترمب, الذي دخل سجل «الخالدين» (ولو مرحلياً كما هي عادة الصهاينة في تقييم «الأغيار») إثر اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل, كحدث «تأسيسي» يرقى إلى مرتبة «وعد بلفور» وإعلان بن غوريون قيام دولة العدو, وها هُما.. ترمب ونائبه التبشيري الإنجيلي المتزمت مايك بنس.يُطيحان الأوهام العربية وبخاصة الفلسطينية, التي تمسّكوا بها طويلاً تحت مسمى «عملية السلام» ويقولان في تحدً ورعونة: انهما إنما اعترفا بما هو قائم على ارض الواقع.

ما علينا..
لن يهدأ الضجيج الإسرائيلي الذي اتخذ لنفسه كالعادة صفة الضحية المحمولة على صفاقة وعربدة مُتأصِّلة, ووجد ذلك الصلف الصهيوني الذي أدرَك معنى وأبعاد الصفعة المؤلِمة التي تلقاها، مَنْ يُسوِّق روايته ويتبنّى أكاذيبه, وبخاصة لدى بعض وسائل الإعلام العربي المُتصهيِّن, الذي صبّ جام «تشكيكِه» وغضبِه على «النظام» السوري, وراح يُقلّل من شأن أهمية ومرامي القرار السياسي السوري الذي وقف خلف تشغيل بطاريات صواريخ الدفاع الجوي، وكيف تناسى ايديولوجيو هذا الإعلام العربي المتصهين, خطابَهم «الثابِت» الذي كان يشمت بـ»النظام السوري» كلّما عربدت طائرات العدو في سماء سوريا النازِفة, بفعل المؤامرة الكبرى والحرب العالمية الطاحنة التي شُنَّت فيها وعليها، وأخذ هؤلاء على دمشق انها لم تتصدَ لطيران العدو, وأنها.. وأنها.. إلى آخر اسطواناتهم المشروخة, التي لا تخجل من تبني الرواية الصهيونية والتماهي معها.
 
في الوقت ذاته تكشف احداث العاشر من شباط على الجبهة السورية, وفشل إسرائيل في تسويق حكاية الطائرة الإيرانية غير المأهولة, التي زعمت انه بـ»سبب إختراق أجوائِها», قامت بغاراتها المكثفة على مواقع بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات, والتي وصفها نائب قائد سلاح جو العدو: بانها «الأوسع والأكثر فاعلية منذ العام 1982 ..«مدى الجريمة التي ارتكبها «العملاء» الذين خلع عليهم المُستعمرون والصهاينة وبعض العرب صفة «الثوار» ووجدوا بين بعض العرب (دع عنك دولة العدو ومعسكر الغرب الاستعماري) من يدعمهم بالمال والسلاح والمعلومات, كي يُدمِّروا ويُخرِّبوا ويُعطِّلوا مواقع شبكات الرادار والدفاع الجوي السوري, منذ بداية «ثورتهم» المزعومة, وكان لافتا منذ بداية الهجمة الإرهابية المكثّفة وغير المسبوقة على سوريا, هو استهداف المواقع وشبكات الرادار القريبة من الجولان المحتل ودرعا وريف دمشق, ثم انتقلت لاحقا الى المطارات العسكرية والمواقع الاستراتيجية السورية, بهدف شلّ قدرات الدولة السورية وتمكين إسرائيل وأميركا وتركيا ومَنْ والاهم من بعض العرب, وارتهن لإرادتهم الاستعمارية, من استباحة الاجواء السورية والعربدة في سماواتها ووضع مخططات إركاعها وكسر شوكة ما تبقى من مُعسكر الرافضين للعصر الإسرائيلي.
 
وإذ هناك مَن يذهب الى التقليل من شأن ودلالات اسقاط الطائرة الصهيونية, ويسخَر من التحليلات القائلة بأن قواعد الاشتباك التي فرضها العدو على سوريا ولبنان قبل العاشر من شباط الجاري.. قد سقَطَت، وأن اسرائيل التي صدمها ان تُكسر هيبة درّة ترسانتها العسكرية المتفوقة, وهو سلاح جوّها الذي يُرعِب معظم العرب.. إلاّ أن ما كتبه ويكتبه الإسرائيليون من تحليلات واستنتاجات وقراءة عميقة لمغزى القرار «السياسي» السوري بالتصدي لإسرائيل في هذه المرحلة، كفيل بان يُعرّي هؤلاء, الذين ما يزالوا يُصرّون على مواصلة التضليل, والنظر الى اسرائيل كـ»جار وصديق وربما حليف مُقبِل»، فيما هم عبثاً.. يُحاوِلون تسويق مقولة المعسكر الصهيوأميركي بأن «الصراع في المنطقة هو صراع طائفي ومذهبي»، حتى بعد ان قال الأميركيون «كلمتهم» في شأن القدس, واعلنوا إزالتها عن جدول اعمال اي مفاوضات مُقبِلة.
وحتى بعد ان واصَلوا بَثَّ ريح إسناد, لعربدة وعدوان اسرائيل المتواصل على سوريا ولبنان. وقالوا بوقاحة إمبريالية موصوفة: إنهم يدعمون «حقّها المشروع» في الدفاع عن النفس».
أليس ورقة التوت التي تَستُر عُريَ بعض العرب... قد سقطت أيضاً؟.
kharroub@jpf.com.jo
 
ُ
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات