Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Oct-2017

لا أعرف كيف أعتذر - د.سليمان ابوسويلم
 
الراي - تلقيت كغيري من الأردنيين دعوة كريمة من الديوان الملكي الهاشمي لحضور استعراض العلم في ميدان الراية، وبلغ سروري بهذه الدعوة حجم سرور الاردنيين بالمناسبة التي علت بها الراية رحاب عمان الوطن والهوية، والجيش المصطفوي.
 
هيأت نفسي وذهبت للحضور وكلي شوق لرؤية حماة الوطن بترتيبهم العسكري المهيب وقائدهم الهاشمي وهو يسلمهم الراية التي رفعها اجداده الاشراف الهاشميون قبل خمسة قرون لتحرك فينا من جديد عشق الاردن والعض عليه بالنواجذ، ورفع منسبوب المعنويات عندنا فوق ما هي عليه، وسط تراكم الاحباطات مما يجري لمحيطنا العربي والاقليمي، الا ان سيارتي التي مر على صنعها ربع قرن ونيف خذلتني بعطل اصابها وانا في اول الطريق فأفقدتني هذه الفرحة بما سأسمع وارى، وحالت بيني وبين حضور الاحتفال.
 
ان الراية المسكونة بالرموز الدينية والتاريخية والثقافية تحمل لنا معنى وقيمة يفوق كل المعاني الاخرى، وحامل هذه الراية لا زال يبني مثلما كان اجداده يبنون، ويفعل لشعبه وامته فوق ما كانوا يفعلون، فالراية الهاشمية هي الاكثر التصاقا بالامتداد الى تاريخ هذه الامة من الامويين والعباسييين والفاطميين ثم الهاشميين الذين لا زالوا يذكروننا بهذا التاريخ العربي المجيد بعدما ضيعت الامة تاريخها بين اثنية وعرقية وطائفية، وتذكرنا هذه الراية كيف دافع جعفر ابن ابي طالب الذي قال فيه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ان الله سيبدله بجناحين يطير بهما في الجنة بعدما قطعت يداه في معركة مؤتة وقبل ان تسقط الراية منه ويستشهد على ثرى الاردن الطهور.
 
الملك صاحب الراية ينتمي الى هذا التاريخ المجيد وهو يمثل الجيل الثالث والاربعين من احفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقدره ان يستمر في حمل الراية وهي كما قال فيها « ان الراية ليست جديدة بل قديمة وفي اشهارها رسالة وعنوان لمرحلة مقبلة «.
 
ان الاحتفال ليس استعراضا عسكريا فقط ، وان كان الاداء لمن يعسكر على الجبهات ويتأهب على الحدود يفوق اداء اعرق الجيوش واقواها بمثل هذه المناسبات ، بل هو تاكيد على الثقة والمكانة العظيمة التي تحظى بها قواتنا المسلحة وتعزيزا لدورها التاريخي ورسالتها العربية الاسلامية الماجدة على مر الزمان.
 
لا اعرف كيف اعتذر لمن ضاعت علي لحظات تاريخيهم المجيد ، ولم يسعفني الحظ ان اشهد زنود النشامى وهي تحمل الراية بكل قوة كما حملوا بقلوبهم المبادئ السامية لرسالة الثورة العربية الكبرى رمز الحرية والاستقلال جيل من وراء جيل.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات