Friday 22nd of September 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Aug-2017

الهيئة المستقلة للانتخاب.. تقييم الأداء - د.محمد الرصاعي
 
الراي - تمثل الانتخابات ممارسة ديمقراطية راقية، لا تعود منفعتها على جهة بعينها في الدولة، فالحكومة والسلطة التي تتيح لمواطنيها المشاركة في إدارة شؤون الحكم، تتجاوز بهذا الكثير من التحديات، كما أن المواطنين افرادًا أو جماعات تنضوي في مؤسسات وأحزاب تحقق لهم العملية الانتخابية والممارسة السياسية المشاركة في اتخاذ القرار ورسم السياسات وفي ذات الوقت الشعور بالعدالة الاجتماعية وتقدير ذواتهم.
 
تجربة الأردن في العملية الانتخابية تجاوزت مع الوقت الكثير من العقبات من خلال عدة خطوات تمثلت في تعديل قوانين وآليات الانتخاب، وكذلك الاجراءات الادارية والفنية وتوظيف التكنولوجيا، كما أهتمت الدولة بإزالة أية قيود أمام مراقبة العملية الانتخابية من قبل جهات محلية ودولية، وفي ذات السياق تم توجيه عدة حملات إعلامية بهدف زيادة وعي المواطنين بأهمية المشاركة والقيام بأدوارهم وواجباتهم الوطنية بكل ديمقراطية وايجابية، وقد كانت خطوة إيلاء عملية إجراء العملية الانتخابية برمتها لجهة مستقلة وفقاً لنظام وقانون مر بجميع المراحل التشريعية هي الخطوة الأهم في نضج التجربة الأردنية.
 
الهيئة المستقلة للانتخاب هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية وباستقلال مالي وإداري، مهمتها الاشراف على العملية الانتخابية النيابية وادارتها في كل مراحلها، ومهمتها أن تتخذ القرارات والإجراءات اللازمة لتمكينها من إدارة وتنفيذ انتخابات نزيهة، حيادية وشفافة تستند إلى مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون. لقد عزز هذا الأمر القيمة الأهم للعملية الانتخابية وهي النزاهة والشفافية، وقطع الشكوك والاتهام بتدخل الحكومات في مسار العملية ومحاولة التلاعب بالنتائج، لقد كانت الهيئة المستقلة ضمانة أكيدة للنزاهة والحيادية لمسها جميع المواطنين في الانتخابات التي أدارتها مؤخراً.
 
ولقد أكد المراقبون على أنَّ الإجراءات الإدارية والفنية التي اتبعتها الهيئة المستقلة للانتخابات اتسمت بالدقة والضبط والشفافية، غير أنَّ بعض الهفوات التي ظهرت في انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات الأسبوع الفائت سواء في عملية الاقتراع أو الفرز توجب حصر الإشكاليات التي أوقعت هذه الهفوات، فقد أدى قلة عدد اللجان في بعض الدوائر إلى اكتظاظ الناخبين على أبواب مراكز الاقتراع وحرمان البعض من حقهم في التصويت بسبب انتهاء عملية الاقتراع ولم يتمكن هولاء من الوصول إلى قاعات الاقتراع المخصصة لهم، كما أنَّ التسرع وعدم المهنية في عمل بعض اللجان تسبب في حصول أخطاء في عملية الفرز تم استدراكها لاحقاً في عملية إعلان النتائج النهائية.
 
في المجمل نسجل للهيئة المستقلة للانتخاب الجهود التي بذلتها طواقمها للمساهمة في تجذير الممارسة الديمقراطية والتأسيس لحياة سياسية تحترم حقوق المواطنين في المشاركة في التخطيط لحياة فضلى ومجتمع يتحلى بقيم الديمقراطية.
 
Rsaaie.mohmed@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات