Thursday 21st of June 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-Jun-2018

«لا يحب االله الجهر بالسوء» «بالقول إِلَّا من ظلم» صدق االله العظيم - د.فايز الربيع

الراي-  استوقفتني هذه الآية وأنا أقرأ كتاب االله واستعرض تاريخ المسلمين في جانبه السياسي، وكيف كانت المعارضة تأخذ أشكالا مختلفة-الفكرية- السياسية- الإعلامية وذلك لتصويب أوضاع مختلفة.

إذن من حق الانسان المظلوم هو الذي يشعر بالظلم أن يرفع صوته ويحدد مظاّن الظلم الواقع عليه كأكل حقه أو تجاوزه في موقع وإعطائه لغيره وهو أكفأ منه، أو أن هناك ظلما اقتصاديا نتيجة سياسة أدت إلى تفاوت كبير في الثروة وتوزيعها على قاعدة أقلية تحكم واكثرية تجوع.
كان العلماء سابقا يقومون بدورهم يصححون المسيرة سواء طلب منهم أو بمبادرة ذاتية، كان الحكام يقبلون النصيحة أحيانا ويرفضونها أحيانا أخرى، بين كر وفر، قربا أو بعدا، والناس تقف مواقف مختلفة، وبعضها يرتبط بمصالحها، ولا يثني ذلك العلماء عن مواقفهم سواء كانت مواجهتهم مع السلطة او المنافقين سقت هذه المقدمة، وأنا أراقب المشهد في بلدي من احتجاجات كان أبراز طابع فيها أن عناصرها من الشباب أغلبهم من العابرين للاحزاب والنقابات والمؤسسات فقد تجاوزوا الأطر التنظيمية هم على اختلاف انتماءاتهم و مشاربهم و عشائرهم، مدنهم و قراهم، يرفعون علم بلادهم، و يطالبون، مطالبات محقة، و إن كان هذا الخروج العفوي، نتيجة تراكمات، فجرها قانون الضريبة، هو واحد من الأسباب.
الفقر و البطالة، اليأس، الاحباط، انسداد الأفق، لا بد لهذه المسائل من وقفات جادة، تتجاوز الوعظ و الخطبة
الى حلول عملية، الشباب و هم أمل المستقبل ووقود الحاضر يريدون ان يروا نماذج يبتعدون عن مواطن
الشبهات، و الفساد، و يلحقون اقوالهم باعمالهم (يايها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند
االله ان تقولوا ما لا تفعلون).
الغالبية العظمى من هؤلاء الشباب عبروا بطريقة حضارية راقية، تضاهي اكثر الامم و الحكومات الحالية التي
شرعت للتظاهر و ابداء الرأي، و بالمقابل فإن الموكل اليهم حماية الأمن، كانوا على مستوى الحماية، هم الأب
و الأخ و ابن الأخ و ابن الأخت ابن القرية و العشيرة و المدينة نحن لحمة واحدة، نسيج واحد، بلد واحد، و لكن
من حق شبابنا ان نحل مشاكلهم ممن تولى امره خدمات، تعليم، صحة، طرق، حدائق، عمل، مصانع، تريد ان تطمئن ان كل قرش يؤخذ يذهب في الطريق الصحيح، و الناس على استعداد للتضحية اذا طبقت هذه المعادلة.
ليس غريباً ان يدفع الأفراد و الدول، ضريبة مواقف يتخذونها، و هذا مصدر اعتزاز للشباب عندما تكون هذه المواقف معبرة عن و جدانهم و تضع لبنات في مستقبلهم و تعزز تاريخهم، كالموقف من قضية القدس على سبيل المثال.
شيء جميل ان يتغير الأشخاص، و لكن الاجمل ان يتغير النهج، لان سلوك نفس الطريق للحصول على نتيجة
أفضل، عكس قوانين الطبيعة، لا بد من تغيير الأسلوب و النهج، كما تغير الأشخاص لنحصل على نتائج أفضل.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات