Wednesday 15th of August 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Jun-2018

الحوار المنتج ولقاء في منتصف الطريق... - فيصل ملكاوي

الراي -  اعتاد الاردن خلال المراحل الصعبة التي مر بها على مدى العقود الماضية ، ان يحول التحديات الى فرص ، وان يواصل طريقه بالايمان ايضا ان قدر هذا البلد ان يقع على الدوام في عين العاصفة التي لا تهدأ في الاقليم ، لكن كل مرة كان النموذج الاردني يتجاوز الاحداث الكبيرة وتداعيات الاقليم الصعبة ، بكفاءة واقل الاضرار ، ثم يمتلك زمام المبادرة مجددا لاجل مزيد من المناعة لما يمكن ان يستجد باي حال واي ظرف.

مرة اخرى يواجه الاردن هذه الايام حالة جزء كبير منها جراء الظرف الاقليمي الصعب الذي يحيط بالاردن ، فالحدود المجاورة التي يعتمد عليها الاقتصاد الاردني مغلقة ومنذ سنوات وليس في الافق القريب انفراجة
في ازماتها ما يعني ان ازمة الصادرات والتجارة مستمرة ، وكذلك المساعدات الخارجية في حالة انقطاع شبه
كامل ، والمجتمع الدولي في حالة نكوص في مد يد العون في الاعباء التي تحملها الاردن باستضافة مليون
وثلاثمائة الف لاجىء سوري وكذلك حماية المنطقة والعالم من شرر الارهاب جراء حماية الحدود مع سوريا وفي
فترة سابقة مع العراق وما رتب ذلك من تباطؤ اقتصادي وارتفاع الاعباء وزيادة المديونية الى حدود كبيرة
وخطيرة.
كما ان الحكومات المتعاقبة بما فيها حكومة الملقي التي اصبحت جزءا من المشكلة ورحلت لم تحسن التعامل مع مسالة الاصلاح الاقتصادي واصلاح الاختلالات الاقتصادية ، ورحلت الازمات ما ادى الى تفاقم التحدي الاقتصادي ، الى درجة ان المواطن بات هو الذي يتحمل اعباء الاجراءات والقرارات الاقتصادية حتى وصلت الى
حد اثر بشكل كبير على ظروفه المعيشية وقدراته في تحمل الاعباء اليومية الكثيرة في ظل محدودية الدخول وتاكل الرواتب وفي ذات الوقت لا يرى بشكل واضح ودقيق ضوءا في نهاية النفق الذي غالبا ما تتحدث عنه الحكومات عندما تتخذ قرارا او حزمة من القرارات الاقتصادية.
لا احد في الاردن خاصة المواطن الاردني يقف امام الاصلاح الاقتصادي ، بل ان شرائح المجتمع المختلفة كانت
على الدوام تؤدي واجباتها على اكمل وجه في اطار مسؤولية وطنية رفيعة ، وشعور حقيقي بالمسؤولية
الوطنية ، حرصا على الوطن ووضع الصالح العام فوق كل اعتبار ، وهذا كان يتطب ان تقوم الحكومات بمقاربات شاملة تشكل نهجا جديدا في المعالجات الاقتصادية بحيث انها بالفعل تراعي الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل والطبقة الوسطى التي تشكل عماد المجتمعات وركنا اساسيا في التنمية والمسيرة الاقتصادية.
في هذه الايام وفي الوقت التي تجري فيه احتجاجات على الاجراءات الاقتصادية ، فان مثل هذا الامر ، يجب ان
يشكل فرصة لاعادة المراجعة واجراء وقفة تقييم ودراسة الاوضاع ،خاصة في مايتعلق بالاصلاح الاقتصادي
الذي من الضرورة المضي به قدما ، لكل السؤال كيف وباي نهج وباي خطوات ، ووجوب اتخاذ كل الخطوات
الجادة لاخراج المواطن من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تراكمت عليه خلال السنوات الماضية.
المسالة ليست فقط قانون ضريبة الدخل فمثل هذا القانون لو سارت الحكومات بمسيرة حقيقية وجادة
بالاصلاح الاقتصادي لكان مضى على تطببقه سنوات وربما بذات الصيغة ،لكن اليوم جراء تاخر الاصلاح
وترحيله في هذا الشان يجب التركيز على الارقام الضخمة للتهرب الضريبي وهي المشكلة الاساسية ، والاظهار للمواطن انه بالفعل وبالارقام والحقائق غير متاثر بهذا الاجراء وفي موازاة ذلك وجوب احراز تقدم في اختراق مشكلتي الفقر والبطالة ان يلمس اثارا واضحة في هذا الشان مترافقا مع ذلك الشروع في حوار وطني شامل وصريح ومنتج يؤدي الى نقطة لقاء في منتصف الطريق.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات