Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2019

المعلمون بين قانوني «التربية» و«العمل»*زياد الرباعي

 الراي-لا تقر نقابة «المدارس الخاصة» ومديرو هذه المدارس بأن لمهنة التعليم خصوصية، فهم يتمسكون بضرورة تطبيق قانون العمل على المعلمين، وخاصة ما يتعلق بالاجازات، لانهم ينكرون العطلة الشتوية والصيفية كحق مدفوع الأجر للمعلمين، كأمثالهم في المدارس الحكومية، ومنهم من يتحايل بموضوع الرواتب، فأمام الحاجة يُوقع المعلم على راتب ويقبض أقل منه.

 
المعلم لا تكون ساعات دوامه في المدرسة فقط، بل تأخذ جل يومه في البيت، من تصحيح الواجبات والامتحانات والتحضير، عدا عن الجهد النفسي والتعب الجسدي الذي يبذل في الحصة، وخاصة انهم يتعاملون مع فئات عمرية صعبة، من اطفال ومراهقين وحالات خاصة.
 
امام هذه الحالة والتنازع بين القوانين، فان الواجب لا يدعو فقط لحل جذري لهذه الثنائية المزعجة للصراع السنوي المتكرر مع المدارس الخاصة، بل الوصول لاقرار توافقي بين التربية والمدارس الخاصة ونقابة المعلمين، بأن مهنة التعليم لها خصوصيتها في الدوام والعطل المقررة، وهذه الخصوصية ناتجة عن طبيعة المهنة، مثلها مثل خصوصيات مهن الطب والتمريض، وهناك قواعد للدوام لمثل هذه المهن تحترم دوليا، ومتفق عليها بين اطراف العملية التعليمية منذ القدم، قبل ان تتنازعها المصالح والاموال.
 
حال المعلمين في المدارس الخاصة بدأ يظهر في الجامعات، فمنها من بدأ يتعامل مع رواتب المدرسين وفقا لساعات الدوام الفصلية وعدد المحاضرات، دون الالتفات للعطل الفصلية واجور الصيفي أو الأجور الكاملة للمدرس، متناسين خبرات واعباء المدرس الجامعي، ومتناسين أن من أسس اعتماد التخصصات رتب المدرسين الاكاديمية.
 
في المحصلة وفي العمل التربوي سواء في المدارس والجامعات لا يجوز ان تبقى المشكلات معلقة، لان الطلبة يدفعون الثمن، وقد ينعكس اداء المدرس سلبا وفقا للراتب الذي يتقاضاه، فيكون ذلك على حساب مخرجات وجودة التعليم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات