Thursday 17th of August 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    27-Jul-2017

معركة الأقصى ..إلى أين ؟! - د. فايز الربيع
 
الراي - مرة تلو الاخرى يبرز المسجد الاقصى كعنوان مستمر للصراع بيننا وبين اليهود، لتؤكد أن جذر الصراع – الدين والأرض – مهما حاولنا أن نجد مسميات تغطي الحقيقة، فإسطوانة اليهود – ممثلة بالحركة الصهيونية وجدت ان فلسطين – عامة – والقدس خاصة – هي التي تجمع اليهود من كل انحاء العالم، بإعتبارها الأرض الموعودة – ومكان الهيكل المزعوم.
 
لقد نقبت اسرائيل في كل انحاء الأقصى – محيطاً، عمقاً لتجد مما يعزز الإدعاء وفشلت لغاية الآن في إيجاد ما يثبت النبوءة المدعاة – ومع ذلك يبقى شعارها لا اسرائيل بدون القدس «ولا القدس بدون الهيكل».
 
الأقصى بالنسبة للمسلمين – يمثل القدسية – والتي جاءت من معراج الرسول صلى الله عليه وسلم، وهناك فرق بين المكان الديني – والمكان المقدس، المكان الديني – يمكن ان يكون في اي مكان في العالم، من مسجد أو كنيسة أو كنس – أو مكان عبادة للبوذيين وغيرهم، ولكن المكان المقدس يأخذ قدسية من ارتباطه بنبي، ومن هنا ارتبطت مكة والمدينة والقدس وبيت لحم والخليل بقدسية بحكم ارتباطها بالرسول صلى الله عليه وسلم – وبعيسى عليه السلام – وبإبراهيم الخليل عليه السلام، ولا مكان مقدس لليهود في فلسطين لأن الانبياء أصحاب الرسالات هم الذين أعطوها القدسية ولم يكن سليمان وداود اصحاب رسالات سماوية كانوا أنبياء ومن هنا لم يكن لآثارهم قدسية، كما للمسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين وإرتباطه بالرسول صلى الله عليه وسلم، كأولى القبلتين، وكمعراج له – كما هو مثبت في نص القرآن الكريم.
 
إن قضية الدين والمساس بها، والقدسية والتجاوز عليها، هي سلك الكهرباء الذي مسه وهو غير مغطى كافٍ لإحراق من مسه او اشعال النار فيمن حوله، ومن هنا تأتي الهبة من الشعوب الاسلامية والعربية تجاه الاقصى.
 
لقد أفرغنا عمق القضية الفلسطينية من اولويات الدول الاسلامية والدول العربية ودول الطوق، وربطت بمنظمة التحرير، ثُم اصبحت قضية فصائل شتى تماثل الدول العربية كدول وحكومات، وحدهم الآن الفلسطينيون – كشعب – رجالاً وشباباً ونساءً واطفالاً يتحملون العبء الأكبر في المواجهة وهذا هو قدر الشعوب التي تسكن أرضاً بارك الله فيها ومن حولها، ويرتبطون بمقدساتها.
 
لا ننكر أن الشعوب العربية والإسلامية لا زالت وستبقى تحمل في غالبيتها نفس الشعور تجاه القدس والأقصى ولن يتغير ذلك.
 
إستمرار المواجهة مع اسرائيل قضية محتومة، وإستمرار الامل في بزوغ فجر آخر يمحو سواد الليل لا زال يراود الكثيرون، والقران الكريم أثبت ذلك في سورة الاسراء التي نتلوها دائماً والتي تؤكد حتمية زوال هذا الكيان مهما كان الوضع لايمكن أن نصفه إلا بالاسوأ في تاريخنا، لأننا مررنا بكوارث في التاريخ وعلى ارض فلسطين أكثر عمقاً وأطول زمناً ومع ذلك انتهت تلك الغزوات، لأن فلسطين ستبقى أرضاً اسلامية عربية مهما طال الزمن.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات