Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Nov-2017

فوضى عارمة تعم هوليوود بعد سلسلة الفضائح الجنسية

 

لوس أنجليس- من إرجاء مشاريع سينمائية إلى إلغاء عروض أفلام وتعليق تصوير بعض الأعمال مرورا بتهديدات لشركة انتاج وتبدل المعطيات في السباق لجوائز الاوسكار... هذا المشهد المرتبك تعيشه هوليوود حاليا بفعل الفضائح الجنسية الأخيرة ما يُحدث فوضى عارمة في القطاع.
فبعد شهر على المعلومات التي نشرتها "نيويورك تايمز" و"نيويوركر" بشأن المنتج النافذ في هوليوود هارفي واينستين المتهم من حوالى مئة ممثلة ومعاونة سابقة بالاعتداء الجنسي او الاغتصاب، كرت سبحة الاتهامات المشابهة ما أطاح بأسماء كبيرة أخرى في هوليوود.
فقد واجه الممثل كيفن سبايسي الحائز جائزتي اوسكار والسينمائي بريت راتنر بدورهما اتهامات عدة بالاعتداء الجنسي. كما أن ممثلين ومدراء ووكلاء أعمال باتوا في دائرة الاتهام.
وسألت صحيفة "لوس انجليس تايمز" في عددها الصادر الأحد "من سيكون التالي؟".
وقالت الممثلة جيسيكا تشاستاين في مقابلة مع وكالة فرانس برس "هذه فوضى آمل أن تفتح طريق الشفاء" من آفة التحرش الجنسي في هوليوود.
أما تيم غراي أحد رؤساء تحرير مجلة "فارايتي" العريقة المتخصصة في السينما والتلفزيون فقال "ثمة فضائح في هوليوود منذ حقبة السينما الصامتة لكنها كانت دائما فردية. أعمل لدى +فارايتي+ منذ ثلاثين عاما ولم أر مثل هذا الوضع قط".
ولم يعد أحد في هوليوود يرغب في أن يرتبط اسمه من قريب أو بعيد بأي عمل يحمل توقيع الأخوين واينستين بعدما كان أي تعاون من هذا النوع بمثابة علامة تميز قبل بضعة أشهر فقط.
وبعدما دافع في البداية عن واينستين، قرر المخرج المعروف اوليفر ستون الانسحاب من مسلسل "غوانتانامو" الذي تنتجه شركتهما.
وقد حصد آخر أفلام شركة "واينستين كومباني" بعنوان "اميتيفيل: ذي اويكنينغ" الذي بدا عرضه الشهر الفائت ايرادات قدرها... 742 دولارا فقط في شباك التذاكر للصالات الأميركية وفق موقع "بوكس اوفيس موجو" المتخصصة. كما أن شركة الانتاج المترنحة أصلا بفعل سلسلة مشاريع فاشلة، باتت على شفير الافلاس.
وباتت شركات انتاج أخرى في الدوامة عينها على غرار شركة "امازون" العملاقة التي علقت خدمات مخرجها روي برايس بعد اتهامات بالتحرش الجنسي.
ولهذه الأجواء أضرار جانبية أيضا من بينها المسلسل المنتظر لديفيد اوراسل (مخرج "جوي" و"هابينيس ثيرابي") الذي "نُسف" بحسب توصيف جوليان مور في برنامج "لايف ويذ اندي كوهين".
وقالت الممثلة الحائزة جائزة اوسكار والتي كان مقررا أن تشارك في العمل الى جانب روبرت دي نيرو "مع قضية واينستين ومشكلة أخرى لدى +امازون+، انسحب الجميع" من المشروع.
كذلك أفادت كاتبة سيناريو تعمل منذ أشهر على انجاز مسلسل من انتاج "امازون"، وكالة فرانس برس أن المشروع دخل في نفق مظلم.
 
وتواجه مجموعة "نتفليكس" العملاقة في مجال خدمات البث التدفقي بدورها أزمة كبيرة. فقد اضطرت الى الاستغناء سريعا عن نجم مسلسلها الشهير "هاوس اوف كاردز" كيفن سبايسي اثر سلسلة الاتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي على قصّر. وأوقف تصوير الموسم السادس بشكل مفاجئ كما ألغي بث فيلم "غور" الذي شاركت "نتفليكس" في انتاجه ويتولى سبايسي دور البطولة فيه.
أما شركة "وورنر براذرز" فقد أنهت بدورها شراكة مالية بمئات ملايين الدولارات مع المخرج والمنتج الشهير بريت راتنر ("راش أور" و"رد دراغون" و"اكس من: ذي لاست ستاند") وشركته "راتباك".
كذلك أقصت "وورنر" راتباك عن العمل السينمائي المنتظر المقتبس عن رواية "ذي غولدفينش".
وقال تيم غراي "إنه درس يعلمنا أن ما من شخص لا يمكن ابداله. فقد كان كيفن سبايسي النجم الرئيسي في +هاوس اوف كاردز+ الا ان +نتفليكس+ قالت +سنتدبر أمرنا من دونه+".
كذلك أدت هذه الفوضى الى خلط أوراق في السباق لجوائز الأوسكار. فبعدما كانت شركة "سوني" للانتاج تعول على آخر اعمال ريدلي سكوت "اول ذي ماني إن ذي وورلد"، اضطرت الشركة لوقف حملاتها الرامية للترويج لحصول هذا العمل على جوائز اوسكار بسبب اداء كيفن سبايسي احد الأدوار الرئيسية فيه.
وقبل أربعة أشهر من حفل توزيع جوائز اوسكار، "من يعلم ما سيُكشف عن أناس آخرين في السباق" بحسب تيم غراي.
أما أكاديمية السينما المسؤولة عن توزيع جوائز اوسكار فقد اقصت من صفوفها هارفي واينستين غير أنها تؤثر عدم الادلاء بمواقف اعلامية مذاك الوقت نظرا إلى عدد أعضائها أو المكرمين منها الموجودين في قفص الاتهام.
هذه المعمعة تترافق أيضا مع عمليات تطهير في كواليس هوليوود طاولت خصوصا وكيل الأعمال تايلر غراشام الذي طردته وكالة "ايه بي ايه" ومدير الأعمال ديفيد غيلود الذي استغنت عنه "برايميري وايف انترتاينمت". والاثنان متهمان بارتكاب اعتداءات جنسية. كما أن عريضة انتشرت في حق الممثل داني ماسترسون.
وأشار تيم غراي إلى أن "هذا الأمر دليل على خطب ما في القطاع" الذي "ينصب نفسه حاميا للقيم وتقدميا". وقال "قبلا كانت الاتهامات تتعلق بنقص التنوع" والتمييز في حق النساء وأفراد الاقليات الاتنية، أما "الآن فهناك الانتهاكات" الجنسية.
ويستبعد غراي عودة واينستين أو سبايسي أو راتنر للعمل في القطاع قائلا "هذه ليست أمورا يمكن التسامح معها".(أ ف ب) 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات