Monday 18th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Aug-2017

الوصاية الهاشمية وصمود المقدسيين درع المقدسات المنيع - فيصل ملكاوي
 
الراي -ما لفت اليه جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه برئيس مجلس النواب واعضاء المكتب الدائم للمجلس بانه لولا الوصاية الهاشمية وصمود اهل القدس لضاعت المقدسات منذ سنوات هو التعبير السامي الذي يعبر عن الحقيقة الكاملة في مسيرة الدفاع عن القدس ومقدساتها وعروبتها ورعايتها والحفاظ عليها والنجاح بهذه المهمة المشرفة التي اولتها الوصاية الهاشمية كل الاهتمام حتى باءت كافة مخططات الاحتلال الاسرائيلي بالفشل خلال السنوات الماضية وفي المقابل تعبر بكل عمق المسؤولية عما كانت ستؤول إليه الاوضاع في القدس ومقدساتها لولا الوصاية الهاشمية الكريمة والقوية الى جانب صمود المقدسيين العظيم امام كل هجمة من هجمات الاحتلال والتي كانت كل هجمة جديدة اصعب واكثر عدوانية من سابقاتها.
 
جسدت الوصاية الهاشمية على المقدسات محطات عز وشرف وواجب لم يمن بها الاردن على اهل القدس يوما بل اعتبرها جلالة الملك على الدوام واجب ورسالة، لا يمكن الا القيام بمتطلباتها كافة واولها وعلى رأسها حماية المسجد الاقصى المبارك وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، ورصد كافة مخططات الاحتلال واجراءاته واجهاضها سواء على ارض القدس او امام المحافل الدولية واجبار حكومات الاحتلال وعلى راسها حكومة نتنياهو الاكثر يمينية وتطرفا في تاريخ الحكومات الاسرائيلية على التراجع خاسرة في كل جولة ارادت فيها النيل من القدس ومقدساتها او تغيير الوضع القائم فيها باي شكل كان وتحت اي ذريعة كانت.
 
نعم ما لفت إليه جلالة الملك في قوله السامي بانه (لولا الوصاية الهاشمية وصمود اهل القدس لكانت ضاعت المقدسات منذ عدة سنوات)، هو الواقع الذي كان سيحدث لو لم تكن الوصاية الهاشمية ولو استطاع الاحتلال النيل من صمود اهل القدس، لكن هذه الثنائية المشرفة (الوصاية الهاشمية وصمود اهل القدس)، هي قوة الحق الدامغة التي بددت كل مرة اوهام سلطات الاحتلال، وهي التي جسدت النصر المؤزر على الهجمة الاخيرة للاحتلال على الاقصى المبارك والتي انتهت بارغام نتنياهو وحكومته مجددا على ازالة كافة الاجراءات والمظاهر التي حاول فيها تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى المبارك، وعاد كل شيء الى الوضع الذي كان قائما قبل الرابع عشر من الشهر الماضي وهو الامر الذي مثل صورة صارخة من الفشل المدوي للاحتلال وسلطاته واوهامهم.
 
مسيرة الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها، حافلة باداء الواجب على اكمله، بفاعلية كانت على الدوام فورية ومؤثرة ومؤزة، هذا ما اثبتته الاحداث والحقائق المتتالية على ارض الواقع، فقد قامت الدبلوماسية الاردنية كذراع قوية وطولى على الساحة الدولية وفي اروقة المنظمات الأممية بالنجاح في استصدار كافة القرارات التي ابقت اوهام حكومات الاحتلال دفينة في رؤس متطرفيها وكان الاردن بقيادة جلالة الملك دوما في حالة مبادرة في توظيف صدقيته العالية ومكانته الرفيعة على الساحة الدولية ولدى دول العالم وقادتها وشعوبها والنجاح في مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة واذرع المنظمة الاممية المختلفة مثل اليونسكو في افشال وتعرية كافة الاجراءات الاسرائيلية ازاء القدس ومقدساتها وتراثها.
 
لقد ثبتت وصاية جلالة الملك ودبلوماسيته الفاعلة وضع المدينة المقدسة مدينة محتلة لا صلة للاحتلال الاسرائيلي بها باي شكل بل إبقت حكومات الاحتلال وسلطاتها على الدوام في خانة القوة القائمة بالاحتلال وكافة اجراءاتها وقراراتها باطلة حكما ومنعدمة اثرا وبكافة القوانين والشرائع الدولية.
 
هذا الحضور الكامل والفاعل والمؤثر للوصاية الهاشمية باسناد متبادل مع المقدسيين، حقق الرعاية للقدس ومقدساتها والدفاع عنها، وكم كان الوضع سيكون مأساويا لو ترك الأردن الفراغ لسلطات الاحتلال في المقدسات لتفعل ما تريد، وهو الاحتلال الاشد عدوانية في تاريخ البشرية، والذي لا يتورع في اي لحظة من ارتكاب الانتهاكات، ولا يكترث بأي مواثيق او شرائع، ويحاول اعادة الكرة مرارا وفي كل مرحلة وفي اي لحظة لترسيخ الاحتلال بتغيير الوضع القائم في المقدسات ومحاولة تهويدها التي تفشل مرة تلو المرة بفضل حالة مثالية في الصمود والدرع المنيع الذي تجسده الوصاية الهاشمية بالتعاضد مع المقدسيين الذي ضربوا اورع الامثلة في صمودهم في القدس والدفاع عن مقدساتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات