Wednesday 17th of October 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Jun-2018

(وتودون أنّ غير ذات الشوكة تكون لكم) - د. فايز الربيع

الراي -  تطل علينا في هذه الأيام ذكرى معركة بدر ، والتي خلد القرآن الكريم اسمها « ولقد نصركم االله ببدر وأنتم أذلّة» وهي تأتي مع تمام البدر في السماء وفِي الارض ، ومن هذه المعركة دروس وفوائد على مدار التاريخ، المعارك لا تقاس بقدر ما يقتل فيها في كثير من الأحيان وإنما بالنتائج التي تترتب عليها، ومعركة بدر اهم معركة فاصلة في تاريخ المسلمين ومن هنا سماها القرآن الكريم (الفرقان) اي التي فرقت بين الحق والباطل. المسلمون لم يكونوا مستعدين للقتال ، وهذه طبيعة من طبائع النفس البشرية ، البعد عن مواطن الخطر، الا اذا كانت الدوافع اكبر من ذلك.

كان بود المسلمين ان يستولوا على عَصّب إقتصاد قريش (القافلة) دون مواجهة كبيرة ، وهذا ما اوضحه القرآن الكريم ( وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم).
في عملية الصراع مع العدو الصهيوني الذين يخبرون الصراع على حقيقته يدركون ان الصهيونية أطماعها لا
حدود لها ، في الارض والإنسان نحن نطرح السلام معهم والتطبيع والتقرب وهم يعدون العدة لكل حرب
قائمة ، الطائرات والسلاح والملاجئ ، وكل ما يؤدي الى تعديل الكفّة ، ونحن مشغولون بقتال بَعضُنَا، وحصار
الآخر وتكفير الفئات والأفراد واستباحة دمائهم، القرآن أشار صراحة انه يريد المواجهة مع العدو بغض النظر
عن الرغبة ، لإن كسر شوكتهم هي انتصار قادم على مدار التاريخ في معركة بدر- أو يوم بدر- وهذه تسمية
القرآن لمعارك الرسول صلى االله عليه وسلم ( يوم الفرقان ، يوم الأحزاب ، يوم حنين) لإن مصطلح الغزوه–لا
يليق بمعارك الرسول صلى االله عليه وسلم.
أكد الرسول صلى االله عليه وسلم انه في الحرب يقود المسلمين بصفته البشرية فينزل على رأي الحباب بن
منذر ويغير موقع ّالمسلمين من وراء الماء إلى أمامه–ويستوثق من الانصار–لإن بيعته معهم دفاعية عن
المدينة–وليست هجومية خارج المدينة ولكنهم لم يخذلوه وكانوا معه كما أراد.
اما قضية الأسرى فلي فيها رأي كل ما كتب عنها ترد الامر ان عمر هو الذي أراد قتل الأسرى بعكس أبي بكر
وأن الرسول صلى االله عليه وسلم قد نزل على رأي أبي بكر وجاء القرآن موافقا لرأي عمر ولكن لنقرأ (ما كان
لنبي أن يكون له اسرى حتى يثخن في الارض) وهنا الشاهد الموجه للمسلمين وليس للرسول صلى االله
عليه وسلم (تريدون عرض الدنيا واالله يريد الآخرة) ( لولا كتاب من االله سبق لمسّكم فيما أفضتم عذاب الأليم)
فالخطاب ليس موجها للرسول وإنما للمسلمين وهو عكس ما تداولته كتب السيرة.
وقضية أخيرا هي الأنفال اي الغنائم حيث اعطت الحكم فيها سورة الأنفال«الله وللرسول» ولكن هناك فرق بين ملكية الغنائم وبين اسلوب التصرف فيها، الرسول صلى االله عليه وسلم لا يحتفظ بمال ويوزع من لا يخشى الفقر وموارده التى خصه االله فيها تجعله في عداد الأغنياء ( ووَجَدَك عَائِلا فأغنى) ولكنه يتصدق ويوزع ويطعم بيته مؤلاً لمن يأكل «فإذا طعمتم فانتشروا» قد تكون غنيا وتوزع وتعيش عيشة الفقراء وبالتالي انت لست فقيرا في مواردك لأنك تنفقها في سبيل االله. مع رمضان نتذكر الفرقان- بدر–النصر–ذات
الشوكة–وستعود الأمة لأن تصبح ذات شوكة تواجه كل ذات شوكة.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات