Thursday 14th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Apr-2017

هل هذا هو جديد سوريا؟! - صالح القلاب
 
الراي - يسود اعتقاد لدى المتابعين لمستجدات المواقف الأميركية وبخاصة بالنسبة للأزمة السورية، التي بقيت تزداد تعقيداً كلما ساد إحساس بانفراج قريب لها، بأن هذه الإدارة أي إدارة دونالد ترمب إما أنها لا تعرف عن هذه الأزمة أكثر مما يعرفه المراقبون العاديون عن بعد وفي الولايات المتحدة نفسها أو أنها إمعاناً في التضليل وفي التجاهل أيضاً تسعى لتسويق إفتراضات ومواقف مبهمة لا تستطيع حتى «ضاربة الودع» المحترفة معرفة أي شيء منها أو اكتشاف أي من أسرارها.
 
تطالب الإدارة الأميركية، بلسان الناطق باسمها شون سبايسر وبألسنة مسؤولين كباراً من بينهم وزير الخارجية ريكس تايلر، المعارضة السورية والعرب المنحازين إليها بضرورة الإعتراف بالمستجدات في سوريا وهكذا وعندما يجري التدقيق في هذه المستجدات لا نجد إلا إمعان بشار الأسد، الذي يقول الأميركيون أنهم ما عادوا، يريدون إزاحته، في ارتكاب المزيد من الجرائم التي بقي يرتكبها خلال الستة أعوام الماضية ولا نجد إلا الإستمرار في عمليات التفريغ السكاني على أسس عرقية «إثنية» وعلى أسس دينية وطائفية.
 
ما هو هذا الجديد الذي يتحدث عنه الأميركيون ويطالبون بضرورة الإعتراف به ؟..
 
هل هو أن تنظيم «داعش» الإرهابي لا يزال وبمعرفة هذا النظام وبالتنسيق معه يسيطر على «41» في المئة من سوريا وكل هذا في حين أن المعارضة بفصائلها المعتدلة وفصائلها المتطرفة تسيطر على أكثر من النصف الباقي وفي حين أن الروس والإيرانيين وحزب الله وباقي التشكيلات والشراذم الطائفية يسيطرون على ما تبقى وهكذا فإنه لم يبق لبشار الأسد، هذا الذي تقول واشنطن أنها قد تخلت عن أولوية إسقاطه، إلا القصر الجمهوري وهذا إذا كان فعلاً يقيم في هذا القصر الذي أصبح شاهداً على كل الجرائم التي أرتكبت في سوريا منذ العام 1970 وحتى الآن وإنْ في عهد الوالد وعهد (الولد)!!.
 
إنه لا اعتراض على أن يكون القضاء على «داعش» أولوية للإدارة الأميركية الجديدة فهذه مسألة محسومة ثم وإنه ضروري ومطلوب أن يُخرج الأميركيون الإيرانيين من سوريا ومعهم كل شراذمهم الطائفية فهذا يعني، إن هو حصل فعلا، إن بشار الأسد قد إنتهى هو ونظامه وأن الشعب السوري سيعيد بناء بلده بعد بكل هذا الدمار والخراب و بعد كل هذا التهجير و»التعثير» وهذا يعني أن هذا البلد العظيم سيقف على قدميه وأنه سيبدأ ومجددا من لحظة ما قبل بدء مسلسل الإنقلابات العسكرية في عام 1949 .
 
نحن نعرف أن الولايات المتحدة غير معجبة لا ببشار الأسد ولا بنظامه وأنها تريد التخلص منه في أقرب فرصة ممكنة لكنها تعتقد أن الأولوية في هذا المجال يجب أن تكون للإرهاب و»داعش» .. وهذا صحيح ولا نقاش فيه ولكن مع التأكيد على أنه لا فرق بين هذا التنظيم الإرهابي وبين هذا النظام الذي فعل أكثر مما فعله هذا الـ «داعش» من جرائم والذي تجاوز كل طغاة الأرض ومنذ بدء الخليقة في ارتكاب المجازر البشرية وفي إزهاق أرواح الأبرياء في الزنازين والسجون وفي تمزيق وطن عظيم كان درة الأوطان ربما في العالم بأسره.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات