Friday 24th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Aug-2017

مهرجان الفيلم العربي بعمان يناقش مسألة الهوية
العرب - عواد علي -
اختتمت في العاصمة الأردنية عمّان فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الفيلم العربي الذي أقامته الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، بعرض الفيلم الروائي السعودي “بركة يقابل بركة” للمخرج محمود صباغ، وهو كوميديا رومانسية تدور أحداثها حول عاشقين يجمعهما القدر، لكن في بيئة معادية للمواعدة الرومانسية من أي نوع.
 
و”بركة” الشاب موظف في بلدية جدة ذو أصول متواضعة، وممثل هاو في فريق مسرحي يتدرب على دور نسائي في مسرحية “هاملت”، و”بركة” الشابة فتاة جميلة تعمل في ترويج لمتجر والدتها، وتدير مدونة فيديو صاخبة ومشهورة على الإنترنت. ويُظهر الاثنان براعة مثيرة في تحدي التقاليد والشرطة الدينية باستخدام التكنولوجيا الحديثة وأساليب تقليدية في المواعدة.
 
وعُرض الفيلم أول مرة في مهرجان برلين، وحصل على شهادة تقدير في برنامج آفاق السينما العربية ضمن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، كما عرض في أيام قرطاج السينمائية ومهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
 
افتتح المهرجان في 20 أغسطس بالفيلم الروائي المصري “علي معزة وإبراهيم” للمخرج شريف البنداري، ونتعرف في الفيلم على شاب اسمه “علي” يعيش في إحدى حارات القاهرة الفقيرة، ويحب معزة تُدعى “ندى”، معتقدا أنها خطيبته، وتحاول والدته “نوسة” التفريق بينه وبين “ندى” بسبب استحالة نشوء علاقة حب بين البشر والحيوانات، أما الشاب “إبراهيم” فيعيش مع جده عازف العود الأصم، ويعمل في أستوديو لتسجيل الأغاني الشعبية، ويعاني من سماع أصوات داخل عقله.
 
    بطلا "بركة يقابل بركة" يظهران براعة مثيرة في تحدي التقاليد والشرطة الدينية باستخدام أساليب تقليدية في المواعدة
 
ويتلاقى مسار الشابين لدى أحد الدجالين، ويقومان برحلة في أنحاء مصر ليكتشفا المغزى الحقيقي لكل ما مرّ بهما من أحداث غريبة في حكاية مؤثرة من الصداقة والتصالح واكتشاف الذات.
 
أما الفيلم التسجيلي التونسي “زينب تكره الثلج” للمخرجة كوثر بن هنية فتتمحور قصته حول صبية تونسية في التاسعة من العمر تدعى “زينب”، فقدت والدها، فتزوجت والدتها رجلا لديه أطفال من زوجة سابقة ويعيش في كندا، وحين ترافقها إلى ذلك البلد تصطدم بمتغيرات كبيرة.. قيل لـها إنها ستحظى في كندا أخيرا برؤية الثلج، لكنها ما إن تصل حتى تكتشف أنه يصعب عليها التأقلم مع هذا البلد الجديد، لذا قررت أن تكره الثلج.
 
والفيلم يقوم على رؤية لعوب وعاطفية حول التحديات التي تواجه اندماج أسرة مسلمة في بيئة غربية، وسبق لهذا الفيلم أن فاز بجائزة التانيت الذهبي لأفضل فيلم في أيام قرطاج السينمائية وجائزة أفضل فيلم وثائقي في “سينيمد مونبيليه”، كما عرض في مهرجان لوكارنو السينمائي، والمهرجان الدولي للأفلام الوثائقية في أمستردام وهوت دكوس، ومهرجان نامور للأفلام الفرنكوفونية.
 
يروي الفيلم اللبناني “ربيع” للمخرج فاتشي بولغوريان حكاية شاب ضرير اسمه “ربيع” يعيش في قرية صغيرة بلبنان، ويغني في جوقة، ويحرّر وثائق بلغة “بريل” للمكفوفين كوسيلة للعيش.
 
تنهار حياة ربيع عندما يقدّم طلبا للحصول على جواز سفر، ويكتشف أن هويته التي يحملها طول حياته مزيفة، فيسافر إلى مختلف أرجاء الريف في لبنان للبحث عن سجلات ميلاده، ويقابل أفرادا يعيشون بعيدا عن المجتمع، فيروون قصصهم الخاصة، ويثيرون المزيد من التساؤلات، ويعطون ربيع دلائل صغيرة عن هويته الحقيقية، حينها يقع ربيع في الفراغ، حيث يعيش في وطن عاجز عن إخباره بقصته.
 
ويتناول الفيلم التسجيلي الفلسطيني “اصطياد أشباح” للمخرج رائد أنضوني تجربة أسير فلسطيني، المخرج نفسه، في معتقل “المسكوبية” الإسرائيلي بالقدس، وما خلّفه هذا الاعتقال من تشتت ذكرياته حتى أصبح لا يستطيع التمييز بين ما هو حقيقي وما هو متخيل.
 
وتكمن فرادة الفيلم في أن مؤديه معتقلون سابقون جذبهم إعلان في صحيفة برام الله يطلب معتقلين سابقين لتمثيل فيلم، وقد أراد مخرج الفيلم رائد أنضوني أن يهزم أشباح تجربته الشخصية بصناعة فيلم يجسد فيه شخصيته الحقيقية كمخرج وأيضا تجربته كمعتقل، إنه فيلم عن حاضر أبطاله، يحاكي ذكريات اعتقالهم في المعتقلات الإسرائيلية من خلال إعادة بناء جدران زنازينهم لتمثيل ما تعرضوا له داخلها، وهو يكشف عن آلامهم التي لا تزال حية في داخلهم، وتشوهات نفسية يحاولون هزيمتها بإعادة معايشتها والحديث عنها.
 
    الفيلم اللبناني "ربيع" للمخرج فاتشي بولغوريان يروي حكاية شاب ضرير اسمه "ربيع" يعيش في قرية صغيرة بلبنان، ويغني في جوقة، ويحرّر وثائق بلغة “بريل” للمكفوفين كوسيلة للعيش
 
ويركز الفيلم المصري “آخر أيام المدينة” للمخرج تامر السعيد على شخصية مخرج سينمائي شاب اسمه “خالد”، يحاول مع تهالك وسط مدينة القاهرة أن يخرج فيلما يلتقط فيه نبض المدينة، فيما يواجه الفقد والخسارة في حياته الخاصة، وتساعده رسائل أصدقائه المصورة التي تصله من بيروت وبغداد وبرلين، لكن عليه أن يجد القوة للاستمرار عبر قسوة وحنان مدينة توشك على الانفجار.
 
وحصد فيلم “آخر أيام المدينة” عددا من الجوائز منها: جائزة الكاليجاري في مهرجان برلين السينمائي الدولي، والجائزة الكبرى وجائزة لجنة تحكيم الشباب في مهرجان نانت للقارات الثلاث في فرنسا، والجائزة الكبرى في مهرجان “آفاق جديدة” الدولي في بولندا.
 
ويعرض الفيلم الكوميدي المغربي الجريء “ضربة في الرأس” للمخرج هشام العسري أحداثا تجري في أحد أيام نهائيات كأس العالم لكرة القدم، عقب خطأ آخر يقترفه الشرطي “داوود” الذي يرسله رؤساؤه غير الراضين عنه لقضاء يوم على جسر يفصل بين قريتين لتأمين حماية للمسار المُفترض لمرور الموكب الملكي الذي يسبب اضطرابا للسكان.
 
ويحاول داوود، الكسول الذي يكاد يكون ميؤوسا منه، جذب النساء بطريقة مثيرة للشفقة، وقد فقد الأمل فيه جميع من حوله، ابتداء من زوجته المنهكة ورئيس عمله ذي المزاج السيء. ويُنقل داوود بعد تواصله مع سكان القريتين، ويكتسب بعض النضوج إثر قضاء وقت مع طفل في الخامسة من عمره وأمه، كما يتعلم درسا في الحياة من شقيقين لئيمين بمثابة أعداء لبعضهما البعض ورئيس في الشرطة يتسم بالطرافة.
 
وكان العرض الأول لفيلم “ضربة في الرأس” في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وفاز بجائزة أفضل ممثل وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان طنجة السينمائي الدولي وتنويه خاص من لجنة التحكيم في مهرجان تطوان الدولي لسينما البحر المتوسط، كما شارك في العديد من المهرجانات السينمائية من بينها: مهرجان روتردام السينمائي الدولي، ومهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ومهرجان طنجة للسينما الأفريقية، ومهرجان مواسم السينما العربية في باريس.
 
يذكر أن مهرجان الفيلم العربي في عمّان أسسته الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عام 2011، بهدف إتاحة الفرصة لمحبي السينما في الأردن لمشاهدة عروض سينمائية من مختلف أنحاء العالم العربي، والتواصل مع الإنتاج السينمائي العربي الحديث وتوفير نافذة للاطلاع على أفضل ما وصل إليه من مهارة وحرفية. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات