Tuesday 23rd of May 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Mar-2017

روسيا تتدخل في الانتخابات الفرنسية - د. صفوت حدادين
 
الراي - الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته «فرانسوا هولاند» يستخدم في معركته مع تقدم مرشحة «الجبهة الوطنية» الفرنسية في الانتخابات الفرنسية، ذات الأدوات التي استخدمتها ادارة «اوباما» في مهاجمة «ترامب».
 
«هولاند» اتهم «روسيا» في التدخل بالانتخابات الفرنسية من أجل دعم «ماري لوبن» للفوز في الانتخابات بل صرح أمس لصحف اوروبية بأن «روسيا» تستخدم وسائل مخابراتية من الحقبة السوفياتية للتأثير في مجرى الانتخابات.
 
هذا الصعود و التضخيم للدور الروسي في السياسة الدولية ينبئ بأن خلف الأكمة ما وراءها فلا العقل و لا المنطق يقبل الاستنتاجات التي يبني عليها اليسار في اميركا و اوروبا فيما يتعلق بتعاظم الأثر الروسي.
 
إن صدّقت «روسيا» أن دورها فاعل فيما يجري و بدأت تتصرف على هذا الأساس، ستكون الساحة الدولية مسرحاً لكسر عظم تُستخدم فيها «روسيا» كأداة لتصفية الحسابات الداخلية و ما يجري في أميركا أكبر مثال على ذلك، فترامب يقضي أيامه في محاولات تبرئة نفسه من تهم الاتصال بروسيا و كذلك سيكون الأمر إن انتهت الانتخابات الفرنسية إلى فوز «لوبان» و هو على الأرجح ما سينتهي الأمر إليه.
 
من الواضح أن «التدخل الروسي» بات السلاح الوحيد المستخدم لمكافحة تقدم اليمين في «أميركا» و «اوروبا» لكنه في ذات الوقت يقدم «روسيا» كقوة دولية كاسحة و هو ليس الحجم الحقيقي لدولة يعاني اقتصادها من أمراض متعددة أبرزها الارتهان إلى أسواق النفط الذي تسبب في تراجع النمو بمعدل ٤٪‏ في العام ٢٠١٥ و تلاه نمو بطيء في العام المنصرم و ذات التوقعات للسنتين القادمتين علاوة على الانهاك الذي تسببت به أزمتا «اوكرانيا» و «سوريا».
 
فقاعة «روسيا» مرشحة لأن تكبر خصوصاً إذا منحت امتيازات سيادية واضحة في «سوريا ما بعد الحرب» و هو المتوقع في ظل انشغال «ترامب» في السياسة الداخلية و هو النتيجة الحتمية لدور «المنتصر» في الحرب لاسيما و أن «روسيا» توشك على انهاء الملف السوري بما يخدم مصالحها و هي مقبلة على فرض شروطها بدون أي عقبات فيما المقبل على الحكم في الغرب ليس لديه أدنى مشكلة في تكريس مناطق نفوذ روسية مادام ذلك يخدم الهم الأول و الأخير لليمين فيما يتعلق بالأمن و محاصرة الارهاب.
 
لنتذكر أننا نتحدث عن «فقاعة» فالحقيقة أن روسيا لا تملك مقومات الانتشار الخارجي غير المحسوب و ضريبته ستكون مزيداً من مشاكل الاقتصاد الداخلي فيما تطورات المسار مرتبطة بتعقيدات العلاقة مع الغرب الذي بات لا يرغب في الانغماس في مشاكل الشرق الأوسط.
 
إلى متى ستستمر الفقاعة الروسية في الصمود؟ هذا غالباً مرهون بعودة الشرق الأوسط كمنطقة صراع دولي، و هو مرحلة ما بعد «داعش»!
 
sufwat.haddadin@gmail.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات