Thursday 14th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Apr-2017

الوقوع على الوجه! - طارق مصاروة
 
الراي - من المؤكد ان نظام الاسد وقع على وجهه، بعد ان انتعشت آماله، بالكلام عن أولوية مكافحة الارهاب، ليثبت ان الارهاب حالة أسدية بامتياز.
 
كان عند النظام اسلحة كيماوية، وما زال عنده اسلحة كيماوية. واذا كان استطاع الزوغان من اكلافه كليا، فان احداً لم يشك ابداً في أن تكديسه في كل انحاء سوريا لم يكن القصد منه كذبة «التوازن الاستراتيجي» مع القنابل النووية الاسرائيلية، وانما استعماله داخل سوريا.. فما الفرق بين ابادة عشرين الفا في حماه.. وبين استعمال اسلحة كيماوية لابادتهم؟!.
 
لا يستطيع الروس او غيرهم انقاذ الاسد من قرار مجلس الامن بفتح تحقيق أممي في واقعة استعمال اسلحة كيماوية. ولا يستطيع منع لجان التحقيق من الدخول الى المنطقة المنكوبة.. ولا تستطيع ايران وعملاؤها اللعب بالتقية المخادعة المعروفة. فالنظام صار عبئا على الجميع.. وخاصة على اللاعبين فيه.
 
نحن نعرف أن هناك من السذج الذين يعتقدون ان هناك حاجة الى النظام لانه رادع لداعش واخواتها، وقد اثبت بعد سنوات، انه كان المستفيد الأول منها. وعلى المهتم ان يراجع تصريحات المالكي واتهامه للنظام السوري بانه الراعي للزرقاوي، وبان الجماعات المتطرفة الاسلاموية تجد في سوريا ملاذها.. هذا قبل ان تمسك ايران بكل اوراق النظام، ويحوّله حزب الدعوة العراقي الى الحليف المخلص.
 
هناك ركام من القناعات الشعبية الساذجة بان نظام الاسد هو الحامي للاقليات، وخاصة المسيحية منها في «وادي النصارى»، والحقيقة ان النظام مستفيد من كل الاقليات بما فيها الاقلية العلوية. ولولا هذا الجزء من «اخونة» المجموعات الاسلاموية المتطرفة لما وجد النظام ارضا لدى الخائفين واولهم العلويون ومساكنوهم من المسيحيين والاسماعيليين.
 
إن نظام الأسد، يقبل وبصمت مطبق عملية الترانسفير بين القريتين الشيعيتين في ريف حمص بقرى بقين والزبداني في القلمون.
 
وهذه حالة لا تنسجم مع الرسالة الخالدة، ولا مع تقاليد الشعب السوري التي نعرفها. فقد كانت دمشق حافظة «لجيرة» اليهود، والشيعة والسُنّة والنصارى.
 
وكان لليهود نائب في برلمان 1949 اسمه د. وحيد مزراحي ولم يتوقف طيلة الحرب الاولى عن حضور جلساته. حتى قامت اسرائيل بعملية الترانسفير.. التي تحدث الآن في سوريا.
 
علينا أن نفهم ما يجري بالعقل، فتراكم التخلف وكلل الذاكرة قد ينفع للدراسة كحالة نفسية واجتماعية، لكنه قاتل في رصد آفاق المستقبل.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات